ثريا البدوي تتقدم بطلب إحاطة للحكومة لوضع ضوابط للتعامل مع محتوى مواقع التواصل الاجتماعي
تقدمت النائبة ثريا أحمد البدوي، رئيس لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، مطالبة بإحالته إلى الجلسة العامة وتوجيهه إلى كل من رئاسة مجلس الوزراء ووزارات الاتصالات والداخلية والدولة للإعلام، بشأن وضع إطار مؤسسي واضح للتعامل مع المحتوى المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ثريا البدوي تتقدم بطلب إحاطة للحكومة لوضع ضوابط للتعامل مع محتوى مواقع التواصل الاجتماعي
وقالت النائبة إن الفضاء الرقمي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الشخصية وصناعة "التريند" والتشهير بالآخرين، دون تمييز واضح بين صاحب الحق الحقيقي وبين من يسعى للابتزاز أو تحقيق الشهرة على حساب الآخرين، مشيرة إلى أن الأخطر يتمثل في اختراق الخصوصية ودفع المؤسسات والجهات الحكومية إلى الانشغال المستمر بالرد على ما يتم تداوله عبر المنصات الرقمية.
وأكدت أن الدولة لا يمكنها منع المواطنين من استخدام وسائل التصوير أو النشر، باعتبارها من معطيات العصر، لكنها تملك القدرة على وضع معايير حاكمة وصارمة لتنظيم آليات الاستجابة الرسمية لما يُنشر، بحيث لا تصبح القرارات والإجراءات رهينة لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي وردود الأفعال اللحظية.
ثريا البدوي تتقدم بطلب إحاطة للحكومة لوضع ضوابط للتعامل مع محتوى مواقع التواصل الاجتماعي
وأوضحت البدوي أن المطلوب هو وضع إطار مؤسسي يحدد متى وكيف تتعامل الجهات الرسمية مع المحتوى المنشور، ومتى يتم تجاهل محاولات الابتزاز الرقمي أو صناعة الضجيج الإلكتروني، على أن تتحرك الجهات التنفيذية والقانونية استنادًا إلى التحقيقات والمعايير الموضوعية، وليس استجابة لضغوط "التريند" أو حالة الغضب الافتراضي.
وأضافت أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في التطور التكنولوجي أو امتلاك المواطنين لوسائل النشر، وإنما في غياب الضوابط والمعايير التي تفرق بين البلاغات الجادة التي تستحق الفحص والتحقيق، وبين المحتوى الموجه لتحقيق الشهرة أو تصفية الخلافات الشخصية أو ممارسة أشكال مختلفة من الضغط المعنوي.
وحذرت رئيس لجنة الإعلام والثقافة والآثار من أن استمرار هذا الوضع يؤدي إلى حالة من الارتباك المؤسسي، حيث تجد العديد من الجهات نفسها مطالبة بالرد الفوري على كل ما يتم تداوله، وكأن منصات التواصل أصبحت بديلًا عن جهات الاختصاص والتحقيق والتقاضي، الأمر الذي يستنزف الوقت والجهد والموارد ويؤثر على كفاءة العمل المؤسسي.
وشددت النائبة على أن التأثيرات السلبية للمضامين المتداولة عبر مواقع التواصل لا تقتصر على المؤسسات فقط، بل تمتد إلى صورة مصر وأمنها القومي والاجتماعي والثقافي، وهو ما يستدعي وضع رؤية متكاملة وآليات واضحة تضمن التوازن بين حرية التعبير وحماية مؤسسات الدولة من الفوضى الرقمية والضغوط غير الموضوعية.
تطبيق نبض