< التوترات العالمية في أسواق الطاقة تفتح آفاقًا اقتصادية لمصر.. خبراء يكشفون لـ تحيا مصر السيناريو
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

رسم خريطة أسواق الطاقة عالميًا

التوترات العالمية في أسواق الطاقة تفتح آفاقًا اقتصادية لمصر.. خبراء يكشفون لـ تحيا مصر السيناريو

النفط
النفط

تشهد أسواق الطاقة العالمية تحولات كبيرة بفعل التوترات الأمريكية–الفنزويلية، ما يخلق فرصًا اقتصادية واعدة لمصر، التي تمتلك قدرات تصديرية وموقعًا استراتيجيًا يؤهلها للاستفادة من ارتفاع أسعار الطاقة وجذب الاستثمارات الأجنبية.

رسم خريطة أسواق الطاقة عالميًا

أكد رامي حجازي، خبير أسواق المال، أن تصاعد التوترات العالمية، وفي مقدمتها المواجهة الأمريكية مع فنزويلا، يعيد رسم خريطة أسواق الطاقة عالميًا، ما يفتح أمام مصر فرصًا اقتصادية واعدة إذا تم استغلالها بحكمة واستراتيجية مدروسة.

رامي حجازي 


وأوضح حجازي في تصريحات لـ تحيا مصر، أن أي اضطراب في إمدادات النفط من الدول المنتجة، وعلى رأسها فنزويلا، يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما يمثل فرصة للدول القادرة على التصدير، وعلى رأسها مصر التي باتت مؤهلة للعب دور أكبر في تأمين احتياجات الأسواق الأوروبية الباحثة عن مصادر طاقة مستقرة وآمنة.

وأشار إلى أن التوترات الجيوسياسية تدفع الشركات العالمية إلى إعادة تموضع استثماراتها وسلاسل الإمداد بعيدًا عن مناطق الصراع، ما يمنح مصر ميزة تنافسية بفضل موقعها الجغرافي الفريد، واستقرارها السياسي النسبي، وتطور بنيتها التحتية، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأوضح حجازي أن اضطرابات بعض أسواق أمريكا اللاتينية قد تحفز تدفق رؤوس الأموال نحو أسواق ناشئة أكثر استقرارًا، وهو ما يمكن لمصر الاستفادة منه عبر جذب استثمارات أجنبية مباشرة وغير مباشرة في قطاعات الطاقة والصناعة، بالإضافة إلى أدوات الدين والبورصة.
وأكد أن هذه المتغيرات تساهم في تعزيز الدور الإقليمي لمصر كمركز محوري للطاقة والتجارة، ما ينعكس على زيادة العوائد الدولارية، دعم الاحتياطي النقدي الأجنبي، وتحسين قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات والصدمات الخارجية. 

وأوضح أن تحويل التوترات العالمية إلى مكاسب حقيقية يتطلب سياسات اقتصادية مرنة ورؤية استباقية لتعظيم الاستفادة وتحقيق نمو مستدام للاقتصاد الوطني.

سمير رؤوف 

تأثير التوترات الحالية مؤقت

من جانبه، علق الدكتور سمير رؤوف، الباحث الاقتصادي وخبير أسواق المال، على الموضوع مؤكدًا أن تأثير التوترات الحالية مؤقت، متوقعًا أن تصل أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 60 دولارًا للبرميل. 

النفط الفنزويلي يشكل نحو 20% من الاحتياطيات العالمية

وأضاف أن النفط الفنزويلي يشكل نحو 20% من الاحتياطيات العالمية، ويعد نفطًا ثقيلًا يتطلب عمليات استخراج وتكرير مكلفة، ما يتيح لمصر فرصة استغلال العقود الحالية والحصول على تخفيضات جيدة، مع توقع تحقيق العوائد خلال فترة تتراوح بين 6 إلى 8 أشهر.
الخاتمة:
في ضوء هذه المعطيات، يبدو أن مصر أمام فرصة حقيقية لتعظيم مكاسبها الاقتصادية من تقلبات أسواق الطاقة العالمية، عبر تعزيز صادراتها الغازية وجذب الاستثمارات الأجنبية، مع الحفاظ على استقرار سياسي وبنية تحتية قوية، بما يضمن نموًا اقتصاديًا مستدامًا وزيادة العوائد الدولارية.