حزب الإصلاح والتنمية يثمن إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية ويطالب بمراجعة شاملة للمجالس القومية المتخصصة
أعرب حزب الإصلاح والتنمية عن تقديره لقرار نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية بشأن البدء في إجراءات إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل تحركا مهما نحو معالجة التشوهات الهيكلية ووقف نزيف الموارد وترشيد الإنفاق العام، بما يدعم مسار الإصلاح الاقتصادي الشامل الذي تحتاجه الدولة المصرية.
وأوضح الحزب، في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، أن ملف الهيئات الاقتصادية كان محل نقاشات برلمانية موسعة خلال الفترة الماضية بسبب حجم الخسائر المتراكمة التي تكبدتها بعض هذه الكيانات، مؤكدًا أن إعادة الهيكلة أصبحت ضرورة لتعزيز الكفاءة وتحسين الأداء المالي والإداري.
دعم إصلاح شركات قطاع الأعمال العام
وأشار البيان إلى أهمية التعديلات المقترحة على قانون شركات قطاع الأعمال العام، والتي تستهدف تنفيذ إصلاحات تنظيمية وتشريعية من شأنها تحسين أداء الشركات وتعزيز الحوكمة وتطوير أساليب الإدارة، بما يتوافق مع أهداف الدولة في تحقيق التنمية المستدامة.
وفي سياق متصل، طالب الحزب بضرورة توسيع نطاق الإصلاح المؤسسي ليشمل المؤسسات والمجالس القومية المتخصصة، معتبرًا أن التعدد الكبير لبعض هذه الكيانات وتحول بعضها إلى عبء اقتصادي وإداري يستوجب وقفة جادة لإعادة تقييم أدوارها وكفاءتها.
وأكد الحزب أهمية مراجعة أداء بعض المجالس، ومنها المجلس القومي للأجور، بما يضمن مواكبة المتغيرات الاقتصادية وتحقيق العدالة في توزيع الدخول وتعزيز استقرار سوق العمل.
انتقاد الابتعاد عن الدور البحثي والاستشاري
ورأى الحزب أن عددًا من المجالس المتخصصة ابتعد عن دوره الأساسي كجهات استشارية وبيوت خبرة تقدم الدراسات والتوصيات لصانع القرار، واتجه إلى أدوار تنفيذية ومجتمعية تتداخل مع اختصاصات منظمات المجتمع المدني، ما أدى إلى ازدواجية في الأدوار وتشتيت للجهود والموارد.
وأشار البيان إلى أن بعض هذه الكيانات بات يعتمد بصورة أكبر على النشاط الإعلامي ومنصات التواصل الاجتماعي لإبراز حضوره، على حساب الإنتاج البحثي والدراسات المتخصصة التي تمثل جوهر عمله المؤسسي.
تساؤلات حول كفاءة بعض المجالس المتخصصة
وأوضح الحزب أن هناك حاجة لتفعيل الدور البحثي والمعلوماتي للمجالس المتخصصة، مشيرًا إلى أهمية تحديث قواعد البيانات والدراسات والتقارير الدورية التي تسهم في رسم السياسات العامة واتخاذ القرار.
كما لفت إلى أن تداخل الاختصاصات بين بعض المؤسسات والاستعانة بالكوادر ذاتها في أكثر من جهة يخلق حالة من الهدر في الموارد البشرية والمالية ويؤثر على كفاءة العمل المؤسسي.
أربع توصيات لتعزيز الإصلاح المؤسسي
وطرح حزب الإصلاح والتنمية مجموعة من التوصيات لاستكمال مسار الإصلاح، تضمنت:
1- المراجعة الشاملة للمؤسسات
إجراء تقييم شامل للمجالس والهيئات ذات الاختصاصات المتشابهة، مع دراسة دمج الكيانات المتقاربة وإلغاء الجهات غير الفاعلة لتخفيف الأعباء المالية على الموازنة العامة.
2- إعادة تحديد الأدوار
إلزام المجالس المتخصصة بالعودة إلى دورها البحثي والاستشاري والتركيز على إعداد الدراسات والتوصيات الداعمة لصانع القرار، مع تجنب التداخل مع الأدوار التنفيذية للمجتمع المدني.
3- ربط التمويل بالإنتاج
ربط المخصصات المالية للمجالس بحجم ونوعية ما تقدمه من أبحاث ودراسات استراتيجية ومخرجات علمية قابلة للاستفادة في صنع السياسات.
4- تعزيز الشفافية والإفصاح
تفعيل الرقابة على المواقع والمنصات الرسمية للمجالس المتخصصة، وإلزامها بنشر تقاريرها السنوية وقواعد بياناتها بصورة دورية، بما يضمن إتاحة المعلومات للباحثين وصناع القرار والرأي العام.
الإصلاح المؤسسي استكمال لمسيرة الإصلاح الاقتصادي
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن بناء دولة حديثة يتطلب مؤسسات رشيقة وفعالة وقادرة على الإنتاج المعرفي والتخطيط العلمي، مشددا على أن نجاح خطة إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية يجب أن يتواكب مع مراجعة أوضاع المجالس المتخصصة وإعادتها إلى أدوارها الأصلية بما يعزز كفاءة الإدارة العامة ويدعم أهداف التنمية الشاملة.
تطبيق نبض