عاجل
الخميس 23 أبريل 2026 الموافق 06 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

الهيدروجين الأخضر في مصر.. خطوة نحو المستقبل أم واقع يتشكل؟

أرشيفية
أرشيفية

يشهد قطاع الهيدروجين الأخضر في مصر تطورًا متسارعًا خلال السنوات الأخيرة، في إطار توجه الدولة نحو دعم الاقتصاد الأخضر وتقليل الانبعاثات الكربونية، مع السعي لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة النظيفة في المنطقة.

وبين الطموح وخطوات التنفيذ، يتحول هذا الملف تدريجيًا إلى مشروع استراتيجي يجمع بين الرؤية المستقبلية والتطبيق العملي على أرض الواقع.

توجه استراتيجي نحو الطاقة النظيفة

تعمل مصر على تعزيز دورها في سوق الطاقة النظيفة عالميًا، بالاعتماد على مواردها الطبيعية الغنية، وعلى رأسها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بهدف إنتاج الهيدروجين الأخضر وتصديره، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز وقربها من الأسواق العالمية.

تعاونات واستثمارات دولية متنامية

شهد القطاع توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع شركات عالمية كبرى، من بينها سيكاتك وفولتاليا ومصدر، لتنفيذ مشروعات لإنتاج الهيدروجين الأخضر، خاصة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

مشروعات بدأت بالفعل على الأرض

بدأت مصر تنفيذ عدد من المشروعات التجريبية، مثل مشروع "هايبورت" في العين السخنة، والذي يُعد خطوة أولى في مسار إنتاج الهيدروجين الأخضر، مع خطط للتوسع تدريجيًا خلال السنوات المقبلة وحتى عام 2030.

مقومات تنافسية قوية

تمتلك مصر مجموعة من المقومات التي تؤهلها بقوة لدخول هذا المجال، أبرزها:

  • وفرة مصادر الطاقة المتجددة
  • موقع استراتيجي متميز عالميًا
  • بنية تحتية قوية خاصة في قناة السويس
  • خبرات متراكمة في مشروعات الطاقة الكبرى

تحديات على طريق التنفيذ

رغم التقدم، لا يزال القطاع يواجه عددًا من التحديات، من بينها:

  • ارتفاع تكلفة الإنتاج والاستثمار
  • الحاجة إلى تطوير بنية تحتية متخصصة
  • بطء بعض الاستثمارات بسبب الجدوى الاقتصادية
  • الحاجة إلى تأهيل الكوادر ونقل التكنولوجيا

مستقبل قيد التشكيل

من المتوقع أن يشهد القطاع توسعًا أكبر خلال الفترة المقبلة، مع احتمال تأجيل بعض المشروعات الكبرى إلى ما بعد 2030، حتى تتحسن الجدوى الاقتصادية وتكتمل البنية التحتية اللازمة.

رؤية طموحة حتى 2040

تسعى مصر لأن تكون ضمن أبرز الدول المنتجة للهيدروجين الأخضر عالميًا بحصة تتراوح بين 5% و8% من السوق بحلول 2030–2040، بما يعزز تحولها إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة ويدعم خطط التنمية المستدامة.

تابع موقع تحيا مصر علي