سر المذاق الخبرة .. «محمد» 32 عاماً من الإبداع في صناعة الفطائر بالشرقية
قبل 32 عاماً كانت بداية رحلة الأستاذ «محمد» وسط الأفران لصناعة أشهي المخبوزات وخاصة الفطير المشلتت، فقد تعلم المهنة من صاحب فرن بشارع فاروق بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية كان يعمل معه حتى أصبح لديه خبرة كبيرة فيها.
بداية رحلة العمل
ويقول الأستاذ «محمد» بأنه بدأ في العمل داخل فرن بسيط لصناعة الفطائر منذ أن كان عمره 12 عاماً، وبعد مرور وقت بسيط تعلم أسرار العجين على يد صاحب الفرن، حتى أصبح اليوم واحدا من أمهر صانعي الفطائر في الزقازيق، نظراً لأن الخبرة تساعد في تميز الفطائر.
الخبرة في التحضير
وأضاف الأستاذ «محمد» أن صناعة الفطائر ليست مجرد مهنة، بل فن يحتاج إلى خبرة طويلة وحب للعمل، وتعتمد جودة العجين على الدقيق والمكونات المستخدمة في تحضير الفطائر، مشيراً إلى أن الفطير المشلتت من أسهل المعجنات التي يتمكن من تحضيرها خلال دقائق.
وتابع الأستاذ «محمد» بأن الفطير المشلتت لا يحتاج في تحضيره إلا دقيق وملح وماء وزبدة أو سمنة، وتبدأ خطوات العجن في العجانة ثم التقطيع والفرد وإضافة الزبدة حتى يصل إلى الفرن، مشيراً إلى أنه لا يحتاج إلى وقت طويل في التسوية.
واختتم الأستاذ «محمد» حديثه بأنه لا يمارس أي مهنة أخري سوي مهنة صناعة الفطائر، متمنياً بأن يصبح لديه فرن خاص به ليصبح علامة تجارية معروفة، نظراً لخبرته الطويلة وثقة زبائنه التي اكتسبها على مدار سنوات من العمل الجاد.
وفي سياق آخر عندما تجوب داخل إحدي شوارع كفر شلشلمون التابع لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، تجد وسط تلك الشوارع محل بسيط يكسوه معالم القدم وعبق التاريخ، يعود بدايته إلى عشرات السنين، وتجد بداخله العم «محمد» في العقد الخامس من عمره، يقف وسط المحل وتحت قدمه مكواة الرجل التي تزين البدل وجميع أنواع الملابس.
ويقول العم «محمد» خلال حديثه مع موقع تحيا مصر، بأنه يعمل في مهنة كي الملابس بالمكواة الرجل منذ عشرات السنين، فقد ورثها من والده، وعلى الرغم من التقدم التكنولوجي وظهور المكواة الكهربائية إلا وأنه يرفض تحديث مهنته ومُصر على استخدام المكواة الرجل، موضحاً بأن تلك المهنة ربي منها أولاده.
وأضاف العم «محمد» بأن يومه يبدأ من الصباح، حيث يذهب إلى المحل ويبدأ في تشغيل الأنبوبة الغاز لوضع المكواة عليها حتى تسخن لمدة ثلث ساعة، ثم يبدأ في فرد الملابس ووضع المكواة الرجل عليها ويمررها بحرفية، مشيراً إلى أنه لديه الخبرة في تسخين المكواة بدرجات محددة دون أن تتسبب في حرق الملابس أو تلفها.
وتابع العم «محمد» بأنه على الرغم من مشقة العمل، وثقل المكواة وارتفاع درجة الحرارة داخل المحل إلا وأنه تعود على تلك العقوبات ويرفض التخلي عن المهنة، موضحاً بأنه أصبح الشخص الوحيد الذي يمارس تلك المهنة بكفر شلشلمون، كما أنها مصدر رزقه الوحيد.
وأردف العم «محمد» في حديثه قائلا "المهنة دي أخدت حياتي كلها، وعمري ما هتخلي عنها، وعلمتها لابني وبيشتغل معايا في المحل، وناس كتير بتحب تكوي ملابسها بالطريقة دى لأنها الأفضل حتى الآن، واتعلمت منها الصبر والاعتماد على النفس، وعلى الرغم من أن الربح بسيط ولكن فيه بركة".
واختتم العم «محمد» حديثه بأن مهنة كي الملابس بالمكواة الرجل تحمل في طياتها قصة كفاح وإرث لا يُقدّر بثمن، متمنياً بأن تظل متواجدة ويمارسها الشباب من بعده.


تطبيق نبض