< بينها مصر.. ما سبب وقف أمريكا تأشيرات الدخول لـ 75 دولة؟
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

بينها مصر.. ما سبب وقف أمريكا تأشيرات الدخول لـ 75 دولة؟

ترامب
ترامب

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، فرض حظر "مؤقت" على طلبات تأشيرات الدخول للمتقدمين من 75 دولة، ويأتي هذا الإجراء في ظل السياسات المتشددة التي تتبعها إدارة ترامب بشأن ملف الهجرة، كما أن الإعلان جاء قبل خمسة أشهر من استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم لكرة القدم بالاشتراك مع كندا والمكسيك. 

من المستهدف من القرار الأمريكي؟

ووفق الإجراء، فمن المقرر أن يبدأ سريان قرار التعليق في 21 يناير وسيؤثر على المتقدمين من أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي والبلقان والعديد من البلدان في جنوب آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط.  

القرار الأمريكي، لا يؤثر هذا التغيير إلا على الراغبين في الانتقال إلى الولايات المتحدة بشكل دائم، لكن لا يستهدف الزوار أو حاملي التأشيرات قصيرة الأجل. 

وأشارت وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن هذا الإجراء بهدف وضع حداً لإساءة استخدام نظام الهجرة الأمريكي وسوء استغلال ثروة الشعب الأمريكى، مضيفة:"سيتم تعليق معالجة طلبات تأشيرات الهجرة من هذه الدول الـ 75 بينما تقوم وزارة الخارجية بإعادة تقييم إجراءات معالجة الهجرة لمنع دخول الرعايا الأجانب الذين قد يستفيدون من الرعاية الاجتماعية والمزايا العامة."

بحسب وزارة الخارجية الأمريكية، لا يزال بإمكان مواطني الدول المتضررة تقديم طلبات الحصول على تأشيرات الهجرة، ولكن لن يتم الموافقة على أي تأشيرات أو إصدارها خلال فترة تعليق العمل بهذه التأشيرات. ولم تحدد الحكومة الأمريكية أي موعد نهائي لرفع هذا التعليق.

ويُستثنى من ذلك حاملو الجنسية المزدوجة الذين يتقدمون بطلب باستخدام جواز سفر ساري المفعول من دولة غير مدرجة في التعليق.

قائمة الدول المتضررة

تتضمن قائمة الدول الـ 75 ما يلي:

مصر، أفغانستان، ألبانيا، الجزائر، أنتيغوا وبربودا، أرمينيا، أذربيجان، جزر البهاما، بنغلاديش، بربادوس، بيلاروسيا، بليز، بوتان، البوسنة، البرازيل، بورما، كمبوديا، الكاميرون، الرأس الأخضر، كولومبيا، ساحل العاج، كوبا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، دومينيكا، إريتريا، إثيوبيا، فيجي، غامبيا، جورجيا، غانا، غرينادا، غواتيمالا، غينيا، هايتي، إيران، العراق، جامايكا، الأردن، كازاخستان، كوسوفو، الكويت، قيرغيزستان، لاوس، لبنان، ليبيريا، ليبيا، مقدونيا، مولدوفا، منغوليا، الجبل الأسود، المغرب، نيبال، نيكاراغوا، نيجيريا، باكستان، جمهورية الكونغو، روسيا، رواندا، سانت كيتس ونيفيس، سانت لوسيا، سانت فنسنت وجزر غرينادين، السنغال، سيراليون، الصومال، جنوب السودان، السودان، سوريا، تنزانيا، تايلاند، توغو، تونس، أوغندا، أوروغواي، أوزبكستان. اليمن. 

وخلال الأشهر الأخيرة، شددت إدارة ترامب قوانين الهجرة، وفي بيان صدر في يناير 2025، قال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة لا تستطيع قبول أعداد كبيرة من المهاجرين، وخاصة اللاجئين، دون الضغط على الموارد العامة، أو خلق مخاوف أمنية، أو جعل اندماج الوافدين الجدد أكثر صعوبة.

وفي يونيو، فرض الولايات المتحدة الأمريكية حظر سفر كامل على مواطني 12 دولة: أفغانستان، تشاد، الكونغو، غينيا الاستوائية، إريتريا، هايتي، إيران، ليبيا، ميانمار، الصومال، السودان واليمن.

بحلول أكتوبر، أعلن البيت الأبيض عن أدنى سقف لقبول اللاجئين في تاريخ الولايات المتحدة، حيث حدد سقفًا لا يتجاوز 7500 لاجئ للسنة المالية 2026، معظمهم من الأفريكان البيض القادمين من جنوب أفريقيا. 

وفي الوقت نفسه، قامت إدارة ترامب بتقليص برامج المساعدات الخارجية التي تدعم اللاجئين الذين يعيشون في بلدان أخرى.

كما اتخذت الإدارة الأمريكية أيضاً إجراءات للحد من هجرة العمالة الماهرة، مشيرة إلى أن الهدف هو حماية وظائف المواطنين الأمريكيين. وفي سبتمبر، رفعت بشكل حاد رسوم تأشيرات H-1B - التي تستخدمها الشركات الأمريكية لتوظيف عمال أجانب - لتصل تكلفتها إلى 100 ألف دولار أمريكي لكل طلب.

وفي نوفمبر الماضي، وعقب اعتقال مواطن أفغاني على خلفية حادثة إطلاق النار التي استهدفت اثنين من أفراد الحرس الوطني في واشنطن العاصمة، فرضت الحكومة قيوداً إضافية على السفر. وتم توسيع قائمة الدول المحظورة لتشمل ست دول أخرى، إضافةً إلى الدول الاثنتي عشرة التي كان مواطنوها ممنوعين من دخولها سابقاً. والدول الست الجديدة هي: فلسطين، وبوركينا فاسو، ومالي، والنيجر، وجنوب السودان، وسوريا.

كما أوقف مسؤولو الهجرة قضايا اللجوء وتوقفوا عن معالجة طلبات الحصول على الجنسية والإقامة الدائمة للأشخاص القادمين من البلدان التي تأثرت أولاً بالحظر.

ترحيل قسري من أمريكا 

وفي أوائل ديسمبر، قالت وزارة الأمن الداخلي التابعة لترامب إنها قامت بترحيل أكثر من 605 ألف شخص، بينما قام 1.9 مليون شخص آخر "بترحيل أنفسهم".

نتيجةً لذلك، شهدت الولايات المتحدة صافي هجرة سلبي في عام 2025، حيث فاق عدد المهاجرين المغادرين عدد الوافدين، وهي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك منذ 50 عامًا، وفقًا لتحليل أجرته مؤسسة بروكينغز. وقدّر الباحثون في بروكينغز أن صافي خسارة المهاجرين في العام الماضي تراوح بين 10,000 و295,000 شخص.