عاجل
السبت 11 أبريل 2026 الموافق 23 شوال 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

«لأول مرة منذ سنوات».. الصين تشتري نفط إيران بأسعار أعلي من خام برنت

الصين
الصين

أقدمت المصافي الصينية المستقلة على شراء شحنات من النفط الإيراني بأسعار تفوق سعر خام برنت، في واقعة هي الأولى من نوعها منذ عام 2022.

ويأتي هذا التطور مدفوعاً بانخفاض أسعار خام برنت القياسي وبالتزامن مع تزايد التوقعات بعودة الهند للمنافسة على شراء المزيد من شحنات النفط الإيرانية.

تحول جذري 

وتعتبر شركات التكرير المستقلة في الصين هي المشتري الأكبر للنفط الخام الإيراني بأسعار أقل من خام برنت نظراً للعقوبات المفروضة علي إيران.

وأكدت مصادر تجارية لـ «رويترز» أن اثنتين على الأقل من المصافي المستقلة الواقعة في مدينة دونغ ينغ، والتي تعد المركز الرئيسي للتكرير في إقليم شاندونغ بشرق الصين، قد اشترتا النفط الإيراني الخفيف بعلاوة سعرية تتراوح بين 1.50 دولار إلى 2 دولار للبرميل مقارنة بخام برنت هذا الشهر.

ويعد هذا التغير قفزة كبرى مقارنة بالأوضاع السابقة، حيث كان يتم تداول هذا النوع من النفط بخصومات كبيرة تصل إلى 10 دولارات للبرميل قبل اندلاع الصراعات الأخيرة، ومن المتوقع أن يتم تسليم هذه الشحنات الموجودة حالياً في البحر بالقرب من السواحل الصينية خلال الشهر الجاري.


تأثير وقف إطلاق النار

وعلى صعيد التحركات السعرية، سعت مصافي التكرير الصينية  إلى اقتناص الشحنات الفورية من النفط الإيراني مستغلة هبوط العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 13 % لتصل إلى ما دون حاجز 100 دولار للبرميل، عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار في الحرب.

وفي الوقت نفسه، ساهمت القرارات المحلية في الصين برفع سقف أسعار البنزين والديزل بالتجزئة في تحسين هوامش التكرير لدى المصافي المستقلة، حيث انخفضت تكاليف الخام تزامناً مع ارتفاع أسعار الوقود في الداخل، مما شجع الشركات على زيادة وتيرة المعالجة والبحث عن شحنات فورية لتعزيز أرباحها في ظل استقرار نسبي لحركة المرور عبر مضيق هرمز.

عودة الشحنات الهندية

وفي ذات السياق ، تعمل الهند ، التي أوقفت استيراد النفط الإيراني عام 2019 امتثالاً للعقوبات الأمريكية ، على تأمين إمداداتها من النفط الخام، وذلك بعد أن صدرت إعفاءات أمريكية مؤقتة من العقوبات المفروضة علي النفط الإيراني بهدف ضبط الأسعار العالمية، حيث تشير التقارير إلى أن الهند تستعد لاستلام أول شحنة لها من النفط الإيراني منذ نحو سبع سنوات ، ومن المقرر وصولها بنهاية الأسبوع.

تابع موقع تحيا مصر علي