ترامب يصعد هجومه ضد الإعلام الأمريكي ويتهمه بـ "الخيانة الافتراضية"
شن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، هجوماً لاذعاً وغير مسبوق على كبريات المؤسسات الإعلامية في الولايات المتحدة، متهماً إياها بتبني روايات مضللة تخدم المصالح الإيرانية.
ووصف ترامب التغطية الصحفية التي تتناول القدرات العسكرية لطهران في ظل التوترات الجارية بأنها ترقى إلى مرتبة "الخيانة الافتراضية"، معتبراً أن نشر ما وصفه بـ "الأخبار الكاذبة" يهدف إلى تقويض الموقف العسكري والسياسي لواشنطن أمام المجتمع الدولي.
اتهامات بالخيانة ومنح "آمال زائفة" للخصوم
عبر منشور حاد على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، انتقد الرئيس الأمريكي التقارير التي تشير إلى صمود أو تفوق عسكري إيراني محتمل في المواجهات الأخيرة. واعتبر ترامب أن هذه الممارسات الإعلامية تمنح القيادة في طهران "أمالاً زائفة" وتؤدي إلى إطالة أمد الصراع، واصفاً القائمين على تلك الوسائل الإعلامية بأنهم "أمريكيون جبناء" يصطفون ضد مصلحة بلادهم العليا. وأكد ترامب في خطابه أن المعركة الإعلامية لا تقل خطورة عن المواجهة الميدانية، مشدداً على ضرورة توحيد الجبهة الداخلية الأمريكية خلف الرواية الرسمية للإدارة.
مزاعم بتدمير شامل للقدرات العسكرية الإيرانية
وفي سياق تصعيدي، ساق الرئيس الأمريكي سلسلة من المزاعم العسكرية الصادمة حول حجم الخسائر الإيرانية، حيث صرح بأن البحرية الإيرانية قد "دُمرت بالكامل"، زاعماً أن جميع سفنها التي يقدر عددها بنحو 159 سفينة قد استقرت في "قاع البحر". ولم يكتفِ ترامب بالحديث عن القوة البحرية، بل ذهب إلى التأكيد على أن سلاح الجو الإيراني قد خرج من الخدمة نهائياً، وأن التكنولوجيا والقيادات العسكرية الإيرانية قد تم تحييدها بالكامل، واصفاً الدولة الإيرانية في وضعها الراهن بأنها تعيش "كارثة اقتصادية" وعسكرية لا رجعة فيها.
غياب الأدلة الرسمية وصمت "البنتاجون"
وعلى الرغم من نبرة الثقة التي اتسمت بها تصريحات ترامب، إلا أن المراقبين العسكريين لاحظوا غياب أي أدلة ملموسة أو صور أقمار صناعية تدعم مزاعم التدمير الكلي للأسطول الإيراني. وفيما التزمت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) الصمت حيال هذه الأرقام المحددة، لم يصدر عن السلطات الإيرانية تعليق فوري ينفي أو يؤكد حجم الخسائر، مما أثار حالة من الجدل في الأوساط السياسية الدولية حول مدى دقة المعلومات التي يتم تداولها، وما إذا كانت تصريحات ترامب تندرج تحت إطار "الحرب النفسية" الموجهة ضد طهران.
تداعيات الصراع وتأثيره على الأسواق العالمية
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الاستنفار القصوى، حيث انعكست هذه التوترات بشكل مباشر على المؤشرات الاقتصادية العالمية. فقد لوحظ تذبذب في أسعار الذهب والنفط نتيجة المخاوف من اندلاع مواجهة شاملة ومفتوحة بين واشنطن وطهران. ويجمع الخبراء على أن خطاب ترامب الأخير يعمق الانقسام بين البيت الأبيض والمنظومة الإعلامية الأمريكية، مما يضع الرأي العام العالمي أمام تحدي البحث عن الحقيقة في ظل صراع الروايات المحتدم بين القيادة السياسية ووسائل الإعلام المستقلة.
تطبيق نبض