«الذكري الـ55».. هل ترمم «دبلوماسية البينغ بونغ» العلاقات المتوترة بين الصين وأمريكا؟
أرسل الرئيس الصيني شي جين بينغ رسالة تهنئة إلى فعالية إحياء الذكرى الـ55 لـ «دبلوماسية البينغ بونغ»الصينية الأمريكية، مشيراً فيها إلي أن بناء شراكة وصداقة بين البلدين هو درس مستخلص من التاريخ وضرورة ملحة في الوقت الحاضر.
حكمة سياسية ورؤية استراتيجية
وأوضح شي في رسالته أن الجيل الأقدم من قادة الصين والولايات المتحدة نجحوا قبل أكثر من خمسة عقود بفضل ما امتلكوه من حكمة سياسية استثنائية ورؤية استراتيجية ثاقبة في إعادة فتح الأبواب أمام التبادلات الودية بين الشعبين، وهو ما أسفر عن ظهور القصص الملهمة التي يتداولها العالم حتى اليوم بشأن قدرة «الكرة الصغيرة على تحريك الكرة الكبيرة» وتغيير مجرى السياسة الدولية.
واستعرض الرئيس الصيني في رسالته الجوانب التاريخية التي جعلت من «دبلوماسية البينغ بونغ» نموذجاً فريداً في العلاقات الدولية، مشيراً إلى ضرورة أن يستلهم الناس من كافة مناحي الحياة، وخاصةً الأجيال الجديدة، الحكمة والقوة من هذا التاريخ العريق لتجاوز التحديات الراهنة وتوطيد روابط الصداقة التي تجمع بين الشعبين الصيني والأمريكي.

دور الشباب في صياغة المستقبل
وشدد شي جين بينغ على أن الشباب يمثلون الركيزة الأساسية ومستقبل العلاقات الصينية الأمريكية، معرباً عن أمله في أن يشارك الشباب من الجانبين بفعالية في تجديد الألفة التي خلقتها «دبلوماسية البينغ بونغ» عبر التاريخ.
كما أكد شي جين بينغ أن انخراط الأجيال الصاعدة في سلسلة من أنشطة التبادل الرياضي والثقافي يعد أمراً في غاية الأهمية لتعزيز التفاهم المشترك.
دعوة لتعزيز التفاهم والتعاون
ودعا الرئيس الصيني في رسالة التهنئة الشعبين في الصين والولايات المتحدة إلى تعميق فهمهم لبعضهم البعض من خلال استمرار التبادلات والتعاون المشترك والمضي قدماً في طريق التعلم المتبادل، مشيراً إلى أن توطيد هذه الروابط سيسهم بشكل فعال في تقديم إسهامات جديدة تدعم التنمية المستقرة والصحية والمستدامة للعلاقات بين بكين وواشنطن.
ماهي «دبلوماسية البينغ بونغ»؟
وتعود جذور «دبلوماسية البينغ بونغ» إلى شهر أبريل من عام 1971، حينما قام وفد من فريق تنس الطاولة الأمريكي بزيارة تاريخية وصفت بأنها الأولى من نوعها لوفد أمريكي إلى الصين منذ عقود طويلة. حيث شكلت هذه الزيارة والمباريات الودية التي تلتها نقطة تحول كبرى في العلاقات بين البلدين، كما نجحت في كسر الجمود الدبلوماسي الذي كان سائداً منذ عام 1949، ومهدت الطريق بشكل مباشر لإقامة علاقات رسمية بين البلدين، لتصبح هذه الواقعة رمزاً عالمياً لاستخدام الرياضة كوسيلة لتحقيق السلام والتقارب السياسي.
ترحيب صيني مستمر
وشهدت العاصمة الصينية بكين الجمعة مراسم احتفالية ضخمة لإحياء هذه الذكرى الخامسة والخمسين، بالتزامن مع إطلاق فعاليات التبادل الرياضي بين الشباب الصيني والامريكي ، حيث شارك في تنظيم هذه الأنشطة كل من جمعية الشعب الصيني للصداقة مع الدول الأجنبية والهيئة العامة للرياضة في الصين، بالإضافة إلى مجموعة الصين الإعلامية، لتعكس هذه الاحتفالية اهتماماً رسمياً وشعبياً واسعاً بالحفاظ على إرث «دبلوماسية البينغ بونغ» وتوظيفه لتعزيز روابط الود بين المجتمعين الصيني والأمريكي في الوقت الحاضر.

تطبيق نبض

