شباب في السبعين.. قصة الجدة الصينية التي أصبحت ترند الجمال والموضة
تحولت الصينية يينغز، البالغة من العمر 74 عامًا، إلى واحدة من أبرز الظواهر الملهمة على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما خطفت الأنظار بإطلالاتها الجريئة وروحها الشبابية اللافتة، مؤكدة أن العمر مجرد رقم لا يقف عائقًا أمام الأناقة والطموح.
من شوارع شنغهاي إلى ملايين الشاشات
نجحت يينغزى، القادمة من مدينة شنغهاي الصينية، في بناء قاعدة جماهيرية ضخمة تجاوزت مليوني متابع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تجذب اهتمام الجمهور بمقاطع فيديو تظهر فيها وهي ترقص وتلتقط الصور في شوارع المدينة مرتدية أزياء عصرية وأحذية بكعب عالٍ.
ووفقًا لتقارير إعلامية، تجاوزت مشاهدات محتواها حاجز 100 مليون مشاهدة خلال ذروة انتشارها، لتصبح نموذجًا استثنائيًا لكبار السن الذين يرفضون الاستسلام لقوالب العمر التقليدية.
وصفة خاصة لمقاومة الشيخوخة
تكشف يينغزى باستمرار عن أسرار حفاظها على مظهرها الحيوي ولياقتها البدنية، مؤكدة أن الثقة بالنفس والتمسك بالأسلوب الشخصي يأتيان في مقدمة عوامل الشباب الدائم.
وتحرص على تجربة أنماط مختلفة من الأزياء التي يفضلها الشباب، بداية من إطلالات فرق الفتيات وصولًا إلى أزياء البانك الجريئة، معتبرة أن التنوع في المظهر يمنح الإنسان طاقة إيجابية متجددة.
أما على المستوى الصحي، فتلتزم بممارسة اليوجا لمدة ساعة يوميًا كل صباح، كما تتوقف عن تناول الطعام بعد الساعة الخامسة مساءً، وتكتفي بتناول الطعام حتى تصل إلى 70% فقط من الشعور بالشبع.
وتعتمد كذلك نظامًا غذائيًا محددًا يبدأ بالحساء ثم الخضراوات ثم البروتين وأخيرًا الأطعمة الأساسية، في محاولة للحفاظ على صحتها ورشاقتها لأطول فترة ممكنة.
صحة استثنائية رغم التقدم في العمر
ورغم أن لديها ابنًا يبلغ من العمر 45 عامًا، فإن يينغزى تتمتع بحالة صحية لافتة، إذ تشير التقارير إلى أنها لم تدخل المستشفى طوال حياتها منذ ولادتها، حتى تعرضت لكسر في أحد عظامها خلال عام 2024.
وخلال فترة العلاج، أثارت إعجاب الأطباء بمرونتها البدنية وإصرارها الكبير، حيث رفضت استخدام جهاز المشي المساعد، وواصلت المشي لمدة ساعة كاملة كل مساء باعتباره جزءًا من برنامجها للتعافي واستعادة نشاطها.
من مديرة حضانة إلى نجمة مجتمع
بدأت يينغزى مسيرتها المهنية بعيدًا عن عالم الشهرة والأزياء، إذ عملت في سنواتها الأولى مديرة لحضانة للأطفال، واشتهرت بين زملائها بكرمها ومساعدتها المستمرة للآخرين، حتى أنها كانت تتقاسم جزءًا من راتبها معهم.
وفي ثمانينيات القرن الماضي، انتقلت مع زوجها وابنها إلى اليابان، حيث عملت في أحد المطاعم المحلية، وسرعان ما أصبحت شخصية محبوبة لدى الزبائن بفضل حسن تعاملها وأخلاقيات العمل التي عُرفت بها.
ومع تزايد شهرتها، أصبح العديد من الزبائن يقصدون المطعم خصيصًا لرؤية "السيدة الصينية الجميلة"، وهو ما ساهم في زيادة الإقبال على المكان بشكل ملحوظ.
مطعم ناجح وشهرة في المجلات
بعد اكتسابها خبرة واسعة في الطهي، افتتحت يينغزى مطعمها الصيني الخاص في اليابان، وحقق نجاحًا ملحوظًا، فيما ساعدها مظهرها المميز على الظهور في إحدى المجلات اليابانية الشهيرة، لتبدأ رحلتها مع الأضواء بشكل غير متوقع.
ثروة واستثمارات وأعمال خيرية
عقب عودتها إلى الصين، اتجهت يينغزى إلى الاستثمار في قطاع العقارات، ونجحت في بناء ثروة خاصة بها، قبل أن تخصص جزءًا كبيرًا منها للأعمال الخيرية، حيث تبرعت بملايين اليوانات لدعم المبادرات الإنسانية والاجتماعية.
حلم السبعين يتحقق على منصات الموضة
في سن السبعين، انضمت يينغزى إلى مجموعة "جدات الموضة" في العاصمة بكين، وهي مبادرة تضم نساء يتجاوز متوسط أعمارهن 65 عامًا، وتهدف إلى تعزيز الثقة بالنفس لدى كبار السن، ونشر الوعي بمكافحة الشيخوخة والعنف المنزلي من خلال عروض الشوارع والبث المباشر.
ولم تمضِ فترة طويلة حتى حققت حلمًا راودها طوال حياتها، عندما شاركت في عرض أزياء أقيم داخل ديزني لاند شنغهاي، لتؤكد أن الأحلام لا ترتبط بعمر معين.
"أريد أن أبقى جميلة حتى 120 عامًا"
وفي تصريحاتها لوسائل الإعلام الصينية، أكدت يينغزى أن التقدم في العمر ليس عبئًا بل ميزة تمنح الإنسان خبرة وثقة أكبر، معربة عن أمنيتها في أن تحافظ على جمالها وحيويتها حتى بلوغها 120 عامًا.
كما حظيت بإعجاب واسع خارج الصين، حيث طلب منها العديد من المارة في أوروبا التقاط الصور معها، وأشادوا بأسلوبها الفريد وأناقتها اللافتة.
قصة ألهمت الملايين
أثارت قصة يينغزى تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي الصينية، حيث اعتبرها كثيرون نموذجًا حيًا لقوة الإرادة والانضباط الذاتي.
وكتب أحد المتابعين: "هذه أول مرة أرى فيها جدة بهذه الرقة والأناقة، وأدركت أن أغلى أنواع الرفاهية هو الانضباط الذاتي"، فيما علّق آخر: "بعض كبار السن يملكون طاقة وحيوية تفوق الشباب، وهذا يجعلني أعيد التفكير في أسلوب حياتي بالكامل".
وبين الشهرة والأناقة والعمل الخيري، تواصل يينغزى كسر الصور النمطية المرتبطة بالشيخوخة، لتثبت أن الثقة بالنفس والشغف بالحياة يمكن أن يصنعا قصة نجاح ملهمة في أي عمر.
تطبيق نبض