أسعار النفط العالمية.. "برنت" يهبط دون الـ 100 دولار بعد أنباء التوافق الأمريكي الإيراني
سجلت أسعار النفط العالمية تراجعاً ملحوظاً في مستهل تداولات الأسبوع، اليوم الاثنين، مدفوعة بظهور مؤشرات أولية لإنهاء حالة التصعيد العسكري والسياسي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.
وعكست حركة المؤشرات الفورية تفاعلاً سريعاً لأسواق الطاقة مع الأنباء الدبلوماسية المرتقبة، مما قلص من مخاوف انقطاع الإمدادات التي هيمنت على المشهد طيلة الفترة الماضية.
خام "برنت" يتراجع بنسبة 2% وغرب تكساس يهبط بأكثر من 5%
ووفقاً لبيانات التداول الصباحية، فقد جاءت التحركات السعرية لعقود النفط الآجلة على النحو التالي:
خام برنت العالمي: انخفضت العقود الآجلة لتسليم أغسطس إلى ما دون حاجز المئة دولار، مسجلة تراجعاً بنسبة 2.03% مقارنة بإغلاق يوم الجمعة الماضي، لتستقر المؤشرات عند 98.18 دولاراً للبرميل.
خام غرب تكساس الوسيط (WTI): منيت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم يوليو بخسارة حادة بلغت نسبتها 5.26%، لتهبط إلى مستوى 91.52 دولاراً للبرميل.
وعزا المحللون هذا الهبوط الجماعي إلى حالة الترقب الشديد التي تفرضها مجريات المباحثات الأمريكية الإيرانية، وصياغة مسودة اتفاق إطاري نجح في نزع فتيل الأزمة جزيئاً، مما دفع المستثمرين إلى خفض "علاوة المخاطر الجيوسياسية" التي كانت ترفع الأسعار بشكل مصطنع.
ترامب يعلن اقتراب الحسم.. والأسواق تترقب بحذر
وتأتي هذه الانفراجة السعرية عقب تصريحات حاسمة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد فيها أن قطار المفاوضات يسير بشكل بناء، معلناً أن الاتفاق الشامل مع إيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين الممرات البحرية وقضايا استراتيجية أخرى بات "شبه منجز" وقد يرى النور قريباً جداً.
وعلى الرغم من إيجابية التصريحات، إلا أن أوساط المتداولين في السوق النفطية تحافظ على مسحة من الحذر والحيطة؛ بالنظر إلى السوابق التاريخية لإدارة ترامب التي تكرر فيها الحديث عن تسويات وشيكة قبل أن تعود التوترات لتشتعل مجدداً في اللحظات الأخيرة، مما كان يتسبب في قفزات مفاجئة لأسعار الطاقة.
شبح إغلاق "مضيق هرمز" ينحسر بعد تهديد خُمس الإمدادات العالمية
وكانت أسواق النفط قد خضعت لضغوط واضطرابات قاسية جراء الإغلاق شبه الكامل الذي فرضه الصراع العسكري على مضيق هرمز الاستراتيجي. وتكمن الأهمية الحيوية للمضيق في كونه الشريان الرئيسي الذي يتدفق عبره نحو خُمس (20%) إمدادات النفط العالمية واحتياجات كبار المستهلكين قبل اندلاع الحرب.
ويعول المراقبون على أن يسهم التوقيع النهائي والالتزام بالاتفاق المرتقب في استعادة الانسيابية الكاملة لحركة الناقلات البحرية، وضخ إمدادات إضافية كفيلة بإعادة التوازن والاستقرار إلى أسواق الطاقة الدولية على المدى المتوسط.
تطبيق نبض