عاجل
الجمعة 05 يونيو 2026 الموافق 19 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

وزير التعليم: الذكاء الاصطناعي ليس بديلًا للمعلم ونسعى لتخريج جيل يمتلك مهارات المستقبل

تحيا مصر

شارك محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور جوزيبي فالديتارا وزير التعليم والاستحقاق بالجمهورية الإيطالية، في أعمال المائدة المستديرة الوزارية التي عقدت بعنوان «رؤية متوسطية مشتركة للتعليم والتدريب التقني والمهني والذكاء الاصطناعي وتحول رأس المال البشري»، وذلك على هامش فعاليات النسخة الأولى من منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط، بمشاركة وزراء التعليم وممثلي الحكومات والمؤسسات الدولية وقطاعي الصناعة والتكنولوجيا.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل الوظائف

أكد وزير التربية والتعليم أن الحديث عن الذكاء الاصطناعي يرتبط بشكل مباشر بمستقبل الوظائف وسوق العمل، مشيرًا إلى أن معظم المهن أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على الأدوات الرقمية الحديثة، وهو ما يتطلب إعادة صياغة المهارات التي يحتاجها الطلاب خلال مراحل التعليم المختلفة.

وأوضح أن إعداد الأجيال لعصر الذكاء الاصطناعي يبدأ من ترسيخ المهارات الأساسية، وفي مقدمتها القراءة والكتابة والحساب، مؤكدًا أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة في معدلات إتقان هذه المهارات بين طلاب المرحلة الابتدائية.

وزير التعليم: الذكاء الاصطناعي أداة داعمة وليس بديلًا للمعلم

وقال الوزير إن رؤية الوزارة تجاه الذكاء الاصطناعي تقوم على اعتباره أداة داعمة للتعليم والعمل واتخاذ القرار، وليس بديلًا للمعلم أو للعنصر البشري، مشددًا على أهمية تمكين المعلمين والطلاب من فهم هذه التقنيات والاستفادة منها بصورة فعالة.

وكشف محمد عبد اللطيف عن استمرار جهود الوزارة في تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب المرحلة الثانوية، مع التوسع في تدريس هذه المجالات داخل مدارس التعليم الفني اعتبارًا من العام الدراسي المقبل، بما يضمن تخريج طلاب يمتلكون مهارات البرمجة والثقافة الرقمية والقدرة على التعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.

التوسع في تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي

وأضاف أن الوزارة تنظر إلى البرمجة والذكاء الاصطناعي باعتبارهما من المهارات الأساسية التي يجب أن يمتلكها كل خريج مصري، بغض النظر عن نوع التعليم أو التخصص الدراسي، موضحًا أن استخدام البيانات وتحليلها أصبح أحد المرتكزات الرئيسية في دعم صناعة القرار داخل الوزارة.

وأشار إلى أن تنمية المهارات تمثل محورًا رئيسيًا في خطط تطوير التعليم، من خلال تعزيز مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات والإبداع، إلى جانب إدراج مهارات جديدة مثل الثقافة المالية ومهارات العرض والتواصل، بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل الحديثة.

مصر تدعم التعاون بين دول البحر المتوسط

وشدد الوزير على حرص مصر على دعم التعاون المشترك بين دول البحر المتوسط في مجالات تنمية المهارات والتعليم الفني والتحول الرقمي، مؤكدًا أهمية تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة.

وزير التعليم الإيطالي يستعرض تجربة «4+2»

من جانبه، أكد وزير التعليم والاستحقاق الإيطالي أهمية تعزيز العلاقة بين التعليم وسوق العمل عبر تطوير مسارات تعليمية ترتبط بشكل مباشر باحتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة، مستعرضًا تجربة بلاده في تطبيق نموذج «4+2» الذي يجمع بين التعليم الفني والدراسة في المعاهد التكنولوجية العليا.

وأوضح أن النموذج الإيطالي أسهم في رفع معدلات توظيف الخريجين بفضل الشراكة الوثيقة بين المؤسسات التعليمية وقطاع الأعمال، حيث يتم تصميم البرامج التعليمية والتدريبية بالتعاون المباشر مع الشركات وأصحاب الأعمال.

دعوة لإنشاء شبكة متوسطية لتنمية المهارات

كما أكد فالديتارا أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة لتطوير التعليم والتدريب، لكنه يتطلب في الوقت نفسه نهجًا مسؤولًا يضمن الاستخدام الآمن والأخلاقي للتكنولوجيا، مشيرًا إلى اعتماد إيطاليا مبادئ توجيهية وطنية لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المدارس.

ودعا الوزير الإيطالي إلى إطلاق مبادرات عملية لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين دول البحر المتوسط، وإنشاء شبكة إقليمية تجمع المؤسسات التعليمية والتدريبية والشركات المعنية بتنمية المهارات، بما يسهم في تطوير رأس المال البشري وتعزيز قدرة الشباب على مواكبة متطلبات سوق العمل في عصر التحول الرقمي.

وأكد المشاركون في المائدة المستديرة من وزراء التعليم ورؤساء الوفود وممثلي قطاع الصناعة أهمية بناء شراكات فعالة بين المؤسسات التعليمية وأصحاب الأعمال، وتوسيع فرص التعلم القائم على العمل، بما يضمن إعداد أجيال قادرة على التكيف مع المتغيرات التكنولوجية المتسارعة ومواكبة وظائف المستقبل.

تابع موقع تحيا مصر علي