قرار رسمي يقضي باعتبار يوم الخميس عطلة
يوم واحد أم يومان.. مفاجأة تنتظر الموظفين مع إجازة 7 يناير
بين انتظار الموظفين لنفَس راحة، وترقّب أصحاب الأعمال لاستمرار عجلة الإنتاج، تعود الإجازات الرسمية لتشعل الجدل من جديد، ومع اقتراب السابع من يناير، تاريخ عيد الميلاد المجيد، يطرح الشارع المصري سؤالًا مباشرًا لا يخلو من الحيرة: هل تمتد الإجازة ليومين متتاليين، أم يظل يوم واحد فقط خارج حسابات العمل؟ سؤال بسيط في ظاهره، لكنه يحمل أبعادًا قانونية واجتماعية واقتصادية تمس ملايين العاملين.
يولي قانون العمل اهتمامًا خاصًا بتنظيم العطلات الرسمية
تمثل الإجازات الرسمية أحد أبرز الملامح المنظمة لحياة العمل في مصر، إذ لا تقتصر أهميتها على منح العاملين فرصة للراحة، بل تمتد لتشمل الحفاظ على التوازن بين متطلبات الوظيفة والاحتياجات الإنسانية والاجتماعية.
ومن هذا المنطلق، يولي قانون العمل اهتمامًا خاصًا بتنظيم العطلات الرسمية وضمان حقوق العاملين خلالها، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص.
تنفيذًا مباشرًا لنصوص قانون العمل
وفي هذا الإطار، أصدر وزير العمل محمد جبران القرار رقم 294 لسنة 2025، الذي حدد قائمة الأعياد والمناسبات الرسمية المعتمدة كإجازات مدفوعة الأجر، ويأتي هذا القرار تنفيذًا مباشرًا لنصوص قانون العمل، التي تكفل للعامل حقه في الحصول على إجازة كاملة الأجر في المناسبات الدينية والوطنية المعترف بها رسميًا.
ويؤكد القانون أن ظروف العمل قد تفرض أحيانًا استمرار الإنتاج أو تقديم الخدمات خلال أيام العطلات، وهو ما أجازه التشريع بشرط واضح وصريح: تعويض العامل تعويضًا عادلًا. ويشمل هذا التعويض إما صرف أجر مضاعف عن يوم العمل، أو منحه يوم راحة بديل يتم الاتفاق عليه بناءً على طلب كتابي من العامل، بما يضمن عدم إهدار حقه.
قرار رسمي يقضي باعتبار يوم الخميس عطلة
وبالتزامن مع هذه القواعد، يتوافق عيد الميلاد المجيد هذا العام مع يوم الأربعاء 7 يناير 2026، وهو يوم معتمد رسميًا كإجازة مدفوعة الأجر. إلا أن التساؤلات تزايدت حول موقف يوم الخميس 8 يناير، خاصة أنه يأتي بين عطلة رسمية ويوم الجمعة، ما دفع البعض للتكهن بإمكانية اعتباره إجازة إضافية.
حتى الآن، لم يصدر أي قرار رسمي يقضي باعتبار يوم الخميس عطلة، وهو ما يعني استمراره كيوم عمل طبيعي وفق اللوائح الحالية. وبذلك، تظل الإجازة مقتصرة على يوم واحد فقط، ما لم تعلن وزارة العمل أو مجلس الوزراء خلاف ذلك في بيان رسمي.
ويضم جدول الإجازات الرسمية في مصر نحو 15 يومًا سنويًا، تتنوع بين مناسبات دينية مثل رأس السنة الهجرية والمولد النبوي، وأعياد وطنية مثل ثورة 25 يناير، وتحرير سيناء، وذكرى نصر أكتوبر، إلى جانب أعياد اجتماعية بارزة كشم النسيم وعيد العمال.
وتشدد وزارة العمل على أن الإجازات ليست امتيازًا، بل حق قانوني أصيل، يهدف إلى تعزيز الاستقرار الوظيفي ورفع كفاءة الأداء. فالعامل الذي يشعر بأن حقوقه محفوظة يكون أكثر التزامًا وإنتاجية، وهو ما ينعكس إيجابًا على بيئة العمل ككل.
وفي النهاية، يجسد نظام الإجازات الرسمية في مصر نموذجًا للتوازن بين حماية حقوق العمال وضمان استمرارية العمل، في معادلة تحاول الدولة من خلالها الجمع بين متطلبات الاقتصاد واحتياجات الإنسان.