خبير أورام عالمي يدق ناقوس الخطر..لماذا يهاجم السرطان الشباب؟ وتحذير طبي هام !
أطلق المتخصص في الأورام آدم بارسوك تحذيرًا لافتًا بشأن مستقبل مرض السرطان، مؤكدًا أن الاعتماد على العلاجات الحديثة وحدها لن يكون كافيًا للحد من انتشار المرض، في ظل الارتفاع المقلق لإصابات السرطان بين الشباب، وانتشار العادات الغذائية الضارة والمعلومات الطبية المضللة عبر الإنترنت.
وشدد بارسوك على أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز بصورة أكبر على “الوقاية المبكرة”، من خلال مكافحة السمنة، وتقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة، وتعزيز برامج الفحص والكشف المبكر، بدلًا من انتظار ظهور المرض ثم محاولة علاجه.
طفرة طبية غير مسبوقة في مواجهة السرطان
ورغم التحذيرات، أكد الخبر أن العالم يشهد تقدمًا طبيًا هائلًا في فهم السرطان وعلاجه، إذ تضاعفت معدلات النجاة من بعض أنواع السرطان، وعلى رأسها سرطان الثدي، أكثر من مرتين خلال الأربعين عامًا الماضية في الولايات المتحدة.
وبحسب البيانات الحديثة، وصلت نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة 10 سنوات لدى مريضات سرطان الثدي إلى 83%، بينما ترتفع إلى 99% عند اكتشاف الورم مبكرًا قبل انتشاره خارج الثدي، ما يعكس أهمية الفحص المبكر في إنقاذ الأرواح.
علاجات ثورية غيّرت شكل المعركة
ولأول مرة في تاريخ الطب، لم تعد الأبحاث تركز فقط على المرضى، بل امتدت لدراسة الناجين من السرطان وكيفية تحسين جودة حياتهم بعد العلاج.
كما شهدت السنوات الأخيرة تطورًا كبيرًا في أساليب العلاج، من بينها:
جراحات الحفاظ على الثدي بدلًا من الاستئصال الكامل.
العلاج الإشعاعي المتطور.
العلاجات المناعية التي تحفز جهاز المناعة لمحاربة الأورام.
العلاجات الموجهة التي تستهدف مستقبلات محددة داخل الخلايا السرطانية.
تقنية “كار-تي” الثورية، والتي تعتمد على تعديل الخلايا المناعية وراثيًا داخل المختبر ثم إعادتها لجسم المريض لمهاجمة السرطان بدقة.
وبفضل هذه التقنيات، انخفضت معدلات الوفاة، بينما أصبح عدد أكبر من المرضى قادرين على التعايش مع السرطان لفترات أطول.
أورام ما زالت تمثل كابوسًا طبيًا
ورغم هذا التقدم، لا تزال بعض أنواع السرطان تمثل تحديًا خطيرًا للأطباء والباحثين، وعلى رأسها سرطان البنكرياس و”الورم الأرومي الدبقي”، وهو أحد أخطر أورام الدماغ وأكثرها عدوانية وسرعة في النمو.
وأكد التقرير أن هذه الأنواع لا تزال تحمل معدلات نجاة ضعيفة للغاية، رغم إنفاق مليارات الدولارات على أبحاثها خلال السنوات الماضية.
فجوة صحية بين أمريكا وبريطانيا
وأشار التقرير إلى وجود تفاوت واضح في معدلات النجاة بين الولايات المتحدة وبريطانيا، إذ تحقق أمريكا نتائج أفضل نسبيًا في علاج عدد من السرطانات مثل الثدي والرئة والقولون.
وفي المقابل، تواجه بريطانيا انتقادات بسبب انخفاض معدلات النجاة خلال السنوات الخمس الأولى من الإصابة مقارنة بدول متقدمة أخرى، إضافة إلى محدودية وصول بعض المرضى للعلاجات المناعية الحديثة مرتفعة التكلفة.
الوقاية.. السلاح الحقيقي في المستقبل
واختتم الخبر بالتأكيد على أن المستقبل الحقيقي لمواجهة السرطان لن يعتمد فقط على تطوير الأدوية، بل على تقليل عوامل الخطر من الأساس، عبر تحسين نمط الحياة، والحد من السمنة، وتقليل استهلاك الوجبات المصنعة، ونشر الوعي الصحي الصحيح، خاصة مع تنامي المحتوى الطبي المضلل على منصات التواصل الاجتماعي.
ويرى خبراء الصحة أن الكشف المبكر وتغيير العادات اليومية قد يكونان السلاح الأقوى لمنع ملايين الإصابات مستقبلًا، في وقت يواصل فيه السرطان توسعه بصمت بين الفئات الأصغر سنًا.
تطبيق نبض