خدمات تحيا مصر

رجال الإسعاف المصرية.. جنود مجهولة في حرب كورونا

رجال الاسعاف المصرية
رجال الاسعاف المصرية
تحولت غُرفهم إلى أسطول متنقل ومتقدم في خطوط الدفاع الأولى ضد المرض الأسود.. عشرات البدلات والقفازات والاقنعة التي يغيرونها أسبوعيا والتي صُنعت لهم خصيصا للعزل، فهي لا تُفارق أجسادهم أما "سارينة" سياراتهم تدوي في الشوارع، لمهمة محددة وخطرة، وهي توصيل المُصاب بالفيروس القاتل إلى مكانه الآمن في الحجر الصحي.

يعتبر رجال الإسعاف جندي مجهول في معركة القضاء على وباء كورونا المتفشي عالميا، هم أول أشخاص يواجهون الحالات ويتعاملون معها خاصةً الحرجة والتي تحتاج إلى تعامل لمس لنقلهم إلى المستشفى المتخصص للعزل، ليبدأ الأطباء في التعامل مع المُصاب بكافة الإجراءات الإحترازية بدقة متناهية، وفي الوقت ذاته تحمل أكتافهم حيوات المستغيثين.

تعرض مئات من رجال الإسعاف حول العالم للخطر أثناء مهمتهم في نقل المصابين والمشتبه بهم في الحجر الصحي، فناك أسر هددتهم بإطلاق النيران عليهم حال تعرضهم للشخص المصاب، وهناك حالات تقوم بضرب رجل الإسعاف أثناء حملها للسيارة لتوصيلها إلى أماكن العزل، أما الأقل ضررا يكتفون فقط بالصراخ في وجوههم والرفض حتى الاستسلام.. بالفعل كانت ومازالت المهمة الصعبة في التعامل مع مريض كورونا.

أبطال رجال الإسعاف في مصر والعالم، هم الفئة الأكثر احتكاكا بحامل فيروس كورونا القاتل، وهم الموجودون دائما في مرمى نيران الوباء، فكلِ منهم يذهب ويعي تماما حجم الخطر الذي يلقاه حال تلقيه نواة واحدة فقط من Covid 19، ورغم هذه المعاناة، مازالت جنود الجيش الأبيض ساهرة غير مبالية إلا لهدف القضاء على العدو الأوحد للبشرية حاليا "فيروس كورونا".