عاجل
الأربعاء 21 فبراير 2024 الموافق 11 شعبان 1445
رئيس التحرير
عمرو الديب

المقاومة.. الحق المشروع الذي تدعمه مصر استنادا لمواثيق الأمم المتحدة والقانون الدولي.. ازدوجاية الغرب تصادر على الفلسطينيين حقهم في استرداد أرضهم ونيل استقلالهم

المقاومة
المقاومة

يصور الاحتلال والدول المستعمرة، المقاومة على أنها إرهابًا، وهذا على مدار العصور كلها، لكي يقضي على الأمل الوحيد لتلك الشعوب في نيل الاستقلال الذي تنشده، والتحرر الذي تعيش من أجله.. وهذا ما يحدث بالضبط في فلسطين المحتلة، حيث يحاول الاحتلال الإسرائيلي والغرب، على تصوير المقاومة الفلسطينية على أنها دواعش وحركات إرهابية يجب القضاء عليها.

ورغم أن المقاومة، هي حق تكلفه مواثيق المم المتحدة كلها والقانون الدولي، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي ومن يحمونه، يصادرون هذا الحق على الشعب الفلسطيني، ويقروه فقط لهذا الكيان، كي ينتهك كل قواعد القانون الدولي الإنساني، وهو ما بلغ  أشده في الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الجاري.

مصر تؤيد حق المقاومة

من هذا المنطلق، فإن مصر أكدت في أكثر من مناسبة على إقرارها لحق الشعب الفلسطيني في النضال والمقاومة، كحق شرعي لها للدفاع عن نفسها وتحرير أرضها ونيل استقلالها، وهو الأمر الذي كلفته لها مواثيق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

ونقل رئيس الهيئة العامة للاستعلامات تأييد مصر لحق المقاومة الذي يكفله القانون الدولي للشعب الفلسطيني، والذي لا يتعارض مطلقًا مع موقف مصر الذي يحارب الإرهاب وينبذه.

يقول "رشوان": إن مصر لم تدعم إرهابًا، لكنها تؤيد حق المقاومة، والذي تحدد شكله أصحابه، مستنكرًا محاولة الاحتلال الإسرائيلي وصف المقاومة الفلسطينية بأنها إرهابًا: " أن إسرائيل لا تقر بحق المقاومة أيًا كان من هي، سواء منظمة التحرير أو حماس أو جبهة النضال الشعبي، فجميعها متهمة بالإرهاب، مشيرًا إلى أن كل الدول المحتلة تتهم مقاوميها بالإرهاب والتخريب".

هذا الموقف الذي تتخذه مصر، لإيمانها بأن الاحتلال هو أساس العداون، ووجود المقاومة لم يكن أبدًا سببًا في الحرب، يؤكد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات: "المقاومة الفلسطينية ليست من بدأت العدوان، أو تصعيد الوضاع في المنطقة، وهوز يخالف التاريخ والوقائع".

ويدلل ضياء رشوان على ذلك من خلال عدد الضحايا الذين راحوا ضحية الاحتلال الإسرائيلي حتى قبل حماس، التي تصفها إسرائيل ويصفه الغرب بأنها إرهابية وسبب التصعيد الحالي: "حماس نشأت عام 1987، أي بعد 40 عاما من النكبة الفلسطينية، خلال تللك الأعوام اشتهدات عشرات الآلاف والذي وصلت تقديرات إلى 100 ألف شهيد ومليون جريح، ولدينا نزوح الشعب الفلسطيني وصل إلى 12 مليون و 600 ألف شخص، موزعون ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة والمخيمات والشتات في العالم، وهؤلاء ليسوا حصيلة المقاومة، وإنما حصيلة العدوان".

وتأكيدا لهذا الحق الذي تقره مصر، فإن ميثاق الأمم المتحدة، والتي في قرارها رقم 1514 لـ "إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة"، بتاريخ 14 ديسمبر 1960، أكدت أنه "لجميع الشعوب الحق في تقرير مصيرها، ولها بمقتضى هذا الحق أن تحدد بحرية مركزها السياسي وتسعي بحرية إلى تحقيق إنمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي".

القانون الدولي يؤكد حق المقاومة

الأمر ذاته، يؤكده القرار الأممي 3236، بتاريخ 22 نوفمبر 1974، والذي نص على أن الأمم المتحدة "تعترف كذلك بحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه بكل الوسائل وفقاً لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه (...) وتناشد جميع الدول والمنظمات الدولية أن تمد بدعمها الشعب الفلسطيني في كفاحه لاسترداد حقوقه، وفقاً للميثاق".

وقبل هذا، وفي عام 1970، أصدرت الأمم المتحدة القرار رقم 2649 بـ "إدانة إنكار حق تقرير المصير خصوصاً لشعوب جنوب افريقيا وفلسطين"، والذي ينص بالحرف على أن الجمعية العامة "تؤكد شرعية نضال الشعوب الخاضعة للسيطرة الاستعمارية والأجنبية، والمعترف بحقها في تقرير المصير، لكي تستعيد ذلك الحق بأية وسيلة في متناولها".

كما أكدت الجمعية العامة على شرعية المقاومة المسلحة الفلسطينية، وربطتها وقتها بما كانت تعيشه ناميبيا وجنوب إفريقيا من أنظمة فصل عنصري، أيضاً في قرارها بتاريخ 4 ديسمبر1986، والذي ينص "على شرعية كفاح الشعوب من أجل استقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، والتحرر من السيطرة الاستعمارية والفصل العنصري والاحتلال الأجنبي بكل الوسائل المتاحة، بما في ذلك الكفاح المسلح".

وفي نفس السياق، تؤكد كل من اتفاقية لاهاي واتفاقية جنيف الثالثة الخاصة بحماية أسرى الحرب، على شرعية حمل السلاح لمقاومة المحتل. وأضفت اتفاقية جنيف صفة "أسرى الحرب" على أعضاء حركات المقاومة المنظمة "التي تعمل داخل أرضها أو خارجها وحتى لو كانت هذه الأرض واقعة تحت الاحتلال"، وذلك بشروط، أولها أن يكون لهم رئيس مسؤول، وأن يحملوا السلاح علناً، أن يحملوا علامة مميزة ظاهرة، وأن يلتزموا في نضالهم بقوانين الحرب وأعرافها، وهي كلها شروط تنطبق على المقاومة الفلسطينية.

أمين عام الأمم المتحدة ينصف المقاومة: «طوفان الأقصى ليس من فراغ»

وضمنيًا، أكد سكرتير عام الأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، على حق الفصائل الفلسطينية في الدفاع والمقاومة، قائلا: "الهجوم الذي شنته حركة «حماس» على مستوطنات وبلدات غلاف غزة في السابع من أكتوبر الجاري «لم يحدث من فراغ» مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني يتعرض لاحتلال مستمر منذ أكثر من 75 عاما.

وقال غوتيريش: «من المهم أن ندرك بأن هجمات حماس لم تحدث من فراغ، لقد تعرض الشعب الفلسطيني لاحتلال خانق على مدار 56 عاما، ورأوا أراضيهم تلتهمها المستوطنات وتعاني العنف، خُنِقَ اقتصادُهم، ثم نزحوا عن أراضيهم، وهُدمت منازلهم، وتلاشت آمالهم في التوصل إلى حل سياسي لمحنتهم».

في هذا الصدد أيضًا، يقول الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، إن المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تكفل حق الدول والأفراد في الدفاع عن أنفسهم ضد أي احتلال، وأنه لا يوجد أي توجيه قانوني يدين الفلسطينيين في ممارسة هذا الحق.

القانون الدولي في المادة 51 أنه يسمح لأي دولة أو أفراد تحت الاحتلال بالدفاع عن أنفسهم، وأنه لا يوجد أي توجيه قانوني يدين هذا الحق، بحسب "مهران".

تابع موقع تحيا مصر علي