عاجل
الخميس 23 أبريل 2026 الموافق 06 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

سر نفسي يحوّل الضغط إلى قوة خارقة تدفعك للنجاح ..اكتشفه

تحيا مصر

في وقتٍ يتعامل فيه كثيرون مع التوتر باعتباره العدو الأول للصحة النفسية، تكشف دراسات حديثة عن وجهٍ آخر غير متوقع للضغط النفسي، يُعرف بـ"الإجهاد الإيجابي"، وهو نوع من التوتر قد يكون مفتاحًا للنجاح والتطور الشخصي إذا أُحسن توظيفه.

وبحسب ما نشره موقع Verywell Mind، فإن هذا النوع من الضغط لا يستنزف الطاقة، بل يعزز الأداء ويمنح الإنسان دفعة قوية نحو الإنجاز.

ما هو الإجهاد الإيجابي؟


الإجهاد الإيجابي ليس مجرد شعور عابر بالتوتر، بل هو استجابة نفسية محفزة تنشأ عندما يواجه الإنسان تحديًا مثيرًا.

في هذه الحالة، قد تتسارع ضربات القلب ويزداد التركيز، لكن بدلًا من الشعور بالخوف أو القلق، يتولد إحساس بالحماس والترقب.

ويتميّز هذا النوع من التوتر بكونه قصير المدى وقابلًا للتحكم، كما يرتبط غالبًا بفرص النمو والتطور، ما يجعله عنصرًا أساسيًا في تحسين الأداء النفسي والعملي.

متى يظهر هذا النوع من التوتر؟
يظهر الإجهاد الإيجابي في العديد من المواقف اليومية التي تحمل طابع التحدي أو التغيير، مثل:
بدء وظيفة جديدة
الدخول في علاقة عاطفية
السفر أو خوض تجربة مختلفة
ممارسة أنشطة رياضية قوية
مواجهة تحدٍ شخصي جديد

وفي بعض الأحيان، قد تتحول الأزمات نفسها إلى مصدر لهذا النوع من التوتر، مثل فقدان وظيفة، عندما يُعاد تفسيرها كفرصة لبداية جديدة ومسار مختلف.

كيف يعزز حياتك ويغيّر أداءك؟

يمتلك الإجهاد الإيجابي تأثيرات عميقة على حياة الإنسان، أبرزها:
رفع مستوى التركيز والانتباه
زيادة الدافعية لتحقيق الأهداف
تعزيز الجرأة في خوض تجارب جديدة
تحسين القدرة على التكيف مع التحديات
دعم الشعور بالرضا والمعنى في الحياة
ومع الاستمرار، يمكن أن ينعكس ذلك بشكل مباشر على الصحة النفسية، ليصبح الإنسان أكثر توازنًا وسعادة.

كيف تحوّل التوتر إلى قوة دافعة؟

الاستفادة من الإجهاد الإيجابي تبدأ من طريقة التفكير. فبدلًا من مقاومة التوتر، يمكن إعادة توجيهه عبر:
تغيير الحوار الداخلي والتركيز على القدرة بدل الخوف
الانتباه لما يمكن التحكم فيه بدل القلق من المجهول
التعامل مع التحديات كفرص للنمو لا كتهديدات
ومع الوقت، تتطور هذه العقلية لتجعل التعامل مع الضغوط أكثر مرونة وفعالية.

متى يتحول إلى خطر؟

وعلي الرغم من فوائده، يبقى الإجهاد الإيجابي سلاحًا ذا حدين.

فالإفراط في التعرض للضغوط، حتى وإن كانت محفزة، قد يؤدي إلى نتائج عكسية مثل:
الإرهاق الذهني والجسدي
فقدان التوازن بين العمل والحياة
التحول إلى توتر مزمن سلبي
لذلك، يُعد الحفاظ على فترات الراحة ومعرفة الحدود الشخصية أمرًا ضروريًا لضمان بقاء هذا النوع من التوتر في إطاره الصحي .

التوتر ليس دائمًا عدوًا كما يعتقد الكثيرون، بل قد يكون في بعض الأحيان وقودًا خفيًا يدفع الإنسان نحو النجاح.

الفارق الحقيقي لا يكمن في وجود الضغط، بل في طريقة التعامل معه… فإما أن يكون عبئًا يثقل كاهلك، أو قوة تدفعك لتتقدم بثبات نحو أهدافك.

تابع موقع تحيا مصر علي