ما حكم ذبح الأضحية قبل العيد.. مفتي الجمهورية الأسبق يوضح
أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء، الحكم الشرعي المتعلق بذبح شاة الأضحية قبل حلول عيد الأضحى، مؤكدًا أن الذبح قبل موعده المحدد لا يُعتبر أضحية شرعًا، حتى وإن تم توزيع اللحم على الفقراء والمحتاجين.
وجاء ذلك ردًا على سؤال تلقاه الدكتور علي جمعة من أحد المتابعين، قال فيه إنه اشترى شاة للأضحية، إلا أنها قبل عيد الأضحى بثلاثة أيام تناولت طعامًا فوق طاقتها وأصيبت بحالة مرضية شديدة وأوشكت على الموت، فقام بذبحها خوفًا من نفوقها ووزع لحمها على الفقراء، متسائلًا: هل تُحسب أضحية أم صدقة؟
الأضحية سنة مؤكدة وتتعين بالتعيين
وقال الدكتور علي جمعة إن الأضحية تعد سنة مؤكدة في حق المسلمين المستطيعين، وإن الأضحية إذا تم تعيينها بنية الأضحية فإنها تصبح محددة لهذا الغرض.
وأوضح أن الشاة إذا تلفت قبل العيد بغير تفريط أو تقصير من صاحبها، فلا يلزمه شرعًا شراء أضحية أخرى، لأن الأمر خرج عن إرادته، ولا يتحمل تبعات ما لم يقصر فيه.
الذبح قبل العيد صدقة وليس أضحية
وأشار مفتي الجمهورية الأسبق إلى أن ما فعله السائل من ذبح الشاة قبل العيد عندما اشتد عليها المرض وأشرفت على النفوق، ثم توزيع لحمها على الفقراء، هو عمل مشروع ومحمود من حيث الأصل، لكنه لا يندرج تحت مسمى الأضحية.
وأكد أن اللحم الذي تم توزيعه يُعد صدقة، وليس أضحية، لأن الأضحية لا تكون صحيحة شرعًا إلا إذا وقع الذبح بعد صلاة عيد الأضحى، وهو التوقيت المقرر للأضحية في الشريعة الإسلامية.
الدليل الشرعي على توقيت الأضحية
واستدل الدكتور علي جمعة على ذلك بقول الله تعالى:
"فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ" (الكوثر: 2).
كما استشهد بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
"مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَتِلْكَ شَاةٌ لَحْمٍ" رواه أبو داود.
وأوضح أن الحديث يحدد بوضوح أن الذبح قبل صلاة العيد لا يُعد أضحية وإنما يكون مجرد ذبيحة لحم.
فتوى أخرى حول نفقة الحج والعمرة للوالد
وفي سياق آخر، تطرق الدكتور علي جمعة إلى فتوى بشأن حكم التبرع بنفقات الحج والعمرة للوالد، حيث ورد سؤال حول زوجة تعمل ولها دخل مستقل ترغب في تخصيص جزء من مالها لمساعدة والدها غير القادر ماديًا على أداء الحج أو العمرة.
وأكد مفتي الجمهورية الأسبق أنه لا مانع شرعًا من أن يحج أو يعتمر والد الزوجة على نفقتها الخاصة، معتبرًا أن ذلك يدخل في باب البر والإحسان وصلة الرحم.
المال يصبح ملكًا للمتبرع إليه
وأوضح أن المال بمجرد التبرع به يصبح ملكًا للمتبرع إليه، وبذلك تتحقق الاستطاعة المطلوبة لأداء فريضة الحج، استنادًا إلى قوله تعالى:
"وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا" (آل عمران: 97).
وأكد أن مساعدة الوالد في أداء المناسك تعد من أفضل أعمال البر، وتُعد صدقة جارية وأجرها عظيم.
تطبيق نبض