< محيي الدين: رضا الناس على المعيشة والتعليم والصحة لابد أن تصبح أهم أولويات الحكومة
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

محيي الدين: رضا الناس على المعيشة والتعليم والصحة لابد أن تصبح أهم أولويات الحكومة

تحيا مصر

في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه مصر، شدد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، على ضرورة أن تصبح رضا المواطنين عن مستوى المعيشة، وجودة التعليم، وكفاءة الخدمات الصحية من أهم أولويات الحكومة

واضاف خلال مداخلة هاتفية رصدها موقع تحيا مصر لبرنامج الصورة من تقديم الإعلامية لميس الحديدي المذاع عبر شاشة الحدث اليوم النهار، فالأرقام الاقتصادية وحدها، مثل انخفاض معدل التضخم، لا تعكس بالضرورة تحسنًا في حياة الناس اليومية، خصوصًا إذا لم تترافق مع سياسات ملموسة تحسن فرص التعليم، والخدمات الصحية، والقدرة الشرائية للأسرة المصرية.

واكمل فقد شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة بعض الانخفاض في معدلات التضخم، لكن هذا الانخفاض لم يترجم تلقائيًا إلى رفع القدرة الشرائية أو تحسين جودة الخدمات الأساسية. فالزيادة البسيطة في الدخل لا تكفي إذا لم تتوافر المنتجات والخدمات الأساسية بأسعار مناسبة وبجودة مرضية. ولذلك، فإن تقييم أداء الحكومة يجب أن يشمل قدرة المواطن على تلبية احتياجاته اليومية، وليس مجرد متابعة مؤشرات اقتصادية مجردة.

محيي الدين يؤكد على أهمية وضع خطط مالية واضحة ومستمرة

من جهة أخرى، أعاد محيي الدين التأكيد على أهمية وضع خطط مالية واضحة ومستمرة، بما في ذلك التزام السنة المالية بأن تكون كاملة من أول يناير، لتوفير رؤية واضحة ومستقرة للتنمية الاقتصادية. هذا التنظيم المالي يسمح للحكومة بالتخطيط بشكل أفضل للإنفاق على الصحة والتعليم والبنية التحتية، وضمان استمرارية البرامج التنموية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

واكمل كما يجب أن يرافق هذا التخطيط المالي جهود لتطوير التعليم، ليس فقط على مستوى بناء المدارس وتوفير المعلمين، بل على مستوى جودة المناهج وربطها بسوق العمل، بحيث يخرج التعليم شبابًا قادرين على الإبداع والمساهمة في الاقتصاد. وفي مجال الصحة، لا يكفي توفير المستشفيات والأدوية فقط، بل ينبغي التركيز على تحسين جودة الرعاية الصحية، وسرعة الخدمة، وتوافر الأطباء والكوادر المدربة، لضمان شعور المواطن بالرضا والثقة في النظام الصحي.

تجدر الإشارة إلى أن تحقيق رضا المواطنين عن مستوى المعيشة والتعليم والصحة ليس مهمة قصيرة المدى، بل عملية مستمرة تتطلب متابعة دقيقة للإنجازات والتحديات، وإشراك المجتمع في تقييم السياسات. فالتنمية الحقيقية لا تُقاس فقط بالمؤشرات الاقتصادية الكبرى، بل بما يشعر به المواطن في حياته اليومية: هل يستطيع شراء احتياجاته الأساسية؟ هل يحصل أبناؤه على تعليم جيد؟ وهل يتلقى الرعاية الصحية عند الحاجة؟

إن الاهتمام بهذه الأولويات، مع الاستفادة من مؤشرات التضخم وغيرها من المؤشرات الاقتصادية بطريقة تعكس الواقع الفعلي للمواطنين، هو السبيل لضمان أن تتحول المكاسب الاقتصادية إلى تحسين ملموس لحياة الناس، وأن تصبح التنمية في مصر مستدامة وذات تأثير إيجابي واضح على المجتمع.