خدمات تحيا مصر

تفاصيل حملة "بالهداوة مش بالقساوة" لحماية الأطفال من العنف

تحيا مصر
أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، حملة للتصدي للاستخدام الشائع للعنف والعقاب البدني واللفظي كأداة تأديبية للأطفال، وذلك تحت شعار «بالهداوة مش بالقساوة»، من أجل زيادة وعي مقدمي الرعاية بالتربية الإيجابية، مع التركيز على السن الحرجة للمراهقين وقبوله على نطاق واسع في الثقافة المصرية، وهو ما يمثل جهدًا وطنيًا مشتركًا جديدًا من خلال حملة متعددة الوسائط، وذلك تنفيذًا وطبقًا لتوجيهات الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بالشراكة مع يونيسيف وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.

حضر انطلاق الحملة كل من الدكتور محمد عمر، نائب الوزير لشؤون المعلمين، وإيفان سيركوس، رئيس وفد الاتحاد الأوروبي بمصر، وبرونو مايس، ممثل منظمة اليونيسيف بمصر، والدكتورة عزة العشماوي، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، ويسرا علام، مستشار الوزير للتسويق والاتصال.

وقال الدكتور محمد عمر، نائب وزير التعليم لشؤون المعلمين، في كلمته نيابة عن الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إن هدفنا هو أن يؤدي إطلاق النظام التعليمي الجديد، بالإضافة إلى برنامج إصلاح التعليم الحالي إلى إنتاج خريجي مدارسنا أكثر ثقة ومهارة عند مواجهة التحديات اليومية.

وأضاف «عمر» أنه لتحقيق ذلك، يجب على أولياء الأمور والمعلمين أن يكونوا أكثر وعيًا بكيفية لعب دور أكثر إيجابية في توجيه الطلاب المراهقين من خلال احتوائهم، وبناء ثقتهم بأنفسهم، بدلًا من محاولة الضغط عليهم لكي يكونوا (طلابًا للإجابات النموذجية) بغض النظر عن قدراتهم الفردية واهتماماتهم.

وأضاف أن هذا ما تعمل عليه الوزارة من خلال تغيير شامل في برامج التأهيل والتدريب للمعلمين وتصميم وإنتاج مناهج تعليمية جديدة، بالإضافة إلى إطلاق العديد من الحملات التوعوية مع المؤسسات الدولية والمحلية كمبادرة لا للتنمر فبناء إنسان مصري جديد مثقف متعلم مجتهد طموح وطني لن يتكون إلا بالشراكة والتكامل ما بين المنزل والمدرسة ومؤسسات الدولة الثقافية والاجتماعية.

من جانبها، صرحت الدكتورة عزة العشماوي، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، بأن هذه الحملة هي السلسلة الثالثة من الحملات التي تحمل اسم (أولادنا)، ويقودها المجلس القومي للطفولة والأمومة بالتعاون الوثيق مع شركائه، للحد من قبول العنف، وتعزيز التربية الإيجابية كأحد المناهج لإنهاء العنف والممارسات الضارة ضد الأطفال.

وأضافت: «لا يزال دور الوالدين ومقدمي الرعاية في توفير الحماية والاستقرار والتشجيع بالغ الأهمية في مرحلة المراهقة، بالنظر إلى التغيرات الجارية للطفل، فضلاً عن الحقائق والتحديات التي تأتي مع عصر رقمي دائم التغير».

وقال السفير إيفان سوركوش، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر: «يدعم الاتحاد الأوروبي الجهود الوطنية البناءة الهادفة إلى إنهاء العنف ضد الأطفال في مصر من خلال تعزيز آليات للاستجابة، مثل تلك الحملة، وذلك من أجل منع بعض الأسباب الجذرية للعنف، مع تعزيز تفاعلات ايجابية تراعي التوازن بين الأطفال والقائمين على رعايتهم من الجنسين».

وقال برونو مايس، ممثل يونيسيف في مصر: «تركز حملات أولادنا على أشكال العنف ضد الأطفال التي لها وجه مألوف، والتي قد تحدث في سياقات المنزل والمدرسة، وقد تمر دون أن يلاحظها أحد، ولكنها تؤثر على أجيال من الأطفال».

ومن جهتها، أكدت يسرا علام، مستشار وزير التربية والتعليم للتسويق والاتصال، أن الحملة تهدف إلى تعزيز مفردات القيم الأخلاقية في التعامل مع الأبناء، في مختلف مجالات تعاملاتهم، تعزيزا ودعمًا لبنائهم النفسي، وإيمانًا من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بضرورة بناء الإنسان فكريًا، واجتماعيًا، نفسيًا، وبدنيًا، وقد أخذت الوزارة على عاتقها الاضطلاع بهذه المهام، ومن واقع إيماننا بهذا، وترسيخًا لقيم احترام الإنسان والحفاظ على آدميته.

وفي دراسة أجراها المجلس القومي للطفولة والأمومة في عام 2015، كان الآباء الخالقين الرئيسيين للعنف، يليهم الأقران ثم المعلمون، والواقع أن نصف الأطفال الذين شملهم المسح (الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 سنة) تعرضوا للضرب في السنة السابقة للبحث، في حين عانى نحو 70 في المائة منهم من أحد أشكال الإساءة العاطفية.

وبالمثل، أظهر المسح السكاني والصحي في مصر لعام 2014 أن 93 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 1 و14 سنة تعرضوا لممارسات تأديبية عنيفة.

وتابعت «علام» تحت شعار #Calm_not_harm، تم تصميم هذه الحملة، وحملات «أولادنا» السابقة لإنهاء العنف ضد الأطفال في سياق المشروع الممول من الاتحاد الأوروبي والذي يهدف إلى التوسع في الحصول على التعليم والحماية للأطفال المعرضين للخطر في مصر.

وتنطلق الحملة ولمدة ستة أسابيع على قنوات البث، مع ثلاثة إعلانات للخدمة العامة تتضمن رسالة من سفيرة يونيسيف للنوايا الحسنة الممثلة منى زكي، وسيتم نشر الرسائل والنصائح العملية لدعم الآباء ومقدمي الرعاية حول توجيه وحماية أطفالهم المراهقين، من خلال منصات رقمية في حملة وسائل التواصل الاجتماعي، فضلاً عن مطبوعات توزع أثناء عملية التفعيل الميداني في فروع كارفور الكبرى، والنادي الأهلي، من بين شركاء آخرين من القطاع الخاص الداعمين الحملة.