في ذكرى وفاته.. كيف واجه حسن حسني اليتم مرتين في حياته؟
تحلّ اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير حسن حسني، أحد أبرز رموز التمثيل في مصر والعالم العربي، والذي ترك خلفه إرثًا فنيًا ضخمًا امتد لعقود، لكن خلف هذا الحضور الطاغي على الشاشة، كانت هناك حياة إنسانية مليئة بالتجارب القاسية والمواقف المؤثرة، كشف جانبًا منها في لقاء تلفزيوني سابق، عندما تحدث عن الفقد، والأبوة، وتحمل المسؤولية في لحظات فارقة من عمره.
أصعب المحطات في حياة حسن حسني
في حديثه الذي يرصده موقع تحيا مصر، استعاد حسن حسني واحدة من أصعب المحطات في حياته، وهي وفاة زوجته الأولى “أزهار”، التي رحلت تاركة له طفلتيه “رشا” التي كانت لا تزال رضيعة في عمر شهرين، و”فاطمة” التي لم تتجاوز الثالثة من عمرها، مؤكدًا أن تلك اللحظة كانت نقطة تحول قاسية في حياته الأسرية والإنسانية.

وقال حسني إنه عاش تجربة الفقد وهو في حالة من الانهيار النفسي، خاصة أنه كان مرتبطًا بزوجته الراحلة بشدة، مشيرًا إلى أنه بعد وفاتها دخل في مرحلة صعبة كان فيها غير قادر على النوم أو التكيف مع الواقع الجديد، نتيجة الصدمة الكبيرة التي تعرض لها.
فقدان حسن حسني لوالدته
وأوضح الفنان الراحل أن هذه التجربة أعادت إليه إحساس الطفولة الأولى، إذ كان قد نشأ هو الآخر “يتيم الأم”، وهو ما جعل ألم فقد الزوجة مضاعفًا، ودفعه إلى التفرغ الكامل لرعاية بناته رغم ضغوط الحياة والعمل الفني.
وفي ظل تلك الظروف، لعبت زوجته السابقة “أم هشام” دورًا مهمًا في حياته الأسرية، حيث تولّت مسؤولية تربية ابنتيه في فترة حرجة، وهو ما تحدث عنه حسني بتقدير كبير، قائلاً إنه كان ممتنًا لها بشدة على وقوفها إلى جواره في تلك المرحلة الصعبة.
ذكرى رحيل حسن حسني
وفي لحظة إنسانية لافتة، قال حسن حسني إنه ردّها لعصمته بعد وفاة زوجته أزهار، مضيفًا بعبارة حملت الكثير من الدلالات: “لو طلبت مني عيني هديهمله”.
هذه التصريحات أعادت تسليط الضوء على الجانب الإنساني في حياة الفنان الراحل، الذي لم يكن مجرد “جوكر” السينما المصرية وصاحب المئات من الأعمال الكوميدية والدرامية، بل كان أيضًا أبًا عاش تجارب فقد ومسؤولية مبكرة، شكّلت جزءًا كبيرًا من ملامح شخصيته، ورسخت حضوره كفنان وإنسان في ذاكرة الجمهور.
تطبيق نبض



