عاجل
الإثنين 17 يونيو 2024 الموافق 11 ذو الحجة 1445
رئيس التحرير
عمرو الديب

شروط الأضحية للمرأة.. وهل تجوز لها وتجزئ عن أسرتها؟ اعرف الضوابط

الأضحية عن المرأة
الأضحية عن المرأة

ما حكم الأضحية عن المرأة ؟ يجوز للمرأة أن تضحى، حيث إن الأضحية عبادة من شعائر الإسلام، ولم تفرق بين المرأة والرجل، كما أنه لا مانع شرعاً أن تضحى المرأة المتزوجة، ودل على صحة أضحية المرأة أحاديث نبوية، لم تخصص أن الأضحية للرجل دون المرأة، فيجوز إذا كانت المرأة عندها القدرة المالية أن تضحي عن نفسها وأهل بيتها من مالها.

 

حكم الأضحية للمرأة المتزوجة 

الأضحية مشروعة للرجل والمرأة، فمن كانت لديها القدرة على الأضحية استحب لها ذلك، وإذا ضحت المرأة فلتجعل أضحيتها عن نفسها وعن أهل بيتها، فيدخل في ذلك زوجها.

 

حكم شراء الأضحية من مال الزوجة

 

إذا كان للزوجة مال خاص، فأرادت أن تضحي منه: فلها ذلك، ولو أعطاها بعض أبنائها مالا تضحي به، وقبلت منهم ذلك: جاز لها ذلك أيضًا.

 

هل يجوز للمرأة أن تضحى عن أهل بيتها؟

أما إذا أرادت المرأة أن تضحي عن زوجها بحيث تكون الأضحية له فلا بد من إذنه، لأنه لا تجوز النيابة عن الغير في العبادة إلا بإذنه سواء كان النائب رجلاً أو امرأة، لأن الأضحية عبادة، والعبادة لا بد لها من نية.

 

هل أضحية واحدة تجزئ عن الأسرة؟


يجوز للمضحي أن يُشرك في ثواب أضحيته، من شاء من أقاربه الأحياء والأموات؛ للحديث الذي رواه مسلم، وفيه «اللهم تقبل من محمد وآل محمد»، وآل محمد: يشمل الأحياء والأموات، كما يجوز له أن يضحي عن الأموات استقلالاً، أو على جهة التبعية للأحياء.

 

هل الأضحية واجبة على المرأة ؟

الأضحية سنة وليست فرضا على المرأة أو الرجل، وتجزئ أضحية واحدة عن الرجل وأهل بيته، من زوجة وأولاد وأبوين، إذا كانوا في بيت واحد؛ لما روى مسلم (3637) عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمر بكبش أقرن يطأ في سواد، ويبرك في سواد، وينظر في سواد، فأتي به ليضحي به، فقال لها يا عائشة: «هَلُمِّي الْمُدْيَةَ، ثُمَّ قَالَ: اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ» ففعلت ثم أخذها، وأخذ الكبش، فأضجعه ثم ذبحه ثم قال: «بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ» ثم ضحى به.

 


شروط الأضحية للمرأة والمشاركة في الذبح


يجوز للمرأة أن تشارك في ذبح الأضحية، حيث أن من شروط الذابح، أن يكون ذابح الأضحية عاقلًا ومسلمًا وألا يذبح لغير اسم الله تعالى، كما يستحب عند ذبح الأضحية عدة أمور منها: الأولى: حد الشفرة. الثانية: إمرار السكين بقوة وتحامل ذهابًا وعودة.


وينبغي ستقبال الذابح القبلة، وتوجيه الذبيحة إليها، وذلك فى الهدى والأضحية أشد استحبابا؛ لأن الاستقبال مستحب فى القربات، وفى كيفية توجيهها ثلاثة أوجه. أصحها: يوجه مذبحها إلى القبلة، ولا يوجه وجهها، ليمكنه هو أيضا الاستقبال. والثانى: يوجهها بجميع بدنها. والثالث: يوجه قوائمها، الرابعة: التسمية مستحبة عند الذبح.

 

شروط الأضحية للمرأة 


أما عن شروط المضحي في عيد الأضحى المبارك، فقد اشترط العلماء للمُضحي عدّة شروط، وبيانها فيما يأتي:

الإسلام: تصحّ الأضحية من كلّ مسلم حُرٍّ، ولا تصحّ من غيره، وقد اختصّت عبادة الأضحية بالمسلم؛ لأنّها قُربة إلى الله -تعالى- يتعبّد له بها.

البلوغ: يُشترَط أن يكون المُضحّي بالغًا، وذهب المالكيّة إلى كونها سُنّة في حقّ الصغير، ورأى الحنفية أنّها واجبّة في حقّ الصغير إن كان ذا مال، ويُضحّي عنه أبوه، أو وصيّه، ويُسَنّ له أن يأكل من أضحيته، وذهب بعضهم إلى أنّها لا تجب على الصغير من ماله، وهي غير مسنونة للصغير عند الشافعية، والحنابلة.

المقدرة الماليّة: يرى الحنفية أنّ المقدرة الماليّة شرط من شروط المُضحّي، وتسقط عن العبد دون الحُرّ؛ لأنّ العبد لا يملك شيئًا، والمقدرة المقصودة هنا أن يمتلك الذي ينوي الأضحية النِّصاب الزائد عن حاجته اليوميّة، وعرّف الشافعية المقدرة الماليّة بأن يملك المُضحّي في يوم وليلة النَّحر وأيّام التشريق ما يزيد عن حاجته وتحصل به الأضحية، ورأى المالكيّة أنّ القادر هو من لا يحتاج إلى ثمن الأضحية لأمر ضروريّ، ورأى الحنابلة أنّ القادر هو من يستطيع أن يُحصّل ثمن الأضحية حتى لو استدان ثمنها إن علم أنّه قادر على سداد دَينه.

- غير حاجّ: يشترط المالكية ألّا يكون المُضحّي حاجًّا؛ إذ إنّ السنّة للحاجّ الهَدْي وليس الأضحية، وقد انفرد المالكيّة بذلك الشرط عن باقي الفقهاء.

الإقامة: اشترط جمهور الفقهاء الأضحية على المُسافر كالمُقيم، في حين انفرد الحنفية في سقوطها عن المُسافر فلا تجب عليه؛ أي أنّهم اشترطوا أن يكون الشخص مُقيمًا؛ والسبب في عدم وجوبها على المسافر عندهم أنّه يشقّ على المسافر تحصيل أسباب الأضحية.

يستحبّ على من أراد أن يضحي أن لا يأخذ شيئًا من شعره أو أظافره منذ بداية الأيام العشر من ذي الحجة حتى يتم الذّبح.

يحرّم على المضحي بيع أي جزءٍ من الأضحية حتى شعرها وأظافرها.

-  ويحرّم إعطاء من ذبح الأضحية جزءًا منها كأجرٍ على عمله، وإنّما يجوز إعطاؤه على سبيل الهدية أو الصّدقة.
 

 

تابع موقع تحيا مصر علي