عاجل
الأربعاء 27 مايو 2026 الموافق 10 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

ترامب يهاجم الإعلام والديمقراطيين: "حتى استسلام إيران الكامل سيصوّرونه هزيمة لأمريكا"

ترامب
ترامب

​شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً لاذعاً وعنيفاً على وسائل الإعلام الأمريكية الكبرى وخصومه في الحزب الديمقراطي، متهماً إياهم بـ "الجنون التام" وفقدان البوصلة الوطنية. 

واعتبر ترامب أن الماكينة الإعلامية المعارضة له سعت وتسعى بشتى الطرق إلى تزييف الحقائق الميدانية والسياسية، لدرجة أنها قد تصوّر أي مواجهة أو تسوية مع طهران على أنها انكسار للولايات المتحدة، حتى لو انتهى المشهد بنصر أمريكي ساحق.

​اتهامات للصحافة الأمريكية بتزييف الحقائق لصالح طهران

​وفي تدوينة حادة نشرها اليوم الثلاثاء عبر منصته الرقمية "تروث سوشيال" (Truth Social)، صوّب الرئيس الأمريكي سهام نقده مباشرة نحو مؤسسات إعلامية بارزة مثل صحيفتي "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال" وشبكة "سي إن إن".

​وأكد ترامب في حديثه أن هذه الجهات ستقوم بقلب الحقائق والادعاء بأن "إيران حققت انتصاراً رائعاً على الولايات المتحدة"، حتى في أكثر السيناريوهات تطرفاً، كأن تعترف طهران صراحة بتدمير كامل قدراتها العسكرية البحرية والجوية وتوقيع "وثائق استسلام متبادلة". وأضاف أن الديمقراطيين ووسائل الإعلام المتحالفة معهم "فقدوا طريقهم تماماً" وأصبحوا مدفوعين بالانحياز السياسي الأعمى ضد إدارته بدلاً من تغليب المصلحة القومية.

​خلفية النزاع العسكري المباشر بين واشنطن وطهران

​تأتي تصريحات ترامب النارية في سياق جولة من المواجهات العسكرية المباشرة وغير المسبوقة في المنطقة؛ حيث شهد الثامن والعشرون من فبراير الماضي اندلاع شرارة حرب عسكرية شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف داخل إيران، مما أسفر عن خسائر مادية فادحة وسقوط ضحايا في صفوف المدنيين.

​وفي المقابل، لم تقف طهران مكتوفة الأيدي، بل ردت بقصف منشآت وقواعد عسكرية تابعة للجيش الأمريكي في الشرق الأوسط، واستهداف مواقع داخل العمق الإسرائيلي عبر رشقات صاروخية وطائرات مسيرة، مما أدخل المنطقة في أتون حرب إقليمية مفتوحة عطلت حركة الملاحة والاقتصاد العالمي.

​من الهدنة الهشة إلى جمود مفاوضات إسلام آباد

​على الصعيد الدبلوماسي، نجحت الوساطات الدولية في السابع من أبريل الماضي في انتزاع اتفاق لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران بهدف إتاحة الفرصة للمفاوضين لصياغة اتفاق سلام دائم. ورغم الهدنة المعلنة، فإن جولة المفاوضات اللاحقة والمعقدة التي استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد، انتهت دون تحقيق أي اختراق حقيقي أو ملموس يجسر الهوة بين الطرفين.

​ويأتي هذا الجمود متزامناً مع تصريحات لوزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أشار فيها قبل ساعات إلى إمكانية التوصل لاتفاق وشيك رغم الخروقات الميدانية الأخيرة، وسط نفي قطري رسمي لادعاءات تقديم مساعدات مالية ضخمة لإيران لتسهيل نجاح تلك التفاهمات، مما يجعل المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات بين التصعيد العسكري والدبلوماسية المتعثرة.

تابع موقع تحيا مصر علي