اليوم.. مهرجان كان السينمائي الدولي يسدل ستار دورته الـ79
تتجه أنظار عشاق الفن السابع من مختلف دول العالم مساء اليوم السبت 23 من مايو نحو قصر المهرجانات في جنوب فرنسا، حيث يقام ختام مهرجان كان السينمائي الدولي، للإعلان عن جوائز الدورة 79 ، وسط حالة من الشغف والترقب الكبيرين لمعرفة هوية الفائز باللقب الأكبر، ويأتي هذا الختام بعد أيام حافلة بالزخم الفني والعروض السينمائية المبهرة التي شهدت مشاركة واسعة النطاق من جانب نخبة من ألمع وأبرز صناع السينما وصناع الأفلام في المشهد العالمي.
منافسة شرسة وعروض سينمائية استثنائية في المسابقة الرسمية
وقد تميزت المنافسة في المسابقة الرسمية لهذه الدورة بشراسة بالغة وصعوبة في التكهن بالنتائج النهائية، حيث تبارى 22 فيلمًا منتقاة بعناية فائقة تمثل زبدة الإنتاج السينمائي العالمي المعاصر، وفقا لما رصده موقع تحيا مصر، ومن بين أبرز الأعمال الفنية التي خطفت الأضواء وأثارت نقاشات نقدية موسعة فيلم عيد ميلاد مرير للمخرج الإسباني الشهير بيدرو ألمودوفار، إلى جانب فيلم حياة امرأة للمخرجة شارلين بورجوا تاكيه، وفيلم الحكايات المتوازية.
ولم تقتصر المنافسة على هذه الأسماء بل امتدت لتشمل أعمالاً استثنائية وتجارب بصرية لافتة لمخرجين مخضرمين من طراز رفيع ولهم باع طويل مع جوائز مهرجان كان السينمائي الدولي وفي مقدمتهم المخرج جيمس غراي، والياباني هيروكازو كوريدا، ولوكاس دونت، بالإضافة إلى المخرج الروسي أندريه زفياغينتسيف الذين قدموا سينما مغايرة طرحت قضايا إنسانية واجتماعية معقدة بأساليب بصرية وفلسفية متباينة.

لجنة التحكيم وصراع الكبار على الجائزة الكبرى
وتقع على عاتق لجنة التحكيم المكونة من تسعة أعضاء من قامات السينما العالمية مهمة شاقة للغاية في اختيار شريط سينمائي واحد ليتوج بالجائزة الكبرى، ويرأس اللجنة هذا العام المخرج الكوري الجنوبي الكبير بارك تشان ووك الذي يقود المداولات النهائية لاختيار الفيلم الفائز بجائزة السعفة الذهبية وسط توقعات متباينة وتكهنات مستمرة في أروقة مهرجان كان السينمائي الدولي بسبب تقارب المستويات الفنية للأعمال المعروضة.
وتزداد حدة المنافسة بوجود أسماء إخراجية ثقيلة لها ثقلها التاريخي مثل الإيراني أصغر فرهادي، والروماني كريستيان مونجيو، حيث يمثل هذا التنوع في الرؤى تحديًا حقيقيًا أمام اللجنة لإنصاف المدارس السينمائية المتعددة المشاركة التي تراوحت بين تيار الواقعية الاجتماعية والأعمال ذات البعد التجريبي والنفسي العميق.
تنوع المدارس الفنية وإشادات نقدية واسعة
وقد عكست قائمة الأفلام المختارة في البرنامج الرسمي تنوعًا ثقافيًا وجغرافيًا لافتًا للانتباه، حيث تلاقت وتلاقحت مدارس سينمائية مختلفة قادمة من قارات أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية لتصنع حالة من الحوار الحضاري عبر الشاشة الكبيرة، وهو الأمر الذي أضفى على فعاليات مهرجان كان السينمائي الدولي طابعًا عالميًا خالصًا يعبر عن هموم وتطلعات الإنسان المعاصر في مختلف بقاع الأرض.
وحظيت العديد من العروض الرسمية والندوات النقاشية المصاحبة لها بإشادات واسعة من نقاد السينما وكتابها الذين ثمنوا عاليًا المستوى الفني والتقني الرفيع للأعمال المشاركة، معتبرين أن هذه الدورة أعادت الاعتبار لسينما المؤلف وقدمت حلولاً إخراجية مبتكرة تلهم الأجيال الجديدة من المبدعين.
تطبيق نبض