مفاوضات اللحظة الأخيرة.. إيران تعلن الاستعداد لضرب إسرائيل وترامب يترقب اتفاقاً وشيكاً
وسط أجواء مشحونة بالتهديدات العسكرية والتحركات الدبلوماسية المكثفة أعلنت القيادة العسكرية المشتركة في إيران والمعروفة بمقر خاتم الأنبياء عن جاهزيتها التامة لشن ضربات صاروخية واجتياح عسكري مباشر في قلب إسرائيل.
وأكدت القيادة العسكرية في بيان رسمي نقلته وسائل الإعلام المحلية أن القدرات الهجومية والدفاعية للبلاد تعززت بشكل ملحوظ في ظل القيادة الحالية للمرشد مجتبى خامنئي، مشيرة إلى أنها تنتظر أدنى خطأ من العدو لكي تلقنه درساً قاسياً لا ينسى وتثبت تفوقها العسكري في المنطقة.
مفاوضات الفرصة الأخيرة وتحركات واشنطن
وحسب تقرير لوكالة رويترز العالمية للأنباء نقلاً عن مسؤول مطلع على كواليس المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران فإن الوسطاء الدوليين يعربون عن تفاؤلهم الشديد إزاء قرب الانتهاء من صياغة الاتفاق الأميركي الإيراني النهائي، وأوضح المسؤول أن المشاورات المكثفة وراء الكواليس حققت اختراقات ملموسة في الملفات الشائكة مما يمهد الطريق لتهدئة إقليمية شاملة وتجنب مواجهة مسلحة واسعة النطاق قد تعصف بالاستقرار في الشرق الأوسط.
وفي ذات السياق رجح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تصريحات صحفية أدلى بها لشبكة فوكس نيوز الإخبارية توقيع الاتفاق التاريخي مع إيران خلال الساعتين أو الثلاث ساعات المقبلة، وأضاف ترمب في حديثه للشبكة أن من المرجح توقيع هذا الاتفاق حضورياً وبشكل رسمي خلال أسبوع واحد في إحدى العواصم الأوروبية، مؤكداً أنه سيطلب بشكل مباشر من طهران عدم قصف إسرائيل رداً على الغارات العنيفة التي استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت مؤخراً.
كما شدد الرئيس الأميركي على أن الحصار الاقتصادي المفروض على إيران سيجري رفعه فوراً وبشكل كامل إذا تم توقيع الاتفاق المرتقب، وفي غضون ذلك كشف مراسل موقع أكسيوس الإخباري أن ترمب أبلغه في تصريحات خاصة عبر الهاتف باعتقاده الراسخ أن الاتفاق مع الجانب الإيراني سيوقع اليوم، مؤكداً أن الإدارة الأميركية عازمة على إتمام الصفقة الدبلوماسية رغم الغارة الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت بيروت وأثارت موجة غضب عارمة.
التداعيات الإنسانية وحصيلة الضحايا في لبنان
وعلى الجانب الميداني أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام نقلاً عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة بارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية، وأشارت البيانات الرسمية الصادرة عن المركز إلى أن عدد الشهداء منذ الثاني من مارس الماضي وصل إلى ثلاثة آلاف وسبعمائة وثلاثة وثمانين شخصاً، في حين بلغ عدد الجرحى والمصابين أحد عشر ألفاً وستمائة وتسعة وتسعين مصاباً جراء القصف المتواصل.
وتشير التقارير الواردة من العاصمة اللبنانية إلى أن المستشفيات تعاني من نقص حاد في المستلزمات الطبية جراء الحصار، في وقت تتواصل فيه المساعي الدولية الدبلوماسية لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة قد تشارك فيها إيران بشكل مباشر، وتكثف عواصم أوروبية وإقليمية اتصالاتها مع كل الأطراف المعنية للتوصل إلى صيغة لوقف إطلاق النار تزامنًا مع الإعلان المرتقب للاتفاق النووي والاقتصادي بين واشنطن وطهران لإنهاء الأزمة المتصاعدة.
السيناريوهات المتوقعة لمستقبل الشرق الأوسط
وتترقب الأوساط السياسية الدولية ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من تطورات متسارعة قد تغير الخريطة الجيوسياسية للمنطقة بأكملها، حيث يرى مراقبون أن نجاح الدبلوماسية الأميركية في كبح جماح التصعيد الإيراني يمثل اختباراً حقيقياً لإدارة ترمب، بينما يرى آخرون أن إصرار طهران على الرد العسكري قد يقوض كافة الجهود المبذولة، مما يجعل المنطقة مفتوحة على جميع الاحتمالات العسكرية والدبلوماسية في آن واحد وبشكل غير مسبوق.
وتتزايد الضغوط الشعبية والسياسية داخل إسرائيل لتوجيه ضربات استباقية لمنع أي هجوم محتمل قد تشنه إيران في الأيام القادمة، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الدبلوماسي ويدفع بالوسطاء الدوليين إلى سباق مع الزمن لإتمام الصفقة الأميركية، وتظل التهديدات المتبادلة بين الأطراف المتنازعة سيد الموقف حتى تظهر نتائج المحادثات الجارية في الغرف المغلقة والتي ستحدد مسار السلم والحرب في الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.
تطبيق نبض
