عاجل
الثلاثاء 21 أبريل 2026 الموافق 04 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

من قلب الواسطى إلى منصة الدكتوراه.. كفاح 67 عامًا يتوج حلم عالم أزهري ويشعل الأمل

مواطن يحصل على الدكتوراه
مواطن يحصل على الدكتوراه في سن 67 عاما

في قصة ملهمة تعكس قوة الإرادة والإصرار على تحقيق الأحلام مهما تقدم العمر، نجح المواطن جمال محمد عبد الباسط، ابن قرية صفط التابعة لمركز الواسطى شمال محافظة بني سويف، في الحصول على درجة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية، وذلك عن عمر يناهز 67 عامًا، ليضرب نموذجًا يُحتذى به في التحدي والكفاح.

التعلم لا يرتبط بالعمر
وجاءت رحلة جمال محمد عبد الباسط التعليمية بعد سنوات طويلة من السعي والعمل، حيث لم تمنعه ظروف الحياة ولا مشاغلها من مواصلة طلب العلم، مؤمنًا بأن التعلم لا يرتبط بسن معين، بل هو مسيرة مستمرة تبدأ ولا تنتهي. وعلى مدار سنوات، واصل جهوده بين العمل والدراسة، متحملًا الصعاب التي واجهته، حتى تمكن في النهاية من تحقيق حلمه بالحصول على أعلى الدرجات العلمية في مجال الدراسات الإسلامية.

فخر وإلهام لأبناء القرية
وأكد عدد من أبناء قريته أن قصة نجاحه أصبحت مصدر فخر وإلهام للجميع، خاصة للشباب، حيث أثبت أن الإرادة القوية قادرة على كسر كل الحواجز، وأن الطموح لا يعرف المستحيل. كما أشاروا إلى أنه كان دائم الحرص على طلب العلم وخدمة المجتمع، وهو ما انعكس في مسيرته العلمية والعملية.

طموحات جديدة بعد الدكتوراه
وفي تصريحاته، أعرب جمال محمد عبد الباسط عن أمله في التكريم من محافظ بني سويف وأن تتاح له فرصة التدريس داخل الجامعات المصرية، لنقل خبراته العلمية إلى الأجيال الجديدة، مؤكدًا أن رسالته لا تتوقف عند الحصول على الدرجة العلمية، بل تمتد إلى نشر العلم وخدمة المجتمع. كما عبّر عن أمنيته الكبيرة في زيارة بيت الله الحرام، لأداء مناسك الحج أو العمرة، معتبرًا ذلك حلمًا روحيًا يسعى لتحقيقه بعد سنوات من الاجتهاد.

رسالة أمل لكل الباحثين عن النجاح
ويُعد حصوله على درجة الدكتوراه في هذا العمر رسالة واضحة لكل من تراجع عن استكمال تعليمه بسبب الظروف، بأن الفرصة ما زالت قائمة، وأن النجاح ممكن في أي وقت، طالما توافرت العزيمة والإصرار. كما تسلط هذه القصة الضوء على أهمية دعم التعليم المستمر، وتشجيع الأفراد على تنمية معارفهم ومهاراتهم، بما ينعكس إيجابًا على المجتمع ككل.

نموذج يُحتذى به في الإصرار
وفي هذا السياق، يرى مهتمون بالشأن التعليمي أن مثل هذه النماذج الإيجابية يجب تسليط الضوء عليها، لما تحمله من رسائل تحفيزية قوية، تعزز من ثقافة الاجتهاد والعمل، وتدعم فكرة أن العلم هو الطريق الأهم لبناء الإنسان وتحقيق التنمية.

وتبقى قصة جمال محمد عبد الباسط شاهدًا حيًا على أن النجاح لا يقاس بالعمر، بل بما يملكه الإنسان من عزيمة، وأن من يملك الإرادة يستطيع أن يصل إلى هدفه مهما طال الطريق، وأن الأحلام الصادقة لا تعرف المستحيل.

 

تابع موقع تحيا مصر علي