عاجل
الجمعة 24 أبريل 2026 الموافق 07 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

غموض يلف مستقبل الإليزيه.. هل ينهي ماكرون مسيرته السياسية في 2027؟

تحيا مصر

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اعتزامه مغادرة الساحة السياسية تماماً عقب انتهاء ولايته الثانية في عام 2027، في خطوة أثارت حالة من الجدل واللبس حول مستقبله المهني. ويأتي تصريح ماكرون في قبرص ليمهد الطريق لرحيله عن قصر الإليزيه، بعد عقد من الزمان قضاه في قيادة فرنسا وتصدر خلاله المشهد الدولي.

وخلال حلقة نقاشية مع طلاب المدرسة الفرنسية القبرصية في العاصمة نيقوسيا، قال ماكرون "لقد سألتموني عن مسيرتي، في البداية، كنت أقدم الاستشارات لرؤساء آخرين وكنت وزيرا، ثم فكرت أن بإمكاننا تغيير الأمور بشكل أكثر حسما وسرعة من خلال إنشاء حزب.

وأضاف "وأقول لكم بصدق: لم أكن سياسياً قبل دخولي الإليزيه، ولن أكون سياسياً بعد مغادرته"

وتابع "دخولي المعترك السياسي لم يكن بحثاً عن منصب، بل كان شغفاً بتحويل الأفكار إلى واقع ملموس. كنت أؤمن وما زلت، أننا نستطيع تغيير الأمور بقوة أكبر وسرعة أكبر حين نملك الرؤية والإرادة"

اعتبرت إذاعة "آر تي إل" وقناة "بي إف إم تي جيه" وصحيفة "لو باريزيان" أن الرئيس أعلن صراحة عن نيته "الاعتزال النهائي" للحياة السياسية، وليس مجرد مغادرة قصر الإليزيه.

غموض

ويكمن جوهر اللبس في التفريق بين مسارين؛ الأول هو "المغادرة الإجبارية" بحكم الدستور الفرنسي، الذي يمنع الرئيس من الترشح لولاية ثالثة متتالية، مما يجعل رحيله في 13 مايو 2027 أمراً حتمياً لا خيار فيه. 

أما المسار الثاني، فهو "الانسحاب الطوعي" من العمل العام ككل، وهو ما أشار إليه ماكرون بقوله: "لن أشارك في السياسة بعد ذلك".

وزاد من غموض المشهد موقف الرئيس في قمة "أجيا نابا" بجمهورية قبرص؛ فبينما كان المتحدثون ينتظرون تأكيداً رسمياً لخططه المستقبلية، رفض ماكرون التعليق على تصريحه السابق قائلاً: "لن أقدم تعليقات عن نفسي، ولن أتحدث عن الحياة السياسية الفرنسية". 

هذا الصمت اللاحق فتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كان الإعلان مجرد "مناورة سياسية" لتهدئة الخصوم، أم أنه قرار نهائي بالابتعاد عن الأضواء.

وتشير الترتيبات الانتخابية إلى أن الدورة الأولى للاقتراع الرئاسي ستُجرى في أبريل 2027، أي قبل نحو 35 يوماً من انتهاء ولاية ماكرون. 

ويرى مراقبون أن إعلان الاعتزال المبكر قد يضع الرئيس في موقف "البطة العرجاء"، حيث يتراجع نفوذه السياسي مع اقرار الجميع برحيله الوشيك، بينما يرى آخرون أن حسم ماكرون لمستقبله يمنحه فرصة ذهبية لتركيز طاقته على "تأمين إرثه السياسي" دون الانشغال بحسابات العودة للسلطة.

تابع موقع تحيا مصر علي