أزمة التفرغ والتمويل تهدد استمرار أوجستي بوش مع منتخب السلة
تشهد الفترة الحالية حالة من الجدل حول مستقبل الإسباني أوجستي بوش، المدير الفني لمنتخب مصر الأول لكرة السلة، في ظل أزمة تتعلق بالتعاقد معه، وهو ما دفع الاتحاد المصري لكرة السلة إلى إعادة تقييم الموقف قبل بطولات القارية والتصفيات المهمة المنتظرة خلال الفترة المقبلة، ويستعرض تحيا مصر التفاصيل.
وكان الاتحاد المصري لكرة السلة قد تعاقد مع أوجستي بوش لقيادة المنتخب الوطني خلال المرحلة الحالية بعقد تبلغ قيمته نحو 110 آلاف دولار، بما يعادل قرابة 6 ملايين جنيه مصري، بالإضافة إلى تحمل تكاليف السفر ذهابًا وإيابًا، وذلك في إطار تفاهمات سابقة بشأن مساهمة وزارة الشباب والرياضة في تحمل جزء كبير من قيمة التعاقد.
إلا أن الموقف شهد تطورات جديدة عقب تولي الكابتن جوهر نبيل مسؤولية وزارة الشباب والرياضة، حيث تم التأكيد على عدم تحمل الوزارة أي أعباء مالية خاصة بالتعاقد، استنادًا إلى اللوائح والقرارات المنظمة لهذا الملف، والتي تشترط تفرغ المدرب بشكل كامل للعمل مع المنتخب الوطني حتى تتحمل الدولة تكلفة التعاقد.
وتأتي الأزمة في ظل استمرار أوجستي بوش في قيادة نادي ديوا يونايتد الإندونيسي بالتزامن مع عمله مديرًا فنيًا لمنتخب مصر، وهو ما يتعارض مع شرط التفرغ الكامل المنصوص عليه في ضوابط التعاقد مع المدربين الأجانب أو المصريين على نفقة الدولة.
وبناءً على ذلك، أصبحت وزارة الشباب والرياضة خارج منظومة تمويل التعاقد، الأمر الذي وضع الاتحاد المصري لكرة السلة أمام تحدٍ مالي كبير يتعلق بتحمل كامل قيمة العقد، خاصة أن التكلفة لا تقتصر على الراتب السنوي للمدرب الإسباني فقط، بل تشمل أيضًا مصروفات السفر والإقامة والتنقلات والالتزامات الفنية المختلفة، وهو ما يزيد من حجم الأعباء المالية الواقعة على عاتق الاتحاد.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن الجانب المالي أصبح أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة مجلس إدارة الاتحاد عند مناقشة مستقبل أوجستي بوش، إلى جانب ملف التفرغ الكامل واستمرار ارتباطه بناديه الإندونيسي خلال الفترة الحالية.
وفي ضوء هذه التطورات، بدأ الاتحاد المصري لكرة السلة دراسة عدد من السير الذاتية لمدربين آخرين تحسبًا لأي قرار قد يتم اتخاذه خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب منافسات النافذة الثانية من التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى كأس العالم قطر 2027، والمقرر إقامتها خلال شهر يوليو المقبل.
ويسعى الاتحاد إلى حسم هذا الملف في أسرع وقت ممكن، من أجل توفير الاستقرار الفني للمنتخب الوطني قبل انطلاق منافسات التصفيات، التي تمثل محطة مهمة في مشوار الفراعنة نحو التأهل إلى كأس العالم 2027.
في الوقت نفسه، يواصل منتخب مصر لكرة السلة استعداداته لخوض منافسات النافذة الثانية من التصفيات الأفريقية، حيث يعمل الجهاز الإداري على توفير أفضل الظروف الفنية والإدارية للمنتخب، بما يضمن الظهور بأفضل صورة وتحقيق نتائج إيجابية تعزز من فرص التأهل إلى المونديال
تطبيق نبض





