عاجل
الجمعة 24 أبريل 2026 الموافق 07 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

20 جنيه ارتفاع في عيار 21 الآن.. قفزة مفاجئة في أسعار الذهب اليوم في مصر

الذهب
الذهب

سجّلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل أول تراجع أسبوعي منذ خمسة أسابيع، ويأتي ذلك في ظل تصاعد المخاوف من التضخم المدفوع بارتفاع أسعار النفط، ما دعم قوة الدولار ورفع عوائد السندات، وهو ما حدّ من جاذبية الذهب كملاذ آمن، وفقًا لتقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.

ارتفاع أسعار الذهب 

وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الذهب بالأسواق المحلية ارتفعت بنحو  20 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ومقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل جرام عيار 21 نحو 6990 جنيهًا، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 11 دولارًا، لتسجل 4706 دولارات، حتى وقت كتابة التقرير، وبحسب بيانات مجلس الذهب العالمي. 
أضاف، وسجل سعر جرام عيار 24 نحو 7989 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5991 جنيهًا، فيما سجل الجنيه الذهب نحو 55920 جنيهًا.

تحركات أسعار الذهب 

وكانت أسعار الذهب قد تراجعت بنحو 10 جنيهات خلال تعاملات أمس الخميس، حيث افتتح سعر جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 6980 جنيها، ولامس مستوى 7010 جنيهات، وأغلق عند 6970 جنيهًا، في حين تراجعت الأوقية بنحو 46 دولارًا، حيث افتتحت التعاملات 4741 دولارا، عند وأغلقت عند 4695 دولارًا.
سجّل الذهب ارتفاعًا طفيفًا من أدنى مستوياته في نحو أسبوعين خلال تعاملات الجمعة، لكنه يتجه في الوقت نفسه لتسجيل تراجع أسبوعي منهياً سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتعثر جهود إنهاء الحرب، بما ساهم في اضطراب إمدادات الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية.
وتسببت المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط في دعم الدولار الأمريكي ورفع عوائد السندات، وهو ما قلّص من جاذبية الذهب كملاذ آمن. 
ويعكس هذا التحول تغيرًا في شكل السوق، حيث لم يعد الذهب مدفوعًا بالمخاوف فقط، فمع ارتفاع أسعار النفط الخام، تتزايد ضغوط التكاليف - الوقود والشحن والمصانع - مما يزيد من مخاطر التضخم. 
وقد تستمر البنوك المركزية في سياستها النقدية المتشددة، ومع ارتفاع العوائد، يصبح الاحتفاظ بالنقد والسندات أقل سهولة، نظرًا لأن الذهب لا يؤثر على أسعار الفائدة.
في المقابل، أدى صعود خام برنت إلى ما فوق 106 دولارات للبرميل، محققًا مكاسب أسبوعية تتجاوز 17%، إلى تعزيز مخاوف التضخم، خاصة بعد تصاعد التوترات في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا.
كما أسهمت التطورات العسكرية والتصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في زيادة حالة عدم اليقين، ما دعم قوة الدولار وأضعف شهية المستثمرين تجاه الذهب.
تشير التوقعات إلى استمرار الضغوط على الذهب، في ظل تراجع رهانات الأسواق على التيسير النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي، حيث تعكس التسعيرات الحالية اتجاهًا للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال عام 2026، مع احتمالات محدودة لخفضها، ويُعد ذلك عاملًا داعمًا لعوائد السندات والدولار، بما يضغط على المعدن النفيس.
في الوقت نفسه، تعود المخاوف من تصاعد التضخم العالمي إلى الواجهة، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي، إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا. 
وتُظهر تقديرات السوق أن هناك احتمالًا يتجاوز 80% لاستمرار أسعار الفائدة ضمن نطاقها الحالي خلال 2026، مقابل فرص ضعيفة لا تتجاوز 10% لتنفيذ خفض واحد محدود بواقع 25 نقطة أساس.
ورغم ذلك، لا تزال مؤشرات الطلب الفعلي تقدم إشارات متباينة، مع ارتفاع العلاوات في كل من الهند والصين نتيجة نقص المعروض، ما يعكس استمرار الطلب المادي في الأسواق الآسيوية.
ويبقى مسار الذهب مرهونًا بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، إذ إن استمرار التوترات أو إغلاق مضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط لمزيد من الارتفاع، وبالتالي زيادة الضغوط على الذهب، وفي المقابل، فإن أي انفراجة جيوسياسية قد تدعم تراجع النفط وتمنح الذهب فرصة للتعافي.
وفي سياق التوقعات، خفّض بنك Morgan Stanley مستهدفه لسعر الذهب بنحو 10% إلى 5200 دولار للأوقية للنصف الثاني من 2026، مقابل 5700 دولار سابقًا، مشيرًا إلى تحول الذهب تدريجيًا إلى مؤشر يعكس ظروف الاقتصاد الكلي والسيولة، وليس مجرد أداة تحوط تقليدية.
وتترقب الأسواق صدور بيانات ثقة المستهلك الأمريكي، إلا أن التطورات الجيوسياسية تظل العامل الأكثر تأثيرًا في توجيه حركة الأسواق خلال الفترة الحالية، مع استمرار حالة التقلب وفتح المجال أمام فرص تداول جديدة في سوق الذهب.

تابع موقع تحيا مصر علي