عاجل
الأربعاء 13 مايو 2026 الموافق 26 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

«بين بروتوكول بكين الصارم إلى عفوية ترامب».. كيف تستعد الصين لزيارة زعيم البيت الأبيض التاريخية؟

ترامب
ترامب

​على إيقاع خطوات محسوبة بدقة، يستعد الرئيس الصيني شي جين بينغ للقاء نظيره الأمريكي دونالد ترامب في قمة يطغى عليها الانضباط الصيني الصارم في مواجهة العفوية الأمريكية التي اعتاد العالم عليها. 

لا مجال للصدفة وكل خطوة محسوبة 

هذا المشهد، الذي يعيد للأذهان حفاوة عام 2017، يأتي في وقت حساس يشوبه التوتر التجاري والاضطرابات الدولية. و​في بكين، لا يترك البروتوكول شيئاً للصدفة؛ فالمسؤولون الصينيون يصممون كل ثانية من الزيارة لضمان تقديم صورة مثالية لزعيمهم، مع إظهار أقصى درجات الاحترام للضيف. ومن المقرر أن تشمل أجندة ترامب زيارة "معبد السماء" التاريخي، ومقر "تشونغنانهاي" الغامض، وهو قلب السلطة السياسية للحزب الشيوعي الذي نادراً ما تفتح أبوابه للإعلام.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب 

​وتعليقاً على هذا التباين، ترى الدبلوماسية الأمريكية السابقة سارة بيران أن العفوية الوحيدة الممكنة ستكمن في تصريحات ترامب خلال الاجتماعات المغلقة، وهو ما يدفع بكين غالباً لتقييد التغطية الإعلامية لتجنب أي مفاجآت غير مدروسة.

دبلوماسية الباندا وهوليوود

​قبيل الزيارة، أطلقت بكين سلسلة من البادرات الودية لتهيئة الأجواء، شملت ​دبلوماسية الباندا و إرسال زوج من الباندا إلى حديقة حيوان أتلانتا يحملان اسمي بينغ بينغ وفو شوانغ، ومعناهما "السلام والحظ المضاعف".

وفي خطوة نادرة، سمحت بكين بعرض فيلمين أمريكيين The Devil Wears Prada 2 و Michael خلال عطلة "الأسبوع الذهبي"، وهي فترة تخصص عادةً للإنتاج المحلي الصيني.

​رغم الترتيبات الفخمة، يستبعد مراقبون صينيون أن تصل الزيارة إلى مستوى البذخ الذي شهدته عام 2017، حين أُغلقت "المدينة المحرمة" لترامب. ويرى شي يينهونغ، الباحث في جامعة رينمين، أن بكين استخلصت دروساً مفادها أن الاستعراضات الباذخة لم تمنع تصاعد التنافس في ملفات التكنولوجيا والتجارة وحقوق الإنسان.

​من جانبه، أكد وانغ هوياو، المستشار السابق لمجلس الدولة الصيني، أن جدول الزيارة المزدحم وضيق الوقت يفرضان التركيز على "العمل الجاد" والملفات الساخنة، خاصة في ظل الصراعات الدولية الراهنة وتأثيرها على أسواق الطاقة.

​أهداف القمة

​تأتي هذه القمة وبكين مسلحة بخطة للاكتفاء الذاتي الاقتصادي وأدوات قانونية لمواجهة العقوبات الأجنبية. ويهدف شي جين بينغ من خلال هذا اللقاء إلى ​إثبات قدرته على إدارة العلاقة المعقدة مع ترامب، و​تمهيد الطريق لعلاقات أكثر استقراراً مع الإدارة الأمريكية الحالية والمستقبلية، إلى جانب ​التفاوض حول تخفيف القيود التجارية والصادرات في ظل ظروف دولية متقلبة.

يأتي ذلك فيما يترقب العالم ما ستسفر عنه هذه القمة التي قد تحدد ملامح النظام العالمي للسنوات القادمة.

تابع موقع تحيا مصر علي