عاجل
الثلاثاء 26 مايو 2026 الموافق 09 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

طفرة سحوبات قبل العيد: 4 مليارات جنيه تتدفق من صرافات البنك الأهلي خلال 24 ساعة

أرشيفية
أرشيفية

​شهدت ماكينات الصراف الآلي (ATM) التابعة للبنك الأهلي المصري إقبالاً قياسياً غير مسبوق من المواطنين لطلب السيولة النقدية، وذلك بالتزامن مع الاستعدادات المكثفة لاستقبال عيد الأضحى المبارك لعام 2026. 

وسجلت شبكة ماكينات البنك سحوبات نقدية ضخمة بلغت قيمتها نحو 4 مليارات جنيه مصري خلال يوم واحد فقط، مما يعكس حجم القوة الشرائية وتدافع المواطنين لتأمين احتياجاتهم المالية المرتبطة بنفقات الأضاحي ومستلزمات العيد.

​الإتربي يؤكد: خطة طوارئ مستمرة لتغذية الماكينات بالسيولة

​وفي تصريحات صحفية له، كشف الأستاذ محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، عن كواليس التعامل مع هذه الطفرة الاستهلاكية الكبيرة. وأكد أن إدارة البنك وضعت خطة طوارئ متكاملة وعالية الكفاءة لإدارة منظومة السيولة النقدية طوال فترة الأزمة الموسمية، مشدداً على أن البنك ملتزم بمواصلة عمليات تغذية ماكينات الصراف الآلي على مستوى كافة محافظات الجمهورية بصفة دورية ولحظية طوال أيام إجازة عيد الأضحى المبارك.

​وأوضح الإتربي أن مركز العمليات بالبنك يراقب عن كثب من خلال أنظمة الإنذار المبكر مستويات النقدية في الماكينات لضمان عدم خروج أي منها من الخدمة، وذلك لتلبية طلبات المواطنين دون انقطاع وضمان توافر الكاش بشكل مستمر لخدمة عملاء القطاع المصرفي.

​لِمَ يفضل المصريون "الكاش" في مواسم الأعياد؟

​وتأتي هذه الأرقام الضخمة لتترجم السلوك الاستهلاكي التقليدي للمواطن المصري خلال المواسم الدينية الكبرى. وعلى الرغم من الجهود الحكومية والمصرفية الحثيثة لتعزيز آليات الشمول المالي والتحول الرقمي، إلا أن تفضيل المعاملات النقدية "الكاش" يظل هو السائد في الأعياد لعدة أسباب بنيوية واجتماعية، أبرزها:

طبيعة أسواق الأضاحي: تُدار أسواق الماشية وشوادر الأضاحي في القرى والمدن بشكل كامل عبر السيولة النقدية المباشرة، لعدم توفر نقاط بيع إلكترونية لدى صغار التجار والمربين.

العادات والتقاليد الاجتماعية: ترتبط الأعياد بنفقات نقدية فورية مثل توزيع "العيدية" على الأطفال والأقارب، وهي طقوس لا يمكن إتمامها بالوسائل الرقمية.

زيادة القوة الشرائية الاستثنائية: ترتفع معدلات الشراء في قطاعات الأغذية، والملابس، والمواصلات بين المحافظات، مما يدفع المواطنين للاحتفاظ بمدخراتهم نقداً تحت أيديهم تحسباً لأي طوارئ.

​جهود مصرفية لمحاصرة ظاهرة طوابير الـ ATM

​جدير بالذكر أن البنك الأهلي المصري، بالتنسيق مع البنك المركزي، يعمل على معالجة الاختناقات التنظيمية التي تصاحب عمليات السحب الكثيف من خلال زيادة عدد الماكينات في المناطق الحيوية والساحلية، وتفعيل الشراكات التكنولوجية لتشجيع الدفع الإلكتروني عبر تطبيقات الهاتف المحمول.

​وتسعى هذه الخطط الإستراتيجية إلى تقليص ظاهرة الطوابير الطويلة أمام ماكينات الصراف الآلي التي تتكرر في الأعياد، وتقديم بدائل مصرفية رقمية ميسرة وآمنة تضمن سلامة المعاملات وتخفف الضغط على النقد الورقي في السوق المحلية.

تابع موقع تحيا مصر علي