خدمات تحيا مصر

الدول اللى بتتهد مبترجعش تانى

" الدول اللى بتتهد مبترجعش تانى " تلك المقولة التى اشار اليها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى ، فى ظل احداث سوء حالة اللاجئين السوريين الذين يحاولون ان يذهبوا خارج اسوار اوطانهم ، الى اى ماوى ياويهم هم ومن ياوون ممن تبقى من عائلاتهم وذويهم ، يتذللون الى دول اوروبا للذهاب الى وطن اخر يشعرون فيه بالامن والامان بعيد عن بلادهم واوطانهم التى تحولت الى كابوس اسود من الجثث والدماء والخراب لاينتهى ولايتم زواله فى العاجل القريب ، فما يحدث فى سوريا على ارض الواقع صراعات متشابكة ، ما بين قوى النظام والمعارضة وميلشيات حزب الله وميلشيات " داعش " الارهابية بالاضافة الى بعض القوات الروسية وغيرها ، فالامر بات معقدا للغاية ، وفى النهاية فالشعب السورى هو الذى يدفع الثمن .

ببساطة شديدة .. نحن كمصريين فى وقتنا الحالى ننعم بالامن والامان ، وكفى بها نعمة .. فالان بعض الدول تحسدنا على هذه النعمة ، رغم ان مصر تعرضت لمثل ما تعرضت له باقى الدول التى تسمى " بدول الربيع العربى " وسيطرت التيار الدينى على السلطة ، وحاول هذا التيار تفرقة المصريين على عقائدهم وعلى حضارتهم وتاريخهم ولكن هنا ايقن الشعب المصرى العظيم ، ان مصر الان تدخل نفقا مظلما فما كان الا ان يتحد المصريين جميعا ، للوقوف صفا واحدا للتطرف والارهاب ومجابهته ، وتصحيح الفكر والخطاب الدينى من قبل االمؤسسات الدينية المعنية بهذا الشان .

الرسائل لتى نستفيد منها من مقولة الرئيس السيسى سالفة الذكر هى :

الرسالة الاولى ــ تدعونا الى لم الشمل وعدم التفرق والتشرذم ، واعلاء المصلحة الوطنية فوق كل الاعتبار ، نعم توجد مشاكل كثيرة فى التعليم والصحة والاستثمار ، وظروف اقتصادية شديدة لااحد ينكر ذلك ولكن هذا دور المؤسسات والاحزاب والمجتمع فى عمل دراسات ومناقشات يتم من خلالها التصدى لتلك المشاكل ، اما المزايدة والمتاجرة بالمشاكل الاقتصادية والاجتماعية ، ومحاولة احراج القيادة السياسية كما كان يفعل فى السابق هذا لن يتكرر .

الرسالة الثانية ــ مشاهد اللاجئين السوريين وهم يتذللون تارة وهم يغرقون فى البحر تارة اخرى ، ولعل مشهد الطفل ايلان السورى اتعب قلوبنا جميعا ، فهذه رسالة الينا نحن كشعب مصرى ماذا لو احل بنا لقدر الله ــ ماذا سنفعل ؟! والى اين سنذهب ؟ واين الدول التى يمكن ان نذهب اليها ؟! سؤال صعب ولكن لابد ان يدور فى اذهاننا جميعا لننتبه ، فما زال الاخوان الارهابيين يحاولون نصب الشباك والافخاخ باسم الدين والوطن فى قطر وتركيا ويحاولون هنا وهناك لزعزعة امن واستقرار مصر ، فعلينا نحن كمصريين تخلصنا من الجماعات الارهابية والمتطرفة فى ثورة 30 من يونيو ، وساندنا جيشنا وقواتنا المسلحة التى كانت فى الصفوف الامامية ولازالت تدافع عن امننا واستقرارنا وتدفع ثمنا غاليا من ابنائها ، ولاننسى الرجل الذى حمل روحه على كفه وواجه عن انفسنا ارهابا لعينا وكان له صدا منيعا ، السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى .

الرسالة الثالثة ــ مصر لن تتقدم الا بشبابها ، الذين هم محور تنميتها ورخائها ، هذه القوة البشرية الكبيرة بحاجة الى الاستثمار لدفع عجلة البناء والتنمية الى الامام ، وعدم الانجرار وراء التطرف والتخريب والارهاب ، ولاعطائهم الفرصة الكاملة لقيادة مصر والمشاركة فى رسم مستقبلها الواعد ، بهذا قد نكون انتصرنا انتصارا حقيقيا على اية محاولات دنيئة ضد الوطن وعبرنا عبورا تاريخيا يشهد العالم كله به وتصبح مصر مثلا ومثالا يحتذى به فى كل الامم .