خدمات تحيا مصر

هالة زايد وزيرة "الحج" الصحة سابقا.. مسيرة من الإخفاقات وتردي المنظومة الصحية

د.هالة زايد وزيرة الصحة
د.هالة زايد وزيرة الصحة
تواصل وزارة الصحة سقطاتها وإثبات عجزها عن مجاراة الأحداث وملاحقة الازمات الكبرى، حيث ضاعفت غضب الشارع، بعدما تسرعت في الإعلان عن منح رحلات للحج والعمرة لأهالي أطباء من ضحايا الحادث الأليم الذي وقع لطبيبات المنيا، في الوقت الذي ضجت فيه مواقع التواصل لكون ذويهم "أقباط".

الصفحة الرسمية الخاصة بالوزارة، التي تضع صورة متحدثها خالد مجاهد، واصلت ارتكاب الأخطاء، وقالت في تعليق مقتضب أن الوزيرة تنعي المتوفيين، وتقرر ضم والدي الطبيبتين المتوفيين لبعثة الحج الطبية، في استهتار واستهانة واضحة بالحدث، وعدم ملائمة في رصد التعويض ومنطقية التصرف.

عجز الوزارة عن التصرف فيما بعد الأزمة، يعد نتيجة لمقدمات سابقة من التصرف الذي ينتج عنه التسبب في أزمة من الأساس، وهو ما أورده نواب البرلمان قبل الحادث بساعات، بتأكيدهم على غياب أي حلول أو رؤية وإرادة جادة لدى قطاعات الوزارة المختلفة بهدف تقديم خدمات جيدة للمواطنين، أو معاملة لائقة للأطباء والعاملين في الوزارة.

قوبل تعامل وزارة الصحة مع الحادث بعاصفة غضب نيابية، حيث وجه الأعضاء تساؤلات مباشرة عن أسباب الإبقاء على وزيرة الصحة الحالية في الحكومة، وعلقوا بالقول: «أدائها غير مرضي تماما ووصل الإهمال الذي استشرى في المنظومة خلال عهدها إلى الأطباء أنفسهم خاصة مع حادث وفاة 4 أطباء بسبب قرارات خاطئة للوزيرة.

النواب اللذين هددوا الوزيرة مباشرة في استجواب كاد أن يطيح بالوزيرة هالة زايد من منصبها، سجلوا مواقف رسمية بتحميل الوزيرة المسئولية المباشرة عن حادث وفاة 4 أطباء وإصابة 17 آخرين، في حادث المنيا، بسبب عدم التنظيم الجيد لدورة التكليف للأطباء وعدم توفير وسيلة مواصلات آمنة، وأيضا عدم إعلام الأطباء قبل الموعد بفترة مقبولة.

وأكد النواب على أنهم لن يتنازلوا عن ضرورة إجراء تحقيق في الواقعة، والكشف عن أسباب سوء التنظيم في الوزارة والذي له سبب مباشر في الحادث، وهو ماتزامن مع إعلان نقابة الأطباء نيتها لمقاضاة الوزارة للوقوف على سبب التعنت في التعامل مع الأطباء اللذين ذهبوا ضحايا الحادث.

تعامل الوزارة قبل الحادث، ومواصلة التخبط عقب الحادث في التعويضات الوهمية وغير المحسوبة، حلقة جديدة في مسلسل الأداء الذي لايليق بوزارة حكومية في بلد تعمل قيادتها السياسية على بذل أقصى طاقة لديها، للدرجة التي جعلت كبرى مؤسسات العالم تشيد بإصلاحات غير مسبوقة في المجال الصحي بفضل رعاية شخصية من الرئيس عبدالفتاح السيسي، وهي الصورة التي يجب أن تحافظ عليها زايد وطاقمها.