عاجل
الأربعاء 20 مايو 2026 الموافق 03 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

النائب أمير أحمد الجزار يتقدم بطلب إحاطة بشأن التداعيات الإنسانية والاجتماعية لقانون فصل الموظفين متعاطي المواد المخدرة

أمير الجزار
أمير الجزار

أكد النائب أمير أحمد الجزار، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، تقدمه بطلب إحاطة إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير العمل، ووزير الصحة والسكان، بشأن التداعيات الإنسانية والاجتماعية الناتجة عن التطبيق العملي للقانون رقم 73 لسنة 2021 والمتعلق بفصل الموظفين متعاطي المواد المخدرة.

مواجهة المخدرات هدف مشروع

وأوضح الجزار أن مواجهة تعاطي المواد المخدرة داخل الجهاز الإداري للدولة تمثل هدفًا وطنيًا مشروعًا، لحماية المرافق العامة والحفاظ على كفاءة مؤسسات الدولة وسلامة المواطنين، خاصة في الوظائف المرتبطة بأرواح المواطنين ومصالحهم اليومية.

وأشار النائب إلى أن التطبيق العملي للقانون خلال السنوات الماضية كشف عن عدد من الإشكاليات الإنسانية والاجتماعية والعملية، التي تستوجب إعادة النظر في بعض آليات التنفيذ، بما يضمن تحقيق العدالة ومنع وقوع أضرار جسيمة على الموظفين وأسرهم نتيجة أخطاء أو ظروف علاجية أو إجرائية.

وأضاف أن الفترة الأخيرة شهدت تزايدًا في الشكاوى والاستغاثات من موظفين تعرضوا للفصل الفوري بعد ظهور نتائج إيجابية لتحاليل المواد المخدرة، رغم تأكيد بعضهم تناول أدوية علاجية ومهدئات موصوفة طبيًا لأمراض مزمنة أو اضطرابات نفسية وعصبية، وهو ما قد يؤثر على نتائج التحاليل الأولية.

مخاوف من غياب آليات المراجعة

ولفت الجزار إلى أن إجراء التحاليل المفاجئة داخل جهات العمل، دون توفير آلية مراجعة مستقلة ومحايدة بصورة كافية، أثار حالة من القلق بين الموظفين، خاصة مع ارتباط نتيجة التحليل مباشرة بإنهاء الخدمة بشكل نهائي وما يترتب على ذلك من آثار اجتماعية واقتصادية قاسية.

وأوضح أن الفصل الفوري تسبب في بعض الحالات بأزمات معيشية حادة لأسر كاملة نتيجة فقدان مصدر الدخل الأساسي بشكل مفاجئ، فضلًا عن تعثر بعض المفصولين في سداد القروض والالتزامات المالية والإيجارية والعلاجية، بما انعكس سلبًا على الاستقرار الاجتماعي لعدد من الأسر المصرية.

دعوات لتحقيق التوازن بين العقوبة والإصلاح

وشدد عضو مجلس النواب على أن فلسفة العقاب يجب ألا تنفصل عن فلسفة الإصلاح والعلاج وإعادة التأهيل، خاصة بالنسبة للموظفين الذين أمضوا سنوات طويلة في الخدمة العامة دون سوابق تأديبية أو جنائية، أو في الحالات التي ترتبط فيها النتائج الإيجابية بأدوية علاجية أو ظروف صحية تستوجب التحقق الدقيق.

وأكد أن المطالب لا تستهدف إلغاء القانون أو التهاون مع متعاطي المواد المخدرة داخل الجهاز الإداري للدولة، وإنما تهدف إلى إعادة التوازن الإنساني والقانوني في آليات التطبيق بما يضمن حماية المرافق العامة والحفاظ على حقوق المواطنين.

مطالب برلمانية للحكومة

وتضمن طلب الإحاطة عددًا من المطالب، أبرزها:

إنشاء منظومة تحليل مستقلة ومحايدة بالكامل من خلال معامل معتمدة ومراكز متخصصة خارج جهات العمل.

منح الموظف الحق في إعادة التحليل داخل أكثر من جهة معتمدة حال ادعائه تناول أدوية علاجية قد تؤثر على النتائج، مع وقف إجراءات الفصل لحين انتهاء الفحص النهائي.

إعداد قائمة رسمية ومعلنة بالأدوية التي قد تؤثر على نتائج التحاليل وتعميمها على الجهات الحكومية.

دراسة استحداث نظام للتدرج في التعامل مع بعض الحالات الإنسانية وإتاحة فرص للعلاج والتأهيل بدلًا من الفصل النهائي المباشر.

توفير لجان طبية متخصصة تضم أطباء نفسيين وأخصائيين في السموم والإدمان للفصل في الحالات المتنازع عليها.

مراجعة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن الفصل الفوري ووضع آليات تمنع تضرر الأسر بسبب أخطاء التحاليل أو غياب التحقق الطبي الكافي.

تابع موقع تحيا مصر علي