عاجل
الإثنين 18 مايو 2026 الموافق 01 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

النائب حسين أبو العطا: احتفالية "فرحة مصر" تعكس تحولًا جذريًا في فلسفة الدعم للدولة

تحيا مصر

قال المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب "المصريين"، وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، إنه لا يمكن قراءة احتفالية "فرحة مصر" لزفاف ألف عريس وعروس باستاد القاهرة، بحضور ورعاية السيدة  انتصار السيسي، على أنها مجرد حدث بروتوكولي أو مبادرة خيرية عابرة؛ بل هي وثيقة أمان اجتماعي بامتياز، تعكس تحولاً جذريًا في فلسفة الدعم التي تنتهجها الدولة المصرية نحو صياغة مفهوم الحماية الشاملة لبناء الإنسان.

حزب "المصريين": رعاية قرينة الرئيس لاحتفالية "فرحة مصر" رسالة ضمان اجتماعي للفئات الأولى بالرعاية

وأوضح "أبو العطا"، في بيان، أن النزول إلى أرض الواقع لمشاركة الفئات الأولى بالرعاية لا سيما أبناء "تكافل وكرامة" وخريجي دور الرعاية وذوي الهمم في أدق تفاصيل حياتهم وتأمين بداية كريمة لهم، يحمل دلالات استراتيجية بالغة الأهمية، مشيرًا إلى أن العبارات التلقائية التي أطلقتها قرينة رئيس الجمهورية حين قالت: "فرحانة كفرحة أم بنتها بتتجوز، وكلكم بناتي"، نقلت الحدث من الإطار المؤسسي الجاف إلى الفضاء الإنساني الرحب، وهذه الأمومة السياسية تذيب الفوارق الطبقية، وتعزز قيم الانتماء لدى شباب كان يمكن أن تبتلعهم ضغوط الحياة الاقتصادية، لتؤكد الدولة لهم عمليًا لستم وحدكم في مواجهة المستقبل.

وأشار رئيس حزب "المصريين"، إلى أن تجهيز ألف منزل زوجية بالكامل من الأثاث إلى الأجهزة الكهربائية والمستلزمات الأساسية بالتعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي ومنظمات المجتمع المدني، يمثل ضربة استباقية لظاهرة الغارمات التي طالما نهشت جسد الأسرة المصرية، مؤكدًا أن الدولة هنا لا تنتظر وقوع الكارثة لتعالجها بالافراج عن المسجونات، بل تقطع دابر الأزمة من جذورها المادية عبر التكفل الشامل والتجهيز الآمن.

ولفت إلى أن الأمر الأكثر ذكاءً ورشاقة في مبادرة "فرحة مصر" هو عدم الاكتفاء بالدعم المادي الملموس، بل ربطه بالدعم المعرفي والنفسي من خلال برنامج "مودة"، موضحًا أن إخضاع المقبلين على الزواج للتأهيل النفسي والاجتماعي هو بمثابة صمام أمان لخفض نسب الطلاق المتصاعدة، وتحصين الأسرة الناشئة ضد التفكك، فالمنزل المستقر لا يُبنى بالأجهزة الكهربائية والخرسانة فقط، بل بالوعي وفهم المسؤولية.

وأكد أنه بينما تشهد المنطقة المحيطة بنا صراعات عسكرية واستراتيجية كبرى تُدار خارج الحدود لحماية الأمن القومي، تبرهن مصر على أنها لا تغفل عن جبهتها الداخلية؛ فبناء الجدران وتحصين الحدود يسير كتفًا بكتف مع بناء البيوت وتحصين عقول الشباب، مشددًا على أن احتفالية "فرحة مصر" ليست مجرد زفاف جماعي، بل هي معركة بناء موازية تضمن للدولة قوامًا صلبًا يتمثل في أسرة مستقرة، وواعية، وقادرة على صياغة مستقبل الوطن.

تابع موقع تحيا مصر علي