عاجل
الخميس 16 أبريل 2026 الموافق 28 شوال 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

"المارد خرج من القمقم".. مستشار سابق لبايدن: إيران ستسيطر على هرمز بعد الحرب

تحيا مصر

أعلن عاموس هوكستين، كبير مستشاري الطاقة والأمن القومي في إدارة الرئيس السابق جو بايدن، الخميس، أن إيران ستتحكم في مضيق هرمز بعد حل الصراع، مما سيعيد تشكيل أسواق الطاقة العالمية على المدى الطويل. 

جاء ذلك، في تصريحات أدلى بها خلال مشاركته في مؤتمر "سمافور وورلد إيكونومي" في العاصمة واشنطن.

وقال هوكستين، الذي يشغل حالياً منصب شريك إداري في شركة "تي دبليو جي جلوبال" القابضة للاستثمارات: "بغض النظر عن كيفية انتهاء الحرب، ستسيطر إيران على مضيق هرمز. فبمجرد خروج المارد من القمقم، لن يعود إليها أبداً".

وأشار إلى أنه بغض النظر عما ستتضمنه "وثائق نهاية الحرب النهائية"، فإن طهران تدرك الآن حجم نفوذها وتأثيرها ضد الولايات المتحدة وجيرانها في المنطقة، مؤكداً: "سيرغبون في الاحتفاظ بورقة الضغط هذه ولن يتنازلوا عنها".

تجاهل مخاطر السوق

ورأي هوكستين أن السوق يستهين بالآثار الاقتصادية للحرب "على مسؤوليته الخاصة"، مستشهداً بالفجوة بين أسعار النفط الفورية والآجلة، وهو ما يشير إلى أن المستثمرين يتوقعون نهاية سريعة للاضطرابات الناجمة عن الصراع.

وأوضح هوكستين أنه بينما يظل مضيق هرمز مغلقاً فعلياً، وتتسبب اضطرابات إمدادات النفط إلى آسيا في اضطرابات كبرى تشمل إغلاق مطاعم وتقليص أسابيع العمل، فإن "السوق لا يهتم حقاً بالدول ذات الدخل المنخفض أو المتوسط، بل ينصب اهتمامه فقط على الولايات المتحدة وعدد قليل من الدول الأخرى".

وفيما يخص الملف النووي، لفت هوكستين إلى أن الصفقات النووية المعقدة تتضمن مفاوضات مطولة حول قضايا مثل التحقق، ومستويات التخصيب، والتقارير الدورية. وتوقع أن يتضمن أي اتفاق أولي وقفاً ممتداً لإطلاق النار تعقبه شهور من المفاوضات للوصول إلى اتفاق نهائي.

وساطة باكستانية مكثفة

تقود باكستان جهود وساطة مكثفة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، عقب هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مما خلّف تداعيات أمنية واقتصادية واسعة النطاق على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

وكانت طهران قد أعلنت في 2 مارس الماضي تقييد الملاحة في مضيق هرمز، الممر المائي الذي يتدفق عبره 20% من صادرات النفط العالمية؛ مما تسبب في قفزة حادة بأسعار الطاقة ومعدلات التضخم العالمي. ورداً على ذلك، بدأت الولايات المتحدة منذ الاثنين الماضي حصار الموانئ الإيرانية داخل المضيق وخارجه، في أعقاب فشل جولة المفاوضات الأخيرة في باكستان.

ومساء الأربعاء، أكد البيت الأبيض استمرار الاتصالات "المثمرة" مع الجانب الإيراني عبر الوسيط الباكستاني، مشيراً إلى أن انعقاد جولة ثانية من المفاوضات في العاصمة إسلام آباد بات أمراً "محتملاً جداً".

 

تابع موقع تحيا مصر علي