عاجل
الأحد 11 يناير 2026 الموافق 22 رجب 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

بعد خطف الرئيس.. استراتيجية ترامب: جذب استثمارات أمريكية ضخمة لقطاع النفط الفنزويلي

النفط الفنزويلي
النفط الفنزويلي

في محاولة لشرعنة الاستحواذ على النفط الفنزويلي، كشف اجتماع البيت الأبيض الأخير الذي جمع الرئيس الأمريكي ترامب بقيادات شركات النفط الأمريكية النقاب عن استراتيجية للاستحواذ على موارد كاركاس، عن طريق جذب جذب ما يصل إلى 100 مليار دولار من استثمارات الطاقة الخاصة، تحت مظلة من الحماية الأمريكية الكاملة.

ووجه ترامب دعوته للشركات قائلاً: "لديكم حماية كاملة"، مؤكداً أنهم "يتعاملون معنا مباشرة وليس مع فنزويلا على الإطلاق".

تهدف هذه الخطة إلى عكس مسار التراجع الحاد في الإنتاج الفنزويلي، والذي هبط إلى أقل من مليون برميل يومياً، وإعادة توجيه تدفق النفط الفنزويلي نحو المصافي الأمريكية. 

يأتي هذا التحرك ضمن سياسة أوسع تشمل فرض عقوبات أمريكية صارمة وتشديد السيطرة على صادرات البلاد، في محاولة للضغط على كاراكاس والاستفادة من احتياطياتها الهائلة.

تحديات ومخاطر تنفيذ الاستراتيجية

على الرغم من الوعود الرئاسية، تواجه استراتيجية ترامب عدة عقبات جسيمة. فمن ناحية، تظهر شركات مثل إكسون موبيل، التي خسرت أصولها في فنزويلا سابقاً، حذراً واضحاً. 

وصرح رئيسها التنفيذي بأن البيئة الحالية "غير قابلة للاستثمار"، مشدداً على الحاجة إلى تغييرات جوهرية في الأطر القانونية وقوانين المحروقات. 

ومن ناحية أخرى، فإن العلاقات الأمريكية الفنزويلية لا تزال هشة ومتوترة، حتى مع وجود قنوات تعاون خلف الكواليس مع الحكومة المؤقتة. 

يشير الخبراء إلى أن المخاطر السياسية والاستقرار لا يزالان عاملاً مثبطاً رئيسياً، وقد تفضل الشركات استثمار أموالها في مناطق أقل اضطراباً.

لذلك، فإن النجاح مرهون بقدرة ترامب على تقديم ضمانات عملية تتجاوز مجرد التصريحات العلنية.

وبعيداً عن الجدل الدبلوماسي، فإن الهدف الاستراتيجي الأعمق هو تعزيز أمن الإمدادات الطاقة للولايات المتحدة وتقليل الاعتماد على مصادر غير مستقرة في أماكن أخرى من العالم. 

تُعد فنزويلا والنفط الفنزويلي والذي يصنف كأكبر احتياطيات النفط العالمية، وإعادته إلى السوق العالمية تحت النفوذ الأمريكي سيحدث تحولاً في جغرافية الطاقة. 

ومع ذلك، فإن أي استثمارات كبيرة على المدى الطويل ستتطلب اتفاقيات واضحة لتقاسم الإيرادات واستقراراً سياسياً داخلياً في فنزويلا، وهو ما لم يتحقق بعد.

وتعتبر استثمارات الطاقة الضخمة التي ينادي بها ترامب محاولة لتحقيق مكاسب اقتصادية وجيوسياسية، لكن مسارها سيكون محفوفاً بالتحديات التي قد تعيق تحويل الوعود إلى حقائق ملموسة على الأرض، بغض النظر عن الحوادث المحرجة التي قد تطرأ أثناء اجتماعات التخطيط.

تابع موقع تحيا مصر علي