تعديل تشريعي مرتقب لدعم موارد الإسكان الاجتماعي وتنفيذ بدائل الإيجار القديم
أكدت المهندسة مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن الفترة المقبلة ستشهد العمل على تعديل تشريعي للصندوق يستهدف تعزيز موارده، بما يساهم في تقليل الاعتماد على الاقتراض وتخفيف أعباء الفوائد عن الموازنة العامة، مع ضمان عدم تحميل المواطن أي أعباء إضافية.
تعديل تشريعي مرتقب لدعم موارد الإسكان الاجتماعي وتنفيذ بدائل الإيجار القديم
واستكملت مي عبد الحميد حديثها، بتأكيدها أن الصندوق أمام تكليف هام الفترة القادمة، حيث ملف توفير السكن البديل للفئات الخاضعة لمنظومة الإيجار القديم، بحيث يتم إتاحة بدائل سكنية متنوعة خلال فترة تمتد إلى 6 سنوات ونصف، بما يتناسب مع الحالة الاجتماعية والسن والقدرة المالية لكل حالة، سواء من خلال التمليك أو الإيجار أو الإيجار المنتهي بالتملك.
وربطت عبد الحميد، بين التشريع الذي أكدت أنه ينظر حاليا في وزارة العدل، لزيادة موارد الصندوق، والإيجار القديم، بقولها: “اسنادنا ملف البدائل السكنية لوحدات الايجار القديم، يستلزم منا وضع موارد في القانون تمكنا من تنفيذ هذه الوحدات البديلة، أو أن نكون بصدد الاقتراض لتنفيذ البدائل السكنية في مشروع مستقل".
وحول سؤال النواب لها عن تكليفها رسميا، علقت مي عبد الحميد، بإيضاحها أنه تم التكليف في قرار رئيس الوزراء ببحث البدائل والأولويات، لكننا بحاجة إلى تدعيم تشريعي في الموارد، لإننا نعمل على مشروع يخدم المواطنين، ونعتمد علي التمويل الذاتي بالكامل، لافته إلي أن تكلفة الوحدة السكنية ارتفعت بشكل ملحوظ لتصل إلى نحو مليون جنيه حاليًا مقارنة بنحو 100 ألف جنيه في بدايات البرنامج، ما أدى إلى اتساع الفجوة التمويلية، وهو ما يستلزم توفير موارد إضافية لضمان استدامة التنفيذ، مطالبه بدعم البرلمان في هذا التشريع المرتقب.
ونوهت عبد الحميد، إلى أن باب تسجيل استمارات للراغبين في الحصول على وحدات بديلة مفتوح حاليا، وهناك ما يقرب نحو 93 ألف مواطن تقدموا حتى الآن عبر المنصة الإلكترونية.
وأوضحت عبد الحميد، إلى أن الوحدات البديلة لا تعتمد فقط على بناء وحدات جديدة، بل يشمل أيضا حصر الوحدات المتاحة لدى مختلف جهات الدولة، إلى جانب التنسيق مع وزارة التنمية المحلية لحصر الأراضي المتاحة داخل المحافظات.
وأشارت مي عبد الحميد، إلى أن الطلب من المتوقع أن يتركز في أكبر في المحافظات مثل القاهرة والجيزة والإسكندرية، ما يمثل تحديا في توفير الأراضي، إلا أن المدن الجديدة تمثل بديلا مهما وتشهد إقبالا متزايدا من المواطنين.
وفي سياق متصل، شددت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أهمية دعم الموارد لضمان الاستمرار بنفس معدلات التنفيذ الحالية ومنع عودة العشوائيات مرة أخرى.
وأكدت أن هذا التوجه يأتي في إطار ضمان استمرار تمويل المشروعات دون تعثر، مع الحفاظ على استهداف الفئات محدودة ومتوسطة الدخل، مشيرة إلى أن ما يقرب من مليون و40 ألف وحدة سكنية تم العمل عليها حتى الآن، تم الانتهاء من تخصيص نحو 809 آلاف وحدة منها، وجار تخصيص وحدات أخرى، إلى جانب 200 ألف وحدة تحت التنفيذ.
ومن جانبه، أشاد النائب أمين مسعود، وكيل لجنة الإسكان، بجهود الدولة في ملف الإسكان الاجتماعي، مؤكدًا أنها أسهمت في الحد من العشوائيات ومنع ظهور مناطق غير آمنة، مشددا على ضرورة توفير بدائل مناسبة لمستأجري الإيجار القديم مع الحفاظ على ارتباط المواطنين بأماكن سكنهم.
فيما طرح النائب أحمد شلبي، رئيس لجنة الإسكان، مقترحات بديلة تقوم على دعم فرق الإيجار داخل أماكن السكن الحالية، مع ضرورة تخصيص بند واضح لدعم الإيجار ضمن الموازنة العامة، مؤكدا أن الحلول لا يجب أن تقتصر على البناء الجديد فقط، بل تشمل أيضا دعم الفئات غير القادرة على التملك.
وعلقت مي عبد الحميد، " هجيب المرة القادمة، الاحصائيات، الناس اللي فوق 60 سنه كثيرة، لذا سيكون هناك بدائل كثيرة، منها الايجار المدعوم من جانب الدولة، والملاك في جميع الأحوال وحداتهم بيزيد قيمتها السوقية، في النهاية سنبحث عن حلول معا يحقق مرونة أكبر في التعامل مع الحالات المختلفة.
تطبيق نبض