تقرير عبري يكشف تدخل زوجة نتنياهو في اختيار المناصب العسكرية الحساسة للاحتلال
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تفاصيل جديدة ومثيرة للجدل تتعلق بالتدخل المباشر من جانب سارة نتنياهو، زوجة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إجراءات اختيار وتعيين مسؤولين عسكريين كبار مرتبطين بمكتب رئيس الحكومة، وهو ما فجّر موجة عارمة من الانتقادات والتساؤلات الحادة داخل الأوساط السياسية والأمنية في تل أبيب، واصفة الأمر بالفضيحة الجديدة التي تهز أركان الحكومة الحالية.
وأفادت القناة 12 العبرية، في تقرير حصري لها مساء اليوم الأربعاء، بأن سارة نتنياهو سجلت حضوراً مباشراً وغير مألوف في عدد من المقابلات الرسمية والسرية الخاصة باختيار المرشحين لشغل منصب "السكرتير العسكري لرئيس الوزراء"، والذي يعد واحداً من أكثر المواقع حساسية وأهمية داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية للاحتلال، مشيرة إلى أنها لم تكتفِ بالحضور بل شاركت في إدارة النقاش وتوجيه أسئلة تقييمية للمرشحين.
كواليس المقابلات السرية واستجواب كبار الضباط
واستعرض التقرير العبري واقعة محددة خضع فيها العميد غاي مركيزانو لمقابلة نهائية داخل مكتب رئيس الوزراء قبيل حلول عيد "الأسابيع" اليهودي، حيث فوجئ الضابط الكبير باقتحام سارة نتنياهو لغرفة الاجتماع المغلقة وجلوسها لإدارة المقابلة، على الرغم من عدم وجود رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الغرفة خلال تلك اللحظات، لتشرع في إجراء نقاش واختبار مباشر معه حول قضايا استراتيجية وأمنية مرتبطة بطبيعة المنصب الحساس.
وأكدت الدوائر السياسية في تل أبيب أن هذه الواقعة الموثقة أعادت إلى الواجهة من جديد الاتهامات المزمنة التي تلاحق عائلة نتنياهو بشأن النفوذ الطاغي وغير القانوني الذي تمارسه زوجته داخل دوائر صنع القرار ومفاصل الدولة، وسط مزاعم متكررة واجهتها سابقاً حول فرض إرادتها في تعيين عسكريين، ومستشارين، ودبلوماسيين مقربين من دائرة الحكم.
غضب في الأوساط الأمنية وعلامات استفهام حول اتخاذ القرار
وأحدثت المعلومات التي أوردتها القناة 12 أصداءً واسعة وردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية، حيث اعتبر منتقدون وقادة معارضون أن مشاركة شخصية مدنية، غير منتخبة ولا تتمتع بأي تفويض رسمي أو قانوني، في صياغة تعيينات أمنية رفيعة المستوى يمثل خرقاً جسيماً لبروتوكولات الأمن القومي الإسرائيلي.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذه القضية تضع آليات اتخاذ القرار وإدارة شؤون مكتب رئيس حكومة الاحتلال تحت طائلة المساءلة وعلامات الاستفهام الكبرى، لاسيما في ظل حالة التخبط السياسي الداخلي التي تعيشها الحكومة، واعتبر مراقبون أن توقيت الكشف عن هذه الفضيحة يعمق من أزمة نتنياهو السياسية ويهز ثقة الأجهزة الأمنية في معايير الكفاءة العسكرية المتبعة.
تطبيق نبض