عاجل
الجمعة 01 مايو 2026 الموافق 14 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

"صدمة غذائية ".. خبير يكشف : لا وجود لنظام غذائي موحد والترندات تدمّر صحتك

تحيا مصر

في ظل الانتشار المتسارع لما يُعرف بـ"الترندات الغذائية" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خرج الدكتور مجدي نزيه، بتصريحات حاسمة تعيد ضبط بوصلة الوعي الغذائي، مؤكدًا أن الاعتماد الأعمى على الأنظمة الشائعة يمثل خطرًا حقيقيًا على الصحة العامة، وأن فكرة وجود نظام غذائي موحد تصلح للجميع هي واحدة من أكثر المفاهيم الخاطئة انتشارًا.

لا وجود لنظام غذائي واحد يناسب الجميع

ومن خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة في برنامج 90 دقيقة المذاع عبر قناة المحور، شدد نزيه على أن كل إنسان يُعد حالة فريدة، سواء من حيث العمر أو الوزن أو الحالة الصحية أو طبيعة النشاط اليومي، وهو ما يستوجب تصميم نظام غذائي خاص لكل فرد.

وأوضح أن ما يتم تداوله من أنظمة جاهزة أو "مطبوعات غذائية" لا يمكن اعتباره مرجعًا علميًا دقيقًا، قائلاً: "مفيش نظام غذائي مطبوع جاهز"، في إشارة واضحة إلى خطورة تعميم النماذج الغذائية دون مراعاة الفروق الفردية.

الترند الغذائي.. خطر صامت

وحذر خبير التغذية العلاجية من الانسياق وراء "الموضة الغذائية"، مؤكدًا أن كثيرًا من الأنظمة المنتشرة عبر الإنترنت قد لا تكون مناسبة للجميع، بل قد تؤدي إلى نتائج عكسية، خاصة في حال تجاهل التاريخ المرضي أو الاحتياجات الغذائية الخاصة بكل شخص.

وأشار إلى أن التعامل مع التغذية يجب أن يكون علميًا ومدروسًا، وليس مبنيًا على تجارب الآخرين أو توصيات غير متخصصة، لافتًا إلى أن ما يصلح لشخص قد يكون ضارًا لآخر.

الخبز البلدي.. خيار متوازن

وفي مفارقة لافتة، أعاد الدكتور مجدي نزيه الاعتبار إلى الخبز البلدي المصري المدعم، مؤكدًا أنه يظل من الخيارات الغذائية المتوازنة من حيث التركيب، خاصة إذا تم تناوله بكميات مناسبة وفي إطار نظام غذائي متكامل.

وأوضح أن الحكم على الأطعمة لا يجب أن يكون مطلقًا بوصفها "أفضل" أو "أسوأ"، بل يجب أن يرتبط بطريقة الاستخدام والكمية، وهو ما يعكس فلسفة التوازن الغذائي كقاعدة أساسية للصحة.

بين الوعي والانسياق

تعكس هذه التصريحات واقعًا معقدًا يعيشه المجتمع، حيث يتزايد الاعتماد على مصادر غير موثوقة في تشكيل الوعي الغذائي، مدفوعًا بسرعة انتشار المعلومات عبر المنصات الرقمية.

وبينما تبدو "الترندات" مغرية وسهلة التطبيق، فإنها قد تخفي وراءها مخاطر صحية حقيقية في حال غياب التقييم العلمي.

وفي هذا السياق، تمثل دعوة نزيه للعودة إلى مبدأ "التغذية الفردية" نقطة تحول مهمة، تعيد الاعتبار للعلم في مواجهة العشوائية، وتؤكد أن الطريق إلى الصحة لا يمر عبر التقليد، بل عبر الفهم الدقيق لاحتياجات الجسد.

وبين التحذير من الترند، والتأكيد على التوازن، يظل السؤال مفتوحًا: هل يتجه المجتمع نحو وعي غذائي حقيقي، أم يظل أسيرًا لموجات عابرة قد تكلفه صحته؟

تابع موقع تحيا مصر علي