يتردد على أسماعنا مؤخرا لفظ "الأندر إيدج"، مقترناً بحوادث وظواهر غريبة تتورط فيها فئات عمرية صغيرة، وهو مصطلح

تحيا مصر

رئيس التحرير
عمرو الديب
الأحد 13 يونيو 2021 - 11:09

أخبار مصر

جمهورية الأندر إيدج.. غموض يكتنف عالم يعج بالفضائح والجنس والمخدرات..أجيال تسلحت بالرقميات فتحللت من قيود المجتمع

02:44 م - الثلاثاء 22 سبتمبر 2020


يتردد على أسماعنا مؤخرا لفظ "الأندر إيدج"، مقترناً بحوادث وظواهر غريبة تتورط فيها فئات عمرية صغيرة، وهو مصطلح جديد وحديث، بالنسبة للأجيال الأكبر سناً، والتي تتملكها الدهشة من عالم "الأندر إيدج" المدهش والمريب في الوقت ذاته.

وبشكل إصطلاحي، فإن "أندر إيدج" تشير لغوياً إلى كل من هو تحت سن 18 سنه أى قبل بلوغ سن الرشد، فبمعنى آخر جميعنا قد مر بمرحلة الـ أندر إيدج، إلا انه ليس بالضرورة أن نكون جميعنا قد تعاطينا مع التفاعلات الجارية حولنا وتفاعلنا معها مثلما يفعل أندر إيدج السياق والعصر الحالي، فهم أجيال تتسلح بتكنولوجيا فائقة الذكاء، ويسخرون النوافذ الرقمية ومنصات التواصل المختلفة لشغل اوقاتهم وبلوغ أهدافهم

فروق صارخة
هناك فجوة كبرى تفصل عالم المراهقين الحاليين، عن مراهقي الأجيال الأكبر سناً ممن هم على أعتاب العقد الرابع أو الخامس الآن، ففي الوقت الذي كانت تصل فيه الأجيال السابقة إلى مرحلة "الأندر إيدج"، كانت تحكمهم مجموعة حديدية من القواعد والإرشادات العائلية، والثوابت المجتمعية والقيم الأخلاقية التي لم تكن بعد قد طالها أثر العولمة والانفتاح على الكوكب بشكل واسع، مثلما يفعل أندر إيدج العصر الحالي.

في السابق، شكلت تفاصيل، مثل كريم الشعر، البناطيل الجينز بدلا عن القماش، أساور اليد والحظاظات، صيحة غير مسبوقة بالنسبة لأجيال السابق، أما حالياً فيستدل على "الأندر إيدج" بالبناطيل المقطعة تماماً، السلاسل الضخمة، حسابات على انستجرام وتيك توك يتخللها مقاطع عارية، تحلل شبه تام من التقاليد المجتمعية، وعدم انصياع واضح لتعاليم الأهل والأسر.

فضائح متلاحقة
الوقوع في الحب، والدخول في علاقات عاطفية تقود إلى اختيار شريك الحياة، أمر لا مفر من أن يكون محكوماً بقدر من الحكمة والخبرة، والتحلي بالمسؤولية، وهي القواعد الغائبة تماماً عن الأندر إيدج، حيث لايوجد مايشغل حيز الحديث فيما بينهم سوى تكوين العلاقات والدخول في الارتباط، والانخراط في شلل الأصدقاء.

وبينما يكون هؤلاء في فئة عمرية تحتاج إلى تقويتهم ذهنيا ودعمهم نفسياً بوصفهم أطفال بشكل ما أو بآخر، فنجدهم يرتكبون الفضائح تلو الأخرى، وماثل في أذهان الجميع قضية فتاة التيك توك منة عبدالعزيز، فهي قاصر، ومثال صارخ على جمهورية "الأندر إيدج"، اللذين يملأ عالمهم الجنس والمخدرات والانحلال من التقاليد والتعاليم المجتمعية والدينية".

تحرك مطلوب
تصيبنا الدهشة عند الاقتراب من عالم "الأندر إيدج"، فما كانت الأغلبية تخشى من الإقدام عليه في السر، بات هؤلاء يفعلونه في العلن دون سابق إنذار أو استذان، لذا فإنه من المطلوب من علماء النفس والاجتماع، أن يتصدوا لظاهرة "الأندر إيدج" بالتحليل والدراسة، وأن يتعرفوا على متطلبات تلك الفئة بشكل علمي، ويوضحوا الآلية السليمة للتعامل معهم.

مطلوب أن يكشف لنا العلم عن دوافعهم، وظروفهم والسبب وراء الانطباع الراسخ عنهم، كمراهقين شديدي الخطورة منعدمي الأخلاق، وعلى سبيل المثال من الاعترافات العلمية الصادمة، أن هؤلاء المراهقين والأطفال، قد لايكون عدم بلوغهم للسن القانوني باعثاً على القلق من دخولهم في تجارب الأرتباط، فـ "جورج سكارليت"، الدكتور في علم النفس بقسم "إليوت بيرسون" لتنمية الطفل في جامعة "تافتس" في "ميدفورد" بالولايات المتحدة، يصرح بأنه ليس علينا الشعور بالقلق من وقوع "الأندر إيدج" في الحب، لأن هذة مرحلة نابعة من تطور الأجيال التي تعيش في انفتاح بسبب عصر السماوات المفتوحة والانترنت.

تابع موقع تحيا مصر علي