عاجل
الخميس 11 يونيو 2026 الموافق 25 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

تراجع أسعار الذهب في مصر مع ضغوط عالمية قوية (تحديث)

تحيا مصر

 شهدت سوق الذهب المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس 11 يونيو 2026، بالتزامن مع انخفاض أسعار المعدن النفيس في الأسواق العالمية، في ظل متغيرات اقتصادية دولية دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

 أسعار الذهب في مصر 

وجاء انخفاض الأسعار المحلية مدفوعًا بالهبوط الذي سجلته الأوقية عالميًا عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة، والتي أعادت إلى الواجهة احتمالات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعًا، الأمر الذي أثر سلبًا على جاذبية الذهب باعتباره أصلًا استثماريًا لا يوفر عائدًا دوريًا للمستثمرين.

أسعار الذهب في السوق المحلية

سجلت أسعار الذهب في مصر اليوم مستويات أقل مقارنة بالتعاملات السابقة، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7006 جنيهات، بينما سجل عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق المصرية – حوالي 6130 جنيهًا للجرام.

كما وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5254 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 49,040 جنيهًا، وسط حالة من الترقب في الأسواق المحلية لمعرفة اتجاهات الأسعار خلال الأيام المقبلة.

توقعات متشائمة للأسواق العالمية

وزادت الضغوط على المعدن الأصفر بعد صدور تقرير حديث من مؤسسة "سيتي غروب"، والذي حمل رؤية أكثر تشاؤمًا بشأن مستقبل أسعار الذهب خلال الأشهر المقبلة.

وأشار التقرير إلى خفض التوقعات الخاصة بسعر الأوقية العالمية، متوقعًا أن تتراجع إلى مستوى 4000 دولار خلال الربع المقبل، مع احتمالية استمرار الهبوط إلى حدود 3500 دولار بحلول شهر سبتمبر المقبل، إذا استمر الدولار الأمريكي في اكتساب المزيد من القوة بدعم من السياسات النقدية المتشددة وتراجع حدة المخاطر الجيوسياسية في عدد من المناطق حول العالم.

ويرى محللون أن هذه التوقعات عززت موجة البيع في أسواق المعادن الثمينة، خاصة مع تنامي الاعتقاد بأن الفيدرالي الأمريكي قد لا يتجه إلى خفض الفائدة قريبًا.

التضخم الأمريكي يعيد رسم المشهد

وكانت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي قد كشفت عن ارتفاع معدل التضخم السنوي خلال شهر مايو 2026 إلى 4.2% مقارنة بـ3.8% في أبريل، وهو ما جاء أعلى من توقعات عدد من المحللين.

كما أظهرت البيانات ارتفاع التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، إلى 2.9% مقابل 2.8% خلال الشهر السابق، وهو مؤشر يراقبه الاحتياطي الفيدرالي عن كثب عند اتخاذ قرارات السياسة النقدية.

وتعكس هذه الأرقام استمرار الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأمريكي، ما يزيد من احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، أو حتى اللجوء إلى مزيد من التشديد النقدي إذا استدعت الظروف الاقتصادية ذلك.

ارتفاعات في الطاقة والسكن تدعم التضخم

وعلى المستوى الشهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 0.5% خلال مايو مقارنة بأبريل، مدفوعًا بشكل رئيسي بالزيادة الكبيرة في تكاليف الطاقة، والتي سجلت نموًا بنحو 3.9%.

وساهم قطاع الطاقة بأكثر من نصف الزيادة الشهرية في معدلات التضخم، بينما سجلت أسعار الغذاء ارتفاعًا محدودًا بنسبة 0.2%، مدعومة بزيادة تكاليف تناول الطعام خارج المنازل.

كما شهدت تكاليف السكن ارتفاعًا بنسبة 0.3%، إلى جانب زيادات متفاوتة في بعض الخدمات مثل الرعاية الصحية وخدمات الاتصالات وتذاكر السفر الجوي، في حين تراجعت أسعار بعض السلع الأخرى، ومنها السيارات الجديدة وتأمين المركبات والأثاث المنزلي.

تأثير مباشر على الذهب والدولار

ويرى خبراء الأسواق أن استمرار ارتفاع معدلات التضخم الأمريكية يمنح الدولار مزيدًا من القوة في الأسواق العالمية، وهو ما ينعكس عادةً بصورة سلبية على أسعار الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بين الطرفين.

ومع ترقب المستثمرين لاجتماعات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة، تظل أسواق الذهب عرضة لمزيد من التقلبات، خاصة إذا استمرت البيانات الاقتصادية الأمريكية في دعم توجهات الإبقاء على الفائدة المرتفعة، وهو ما قد يفرض ضغوطًا إضافية على المعدن الأصفر سواء في الأسواق العالمية أو المحلية.

تابع موقع تحيا مصر علي