واشنطن بوست: البيت الأبيض يستعد لاحتمال خسارة الجمهوريين في انتخابات الكونجرس
كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن البيت الأبيض بدأ بالفعل في اتخاذ خطوات استباقية استعدادًا لاحتمال خسارة الحزب الجمهوري في انتخابات الكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل، في ظل مؤشرات داخلية تشير إلى احتمال تغيّر موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية.
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مصادر مطلعة داخل الإدارة الأمريكية، فإن مكتب المستشار القانوني في البيت الأبيض بدأ عقد اجتماعات وإحاطات دورية للمسؤولين المعينين، بهدف توجيههم بشأن كيفية التعامل مع مرحلة ما بعد الانتخابات، خاصة في حال فوز الحزب الديمقراطي بأغلبية في أحد أو كلا المجلسين.
إجراءات استباقية داخل الإدارة الأمريكية
وأوضحت المصادر أن هذه الإحاطات تركز على كيفية الاستعداد لزيادة الرقابة من قبل الكونغرس، في حال انتقلت الأغلبية إلى الديمقراطيين، وهو ما قد يؤدي إلى تغييرات واسعة في آليات العمل داخل الإدارة الحالية.
وأشار أحد المصادر إلى أن هناك إدراكًا متزايدًا داخل البيت الأبيض بأن احتمال خسارة الجمهوريين لم يعد سيناريو بعيدًا، بل أصبح خيارًا مطروحًا بقوة على طاولة التقديرات السياسية، قائلاً: "من الواضح للجميع أن هذا أمر مرجح إلى حد كبير".
قلق متصاعد داخل الإدارة الأمريكية
وأكدت "واشنطن بوست" أن هناك حالة من القلق المتزايد داخل دوائر صنع القرار في الإدارة الأمريكية، مع تنامي ما وصفته بـ"الشعور بالحاجة إلى الاستعداد لأسوأ السيناريوهات" المتعلقة بمستقبل الحزب الجمهوري في الكونغرس.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتصاعد فيه التوقعات بشأن أداء الحزبين في الانتخابات المقبلة، وسط انقسام سياسي حاد داخل الولايات المتحدة وتزايد حدة المنافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين على السيطرة التشريعية.
انتخابات حاسمة في نوفمبر المقبل
ومن المقرر أن تُجرى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في الثالث من نوفمبر المقبل، حيث سيتم خلالها انتخاب ثلث أعضاء مجلس الشيوخ، بالإضافة إلى جميع أعضاء مجلس النواب.
ويحظى الجمهوريون حاليًا بالأغلبية في المجلسين، إلا أن استطلاعات الرأي والتقديرات السياسية تشير إلى سباق انتخابي متقارب قد يغير شكل التوازن داخل الكونغرس، وهو ما يفسر حالة الاستعداد المبكر داخل البيت الأبيض لاحتمالات ما بعد الانتخابات.
وتُعد هذه الانتخابات واحدة من أبرز الاستحقاقات السياسية في الولايات المتحدة، نظرًا لتأثيرها المباشر على قدرة الإدارة الحالية على تمرير السياسات والتشريعات خلال الفترة المتبقية من ولايتها.
تطبيق نبض