عاجل
الأحد 07 يونيو 2026 الموافق 21 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

شريهان: "ماسبيرو" صنع اسمي المكتوب بالذهب واستوديو 10 جزء لا يتجزأ من روحي الفنية

الفنانة شريهان
الفنانة شريهان

​أعربت الفنانة الكبيرة شريهان عن مدى ارتباطها الوجداني والحنين العميق الذي تكنّه لمبنى الإذاعة والتلفزيون "ماسبيرو"، مؤكدة أن هذا الصرح الإعلامي العريق يمثل حالة استثنائية خاصة في مسيرتها الفنية، ولاسيما "استوديو 10" الذي شهد انطلاقتها وصناعة نجوميتها. 

وأوضحت، في تصريحات لبرنامج "من ماسبيرو" المذاع عبر شاشة القناة الأولى المصرية، أنها ولجت أبواب هذا المبنى وهي في سن صغيرة تفتقر للخبرة الطويلة، لكنها خرجت منه وقد حُفر اسمها بماء الذهب في ذاكرة الفن العربي، وهو الأمر الذي يجعلها حريصة ومستبسلة طوال حياتها للحفاظ على هذا التاريخ وتلك المكانة رفيعة المستوى.

​كواليس فوازير رمضان وجيش المبدعين خلف الكاميرا

​واستعادت النجمة الاستعراضية ذكريات تقديمها للفوازير الرمضانية خلال حقبة ثمانينيات القرن الماضي، والتي شكلت علامة فارقة في تاريخ التلفزيون العربي.

 وأشارت إلى أن فوازير عام 1985 على سبيل المثال، كانت بمثابة ملحمة فنية متكاملة تتضمن تقديم ثلاثة استعراضات كاملة يومياً على مدار ثلاثين يوماً، ليصل إجمالي ما قدمته إلى نحو 90 استعراضاً متميزاً، وهو حجم عمل ضخم وجهد بدني وفني استثنائي يفوق الطاقة البشرية بمقاييس الحسابات الفنية البسيطة، ويكاد يقترب من حدود المستحيل.

​وأضافت شريهان أن النجاح الساحق الذي حققته تلك الأعمال لم يكن وليد صدفة أو جهداً فردياً، بل كان ثمرة لمنظومة متكاملة وعمل جماعي قاده "جيش من الصناع" والمبدعين خلف الكاميرا، من مخرجين ومصممي استعراضات وفنيين ومهندسي ديكور وفريق إنتاج متفانٍ. 

وأكدت أن روح الحب والالتزام المتبادل بين عناصر العمل كانت الوقود الحقيقي لتقديم إنتاج فني يعيش في وجدان الجماهير لعقود طويلة، معتبرة أن التقدير المعنوي والتأثير في قلوب المشاهدين كان يفوق لديهم أي اعتبارات أخرى.

​القيمة المعنوية وبدايات الأجور في مسيرتها الفنية

​وتطرقت الفنانة القديرة إلى الجانب المادي في بداياتها، كاشفة عن المفارقة بين قيمة الأجور في الماضي وحجم العطاء الفني؛ حيث تذكرت أن أجرها في الحلقة الواحدة أو "الفزورة" كان يبلغ نحو 200 جنيه مصري فقط، وهو العقد الذي كانت تبرمه والدتها نيابة عنها لصغر سنها وعدم درايتها بتوقيع العقود حينها.

 وعلقت شريهان قائلة إنها بالرغم من ضآلة الرقم بمعايير اليوم، إلا أنها كانت ترى تلك المائتي جنيه وكأنها "200 مليار" نظراً لأن شغفها بالوقوف أمام الكاميرا واعتلاء خشبة المسرح كان يطغى على أي مقابل مادي، إذ كانت توجه أغلب طاقتها ومواردها للإنفاق على تصميم ملابسها وإكسسواراتها وتجهيزاتها الخاصة لتظهر بأبهى صورة تليق بالجمهور.

​واختتمت شريهان حديثها بالتأكيد على أنها لا تجيد شيئاً في الحياة سوى ممارسة الفن والوقوف في محرابه بكل حب واحترام للجمهور وصناع السينما والدراما، مشيرة بكثير من العفوية إلى أنها لا تفضل حضور المهرجانات أو الصعود لمنصات التتويج لاستلام الجوائز، وتفضل دائماً أن يظل عملها وفنها هو المتحدث الرسمي عنها، معربة عن مشاعر الاشتياق الجارف لكل تفاصيل وزوايا استوديوهات ماسبيرو التي وصفتها بأنها تسري في عروقها وتمثل جوهر هويتها الفنية.

تابع موقع تحيا مصر علي