عاجل
الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

عراقجي: نصوص الاتفاق بين أمريكا وإيران تحت الدراسة لوضع الصياغات النهائية

تحيا مصر

أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران وواشنطن تواصلان عبر القنوات الدبلوماسية دراسة ومراجعة النصوص المتبادلة بينهما، والعمل على وضع الصياغات النهائية للاتفاق المحتمل لإنهاء النزاع، مؤكداً أن قنوات الاتصال لم تنقطع بين الطرفين رغم حالة التوتر الميداني، والتبادل المتقطع لإطلاق النار على خلفية الحرب الإقليمية التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.

​وأوضح عراقجي، في تصريحات خاصة لقناة "الميادين"، أن الجانبين الإيراني والأمريكي يجرون فحصاً دقيقاً للمسودات المشتركة، مستدركاً بالقول إنه على الرغم من استمرار حركة الاتصالات، فإنه "لم يحدث أي اختراق جوهري في المفاوضات حتى هذه اللحظة"، نظراً لوجود ملفات شائكة لا تزال قيد التفاوض.

​شروط ترامب الفنية وموقف طهران من جبهة لبنان

​وأفادت تقارير إعلامية متطابقة بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب إدخال تعديلات وصياغات إضافية على مسودة الاتفاق، ترتبط بشكل مباشر بآلية تأمين الملاحة في مضيق هرمز ومصير مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، وهو ما تسبب في إرجاء التوقيع النهائي، رغم التفاؤل الذي أبداه ترامب في تدوينة له عبر منصة "تروث سوشيال" أشار فيها إلى أن إيران ترغب بجدية في إبرام صفقة ستكون جيدة لجميع الأطراف.

​وفي المقابل، تبدي طهران تشدداً استراتيجياً بربط أي اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار بالوقف الكامل للهجمات الإسرائيلية على لبنان، معتبرة هذا البند شرطاً أساسياً لا تنازل عنه. ووفقاً لوكالة "تسنيم" الإيرانية، فإن قرار تعليق التبادل غير المباشر عبر الوسطاء مؤخراً جاء كخطوة احتجاجية على الخروقات العسكرية في لبنان، مع التلويح بفتح جبهات مواجهة جديدة إذا لم يتم تدارك الأمر.

​ضمانات مجلس الأمن ومعادلة "الحوار والصواريخ"

​وعلى صعيد الضمانات القانونية، أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن المقترح المكون من 14 نقطة المطروح على طاولة البحث لا يزال في مرحلة صياغة المبادئ الأساسية، لافتاً إلى أن طهران تتمسك بإدراج بند ينص على إضفاء الشرعية الدولية على أي اتفاق مستقبلي عبر قرار رسمي يصدر من مجلس الأمن الدولي؛ وذلك لضمان عدم تكرار تجربة الانسحاب الأمريكي الأحادي كما حدث في الاتفاق النووي لعام 2015.

​وفي سياق متصل، حملت تصريحات رئيس مجلس الشورى الإيراني ورئيس وفد التفاوض، محمد باقر قاليباف، نبرة حسم واضحة؛ إذ أكد أن "الامتيازات الاستراتيجية لا تُنتزع بالحوار والوعود، بل بالصواريخ وقوة الميدان"، مشدداً على أن إيران لن توافق على أي صيغة لا تضمن الحقوق الكاملة لشعبها، وأن المعيار الوحيد للقبول بالاتفاق هو تحقيق نتائج ملموسة على الأرض ورفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.

تابع موقع تحيا مصر علي