عاجل
الثلاثاء 25 يونيو 2024 الموافق 19 ذو الحجة 1445
رئيس التحرير
عمرو الديب

هل تجوز الأضحية بالدجاج والطيور؟ اعرف الضوابط والشروط الشرعية

حكم الأضحية بالدجاج
حكم الأضحية بالدجاج

ما حكم الأضحية بالدجاج والطيور؟ أجمع الفقهاء على أن هناك شروطا للأضحية، ومنها أن تكون الأضحية من بهيمة الأنعام، الإبل والبقر والغنم، وعلى ذلك فلا يجوز للمضحى أن يضحى بالدجاج أو الديك أو الطيور لأنها ليس من بهيمة الأنعام، ومن شروط الأضحية أن تكون مملوكة لصاحبها وأن تبلغ السن الشرعية التي يجيز نحرها في الأضحية.

 

ما هو الأفضل في الأضحية من أنواع الأنعام؟ 


قالت دار الإفتاء، إن الفقهاء اختلفوا في «ما هو الأفضل في الأضحية من أنواع الأنعام»، أن ما عليه الفتوى أن الأفضل في الأضحية الغنم ثم الإبل ثم البقر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي بالكباش من الغنم؛ وورد ذلك في أحاديث كثيرة منها: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يُضَحِّى بِكَبْشَيْنِ وَأَنَا أُضَحِّى بِكَبْشَيْنِ» أخرجه البخاري.


 

ما هو سن الأضحية الشرعي

 روي عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن" والمسنة: هي الثنية أو الثني من الإبل والبقر والغنم، فلا يجزئ من الإبل إلا ما أتم خمس سنين، ولا من البقر إلا ما أتم سنتين، ولا من المعز إلا ما أتم سنة، وأما الضأن فيجزئ منها الجذع، وهو ما أتم ستة أشهر، لما رواه أحمد وابن ماجه عن أم بلال بنت هلال عن أبيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يجزئ الجذع من الضأن ضحية" قال الشوكاني: فإن قيل: فما الفرق بين الضأن وغيرها؟ قيل له: الفرق بينهما نص صاحب الشريعة، ولا فرق أصح منه».

سن الأضحية وعمرها 


سن الأضحية كالآتي: المسنُّ مِن الإبل: ما أتمَّ خمس سنين ودخل في السادسة، والمُسنُّ من البقر: ما أتمَّ سنتَين ودخَل في الثالثة، والمُسنُّ مِن المعز: ما بلغ سنَة ودخَل في الثانية ، ويُجزئ الجذع من الضأن وهو: ما بلَغ ستَّة أشهر ودخَل في السابع.
 

وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن من الشّروط المُعتبرة في الأضاحي أن تبلغ السَّن المقررة شرعًا، والسن الشرعي يختلف باختلاف نوع الأضحية من بهيمة الأنعام.
 

وأوضح المركز في إجابته عن سؤال: «ما هي سن الأضحية ؟»، أنه يجزئ من الضأن «الخروف» ما بلغ ستة أشهر فأكثر، ومن الماعز ما بلغ سنة فأكثر، ومن البقر والجاموس ما بلغ سنتين فأكثر، ومن الإبل ما بلغ خمس سنين فأكثر، يستوي في ذلك الذَّكر والأنثى؛ لقول سيدنا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ». (أخرجه مُسلم).
 

وتابع: أمَّا الاضحية المَعلُوفة -وهي التي للتَّسمين- فلا يُشترط لها بلوغ السّنّ المقررة إنْ كَثُرَ لحمُها في مدة أقل، كبلوغ البقرة المعلوفة 350 كجم في أقل من عامين.

 

هل كثرة اللحم تغني عن سن الأضحية ؟


قالت دار الإفتاء، إن الفقهاء اختلفوا في تحديد سن الأضحية في ذلك الأئمة: فالجذع من الضأن: ما أتم ستة أشهر عند الحنفية والحنابلة، وعند المالكية والشافعية ما أتم سنة، والمسنة (الثني) من المعز: ما أتم سنة عند الحنفية والمالكية والحنابلة، وعند الشافعية ما أتم سنتين، والمسنة من البقر: ما أتم سنتين عند الحنفية والشافعية والحنابلة، وعند المالكية ما أتم ثلاث سنوات، والمسنة من الإبل: ما أتم خمس سنوات عند الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.

 

هل سن الأضحية شرط؟

وأوضحت الإفتاء، أنه اشترطت الشريعة الإسلامية اشترطت للأُضْحِيَّة سنًّا معينة؛ لمَظِنَّةِ أن تكون ناضجة كثيرة اللحم؛ ورعاية لمصلحة الفقراء والمساكين، وأنه إذا كانت المستوفية للسن المحدد في نصوص الشرع الشريف هزيلة قليلة اللحم، ووجد من الحيوانات التي لم تستوفِ السن المحددة شرعًا ما هو كثير اللحم كما يحدث في هذا الزمان؛ نتيجة للقيام بعلف الحيوان الصغير بمركزات تزيد من لحمه؛ بحيث إذا وصل إلى السن المحدد هَزُلَ وأخذ في التناقص، فى ظل الأساليب العلمية الحديثة لتربية العجول والتي تعتبر وزن النضج هو 350 كجم أو نحوها للعجل، عند سنّ 14-16 شهرًا.
 

ما حكم الأضحية عن الميت ؟ 

 

الأضحية عن الميت مشروعة، وتكون في مال القائم بها على سبيل الاستحباب والتبرع لا الوجوب، لكن إذا أوصى الميت بالتضحية في حياته أو كان نذر وأوصى بالوفاء به بعد موته، فإنه يدخل حينئذٍ في ثلث الوصايا واجبة الأداء، ويلزم ورثته حينئذٍ الوفاء به في حدود هذا الثلث، وما زاد عليه لا ينفذ إلا في حقِّ من أجازه، أما إذا لم يكن قد أوصى به، فإنه لا يلزمهم الوفاء به، لكن يستحب لهم أن يتبرعوا بذلك عنه؛ وفاءً للمورِّث.

 

أوضحت دار الإفتاء، في إجابتها عن سؤال: «ما حكم الأضحية عن الميت؟»، أن الأضحية شعيرة من شعائر الدِّين، وهي سنة مؤكدة؛ فعلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأَمَر بها ورَغَّب فيها أصحابه؛ فعن أنس رضي الله عنه أنه قال: «ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا» متفق عليه.

 

حكم الأضحية عن الميت


وأفادت دار الإفتاء، بأن التضحية عن الميت مشروعة عند أكثر أهل العلم من حيث الأصل؛ لأنها نوع من الصدقة، والصدقة عن الميت جائزة بلا خلاف، وهو في حاجة إلى الأجر والثواب؛ لما ورد عَنْ حَنَشٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ. فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوْصَانِي أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ، فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ» أخرجه أبو داود -واللفظ له- والترمذي والبيهقي في "السنن"، وقال البيهقي عقبه: [وهو إن ثبت يدل على جواز التضحية عمن خرج من دار الدنيا من المسلمين].

 

واستدلت بما ورد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أُتِيَ بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ عَظِيمَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ، فَأَضْجَعَ أَحَدَهُمَا، وَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ»، ثُمَّ أَضْجَعَ الْآخَرَ، فَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَشَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ» أخرجه أبو يعلى في "مسنده" -واللفظ له- وابن ماجه وأبو داود والبيهقي في "سننهم"، والطبراني في "المعجم الكبير"، والحاكم في "المستدرك" وصححه.

 

أقوال الفقهاء في حكم الأضحية عن الميت

 


القول بجواز التضحية عن الميت تطوعًا -من غير وصيةٍ أو نذرٍ أو وقفٍ- هو مذهب الجمهور من الحنفية والحنابلة، وإليه ذهب الإمام أبو الحسن العبادي والإمام النووي والخطيب الشربيني وغيرهم من الشافعية، كما عدَّها البعض أفضل من الصدقة له.

المختار للفتوى في حكم الأضحية عن الميت


المختار في الفتوى أنَّ هذه المشروعية مقيدة بألَّا يكون ثمن الأضحية من تركة المتوفَّى، إلَّا إذا كانت وصية أو نذرها وأوصى بالوفاء بهذا النذر، فإنها تنفذ حينئذٍ في حدود ثلث تركته، وما زاد عليه لا ينفذ إلَّا في حقِّ من أجازه، ولا مانع من أن تكون من مال الراغب في التطوع بالأضحية عن الميت على سبيل التبرع والاستحباب، ما دام ذلك في وسعه، وهذا من عظيم البر، وجميل الإحسان، وحُسن الوفاء.

وقد جرى العمل في الديار المصرية إفتاءً وقضاءً بشأن تنفيذ النذر الذي مات صاحبه قبل أن يوفِّي به على التفرقة بين حالتين:

الأولى: أن يكون النذر من غير وصية، فحينئذٍ لا يكون دينًا من ديون الميت المستحقة في تركته بعد وفاته، ولا يلزم ورثته أن يؤدوا هذا النذر عنه، إلَّا أن يتبرعوا بذلك بشرط ألَّا يشمل هذا التبرع القُصَّر.

والثانية: أن يوصي به الناذر قبل موته، فإنه حينئذٍ يدخل في ثلث الوصايا، ويجب الوفاء به من ثلث التركة المخصص للوصايا بعد تجهيزه ودفنه وسداد الديون، وهو مذهب الحنفية.

قال أكمل الدين البابرتي الحنفي في "العناية" (10/ 470، ط. دار الفكر): [مَن مات وعليه حقوقُ الله تعالى مِن صلاةٍ أو صيامٍ أو زكاةٍ أو حجٍّ أو كفارةٍ أو نذرٍ أو صدقةِ فطرٍ؛ فإما أن يوصي بها أو لا، فإن كان الثاني: لم تؤخذ من تركته ولم تجبر الورثة على إخراجها، لكن لهم أن يتبرعوا بذلك، وإن كان الأول: ينفذ من ثلث ماله عندنا].

ونصت المادة الرابعة مِن القانون رقم 77 لسنة 1943م على أنه: [يؤدَّى مِن التركة بحسب الترتيب الآتي:

أولًا: ما يكفي لتجهيز الميت ومَن تلزمه نفقته مِن الموت إلى الدفن.

ثانيًا: ديون الميت.

ثالثًا: ما أوصى به في الحد الذي تنفذ فيه الوصية].

جاء في المذكرة التفسيرية: [المراد بالديون في المادة: الديون التي لها مُطالِب مِن العباد، وأما ديون الله تعالى، فلا تطالب التركة بها؛ أخذًا بمذهب الحنفية] .

 

الخلاصة في حكم الأضحية عن الميت


ولخصت دار الإفتاء فتواها: بناء على ذلك: فإنَّ الأضحية عن الميت مشروعة، وتكون في مال القائم بها على سبيل الاستحباب والتبرع لا الوجوب، لكن إذا أوصى بالتضحية في حياته أو كان نذر وأوصى بالوفاء به بعد موته، فإنه يدخل حينئذٍ في ثلث الوصايا واجبة الأداء، ويلزم ورثته حينئذٍ الوفاء به في حدود هذا الثلث، وما زاد عليه لا ينفذ إلا في حقِّ من أجازه، أما إذا لم يكن قد أوصى به، فإنه لا يلزمهم الوفاء به، لكن يستحب لهم أن يتبرعوا بذلك عنه؛ وفاءً للمورِّث؛ كما سبق بيانه.

 

 

 

تابع موقع تحيا مصر علي