عاجل
الإثنين 20 أبريل 2026 الموافق 03 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

"تحذير طبي هام.. المخدرات التخليقية تضرب المخ في دقائق وخطة علمية تنقذ المدمنين"

تحيا مصر

حذّرت الدكتورة راغدة الجميل، مدير إدارة علاج الإدمان بالأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، من تصاعد خطر المخدرات التخليقية، مؤكدة أنها تُعد من أخطر أنواع المواد المخدرة نظرًا لتأثيرها السريع والعنيف على الجهاز العصبي، وما تسببه من أضرار جسيمة على الصحة النفسية والعقلية، قد تظهر في وقت قياسي بعد التعاطي.

التأكيد على إمكانية العلاج

ومن خلال حوارها ببرنامج حديث القاهرة مع الإعلامية كريمة عوض، أكدت الجميل ،علي أن جميع أنواع الإدمان قابلة للعلاج، مشيرة إلى أن الأمل في التعافي قائم مهما بلغت شدة الحالة، بشرط الالتزام بخطة علاجية متكاملة ومتابعة مستمرة.

العلاج النفسي.. حجر الأساس في رحلة التعافي

كما أوضحت راغدة الجميل، أن المرحلة النفسية تمثل الركيزة الأهم في علاج الإدمان، حيث يتم التعامل مع التغيرات السلوكية والعقلية الناتجة عن التعاطي من خلال برامج علاجية دقيقة يضعها متخصصون.

وأضافت مدير إدارة علاج الإدمان، أن الاستمرار في تعاطي المواد المخدرة يؤدي إلى تغييرات كيميائية ووظيفية داخل المخ، تؤثر على طريقة التفكير واتخاذ القرار، وهو ما يجعل العلاج النفسي ضرورة لا غنى عنها لإعادة تأهيل المريض.

الأسرة.. خط الدفاع الأول

هذا وقد أكدت الجميل أن دور الأسرة لا يقل أهمية عن العلاج الطبي، موضحة أن المتابعة الأسرية تمثل عنصرًا حاسمًا في نجاح خطة التعافي.

ومن جانبها حذّرت دكتورة راغدة ،من أن بعض الممارسات الخاطئة داخل الأسرة، مثل التفرقة بين الأبناء أو تجاهل التغيرات السلوكية المبكرة، قد تسهم في تفاقم المشكلة، مشيرة إلى أن كثيرًا من حالات الإدمان يتم اكتشافها في مراحل متأخرة بسبب غياب الوعي الكافي.

تغيرات خفية.. علامات لا يجب تجاهلها

كما لفتت إلى أن الإدمان لا يظهر فجأة، بل يمر بمراحل تدريجية تتضمن تغيرات نفسية وسلوكية قد تبدو بسيطة في البداية، لكنها تحمل مؤشرات خطيرة، ما يستدعي الانتباه المبكر والتدخل السريع لحماية الأبناء.

ما هي المخدرات التخليقية وكيف نواجهها؟

وفي ذات السياق، تُعرف المخدرات التخليقية بأنها مواد يتم تصنيعها في معامل كيميائية بهدف محاكاة تأثير المخدرات التقليدية، لكنها غالبًا تكون أكثر خطورة بسبب تركيبها غير المستقر وتأثيرها المباشر على الجهاز العصبي.

ومن أشهرها مركبات مثل "الشابو" و"الاستروكس"، والتي قد تؤدي إلى اضطرابات نفسية حادة، وهلاوس، وسلوكيات عنيفة، بل وقد تصل إلى الوفاة المفاجئة.
الوقاية تبدأ من الوعي الأسري والمجتمعي، من خلال:
تعزيز التواصل المفتوح بين الآباء والأبناء
التوعية بمخاطر المخدرات في المدارس والإعلام
مراقبة التغيرات السلوكية المبكرة
بناء بيئة نفسية داعمة تقلل من احتمالات الانحراف
أما العلاج فيعتمد على ثلاثة محاور رئيسية:
التدخل الطبي لسحب السموم بأمان
العلاج النفسي والسلوكي لإعادة تأهيل المريض
الدعم الأسري المستمر لمنع الانتكاس
وفي ظل الانتشار السريع لهذه المواد، يبقى التعامل المبكر والوعي المجتمعي الشامل هما السلاح الأقوى لمواجهة خطر لا يهدد الفرد فقط، بل يمتد تأثيره ليطال الأسرة والمجتمع بأكمله.

تابع موقع تحيا مصر علي