عاجل
الإثنين 18 مايو 2026 الموافق 01 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

البكالوريا المصرية تحول هيكلي وفلسفي.. أبرز تصريحات وزير التعليم اليوم

وزير التعليم
وزير التعليم

شارك محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في الجلسة العامة الثانية ضمن المنتدى العالمي للتعليم بالعاصمة البريطانية لندن، والتي ناقشت ملف “التعليم من أجل الجاهزية للمستقبل في عالم سريع التغير”، بحضور وزراء التعليم وصناع السياسات التعليمية من مختلف دول العالم.

وأكد الوزير خلال كلمته أن أجندة إصلاح التعليم في مصر تمثل تحولًا شاملًا على مستوى المنظومة بأكملها، موضحًا أن الدولة المصرية تعمل على إعادة تصميم التعليم بما يتناسب مع التغيرات العالمية المتسارعة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والتحولات الاقتصادية والتكنولوجية.

التحول من الإتاحة إلى التعلم الفعّال

أوضح وزير التربية والتعليم أن العالم لم يعد بحاجة فقط إلى توفير مقاعد دراسية أو زيادة معدلات الالتحاق، بل أصبح التحدي الحقيقي هو ضمان حدوث تعلم فعلي داخل المدارس، مشيرًا إلى أن مصر انتقلت من سؤال “هل الأطفال داخل المدارس؟” إلى “هل يتعلم الأطفال بالفعل بطريقة تؤهلهم للمستقبل؟”.

وأضاف أن الوزارة عملت خلال السنوات الأخيرة على إعادة الطلاب إلى الفصول الدراسية، وتقليل الكثافات، ومعالجة عجز المعلمين، وزيادة الوقت المخصص للتعلم، مع الاعتماد على البيانات في اتخاذ القرارات التعليمية.

المهارات أساس قوة الدول

وشدد الوزير على أن المهارات أصبحت المحرك الحقيقي لقوة الدول، مؤكدًا أن نجاح الدول لم يعد قائمًا فقط على الموارد الطبيعية أو الموقع الجغرافي، وإنما على قدرات أبنائها.

وأشار إلى أن مصر تضع المهارات في قلب إصلاح التعليم، وتشمل:
المهارات الأساسية
المهارات الرقمية
التفكير النقدي
التواصل والعمل الجماعي
الثقافة المالية
الإبداع واتخاذ القرار

وأكد أن الجاهزية للمستقبل لا تعني التخلي عن أساسيات التعليم، بل الربط بين المهارات التقليدية ومهارات المستقبل.

البكالوريا المصرية تحول هيكلي وفلسفي

وأكد الوزير أن مشروع البكالوريا المصرية لا يمثل مجرد تغيير في اسم شهادة الثانوية، بل يعد تحولًا هيكليًا وفلسفيًا يهدف إلى نقل التعليم من ثقافة الحفظ والامتحانات إلى الفهم والتفكير والتحليل.

وأوضح أن الهدف من البكالوريا المصرية ليس فقط إعداد الطلاب لاجتياز الامتحانات، وإنما إعدادهم للبحث والتواصل وربط المعرفة بالحياة الواقعية، مضيفًا أن أنظمة التقييم الجديدة تستهدف قياس التفكير والاستناد إلى الأدلة بدلًا من الحفظ فقط.
الذكاء الاصطناعي أداة لدعم التعلم

وأشار الوزير إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يجب التعامل معه كشعار رائج، بل كأداة تخدم العملية التعليمية وتدعم المعلمين، موضحًا أن التكنولوجيا لا يمكن أن تحل محل الدور الإنساني للمعلم داخل الفصل.
وأكد أن الفصل الجاهز للمستقبل هو الفصل الذي يمتلك فيه المعلم أدوات أفضل وتدريبًا أقوى وبيانات أكثر دقة تساعده على تحسين التعلم.

التعليم الفني ركيزة للتنافسية الوطنية
كما شدد وزير التربية والتعليم على أهمية التعليم الفني والتقني، مؤكدًا أنه يمثل عنصرًا أساسيًا في التنافسية الوطنية والحراك الاجتماعي.
وأوضح أن تطوير التعليم الفني يجب أن يرتبط بالصناعة والتحول الرقمي والمهارات الخضراء وريادة الأعمال، مع توفير مسارات حقيقية للتوظيف وتحقيق تكافؤ الفرص بين مختلف أنماط التعليم.

إصلاح التعليم قائم على الأدلة

وأكد الوزير أن إصلاح التعليم لا يمكن أن يُدار بالافتراضات، بل بالأدلة والبيانات، موضحًا أن البيانات تساعد الدولة في تحديد أماكن احتياج المعلمين، والكثافات الصفية، ومستويات النجاح داخل المدارس المختلفة.
كما أشار إلى أن مصر تنفتح على الخبرات الدولية مع الحفاظ على خصوصيتها الوطنية، مؤكدًا أن هدف التعليم لا يقتصر على إعداد الطلاب لسوق العمل فقط، بل بناء شخصية متكاملة تمتلك القيم والوعي والمسؤولية.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن المدارس يجب أن تكون المكان الذي يُصنع فيه المستقبل، مشددًا على التزام مصر بمواصلة تطوير منظومة التعليم ورفع سقف الطموحات خلال المرحلة المقبلة.

تابع موقع تحيا مصر علي