«من التعدد إلى التمركز».. خارطة القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط
أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر لم تكشف عن هويتها، اليوم الخميس، إن مستوى التحذير الأمني في قاعدة العديد الجوية الأميركية في قطر تم خفضه، وجاء ذلك بعد الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها وسط تصاعد حدة التهديدات بين واشنطن وطهران.
قاعدة العديد الأكبر في الشرق الأوسط
وأكدت المصادر، أن الطائرات الأميركية التي غادرت القاعدة أمس تعود إليها تدريجيا، مشيرة إلى أن تم السماح لبعض الأفراد الذين غادروا القاعدة بالعودة مجدداً.

وعلقت قطر على إجراءات الإخلاء، قائلة إنها ستواصل "تنفيذ جميع التدابير اللازمة لحماية أمن وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها كأولوية قصوى، بما في ذلك الإجراءات المتعلقة بحماية البنية التحتية الحيوية والمنشآت العسكرية".
ومنذ اندلاع الاحتجاجات في إيران، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراراً وتكراراً بتوجيه ضربة عسكرية ضد طهران، إلى جانب دعمه المتواصل للمحتجين عبر منصته تروث سوشيال مؤكداً أن كل من قتل المتظاهرين سيدفعون" ثمناً باهظاً".
وفي مقابل التهديدات الترامبية، ردت إيران بتحذيرات مضادة بأن القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط بنك أهدافها في حال "تجرأت" واشنطن قصف إيران.
وبين التهديدات والتحذيرات المتبادلة بين البلدين، نستعرض هنا خارطة القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط، والتي تعد بمثابة قنبلة موقوتة في المنطقة فى حال اندلع مواجهة عسكرية "حقيقية" بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.
قطر
تقع قاعدة العديد الجوية ، في الصحراء خارج العاصمة الدوحة، وتُعدّ المقرّ الأمامي للقيادة المركزية الأمريكية، وتضم هذه القاعدة، وهي الأكبر في الشرق الأوسط، نحو 10,000 جندي.
وفي يناير، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية وشركاءها الإقليميين قد افتتحوا خلية تنسيق جديدة في قاعدة العديد لتعزيز الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل. وأضافت أن الخلية الجديدة ستُحسّن من كيفية تنسيق القوات الإقليمية وتقاسم مسؤوليات الدفاع الجوي والصاروخي في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
البحرين
موطن مقر قيادة الأسطول الخامس التابع للبحرية الأمريكية، والذي تشمل منطقة مسؤوليته الخليج والبحر الأحمر وبحر العرب وأجزاء من المحيط الهندي.
الكويت
تضم المنطقة العديد من المنشآت العسكرية المترامية الأطراف، منها معسكر عريفجان، المقر الأمامي للقيادة المركزية للجيش الأمريكي، وقاعدة علي السالم الجوية، التي تبعد حوالي 40 كيلومترًا عن الحدود العراقية، وتُعرف باسم "الصخرة" نظرًا لبيئتها الوعرة والمعزولة. أُنشئ معسكر بوهرينغ خلال حرب العراق عام 2003، وهو بمثابة نقطة انطلاق لوحدات الجيش الأمريكي المنتشرة في العراق وسوريا، وفقًا لموقع الجيش الأمريكي الإلكتروني.
الإمارات العربية المتحدة
تعتبر قاعدة الظفرة الجوية، الواقعة جنوب العاصمة الإماراتية أبو ظبي والتي تشترك فيها القوات الجوية الإماراتية، مركزاً حيوياً للقوات الجوية الأمريكية، حيث دعمت مهاماً رئيسية ضد تنظيم داعش، فضلاً عن عمليات نشر الاستطلاع في جميع أنحاء المنطقة.
ويعد ميناء جبل علي في دبي، على الرغم من أنه ليس قاعدة عسكرية رسمية، أكبر ميناء ترسو فيه البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط، ويستضيف بانتظام حاملات الطائرات الأمريكية وغيرها من السفن.
العراق
تُبقي الولايات المتحدة على وجودها في قاعدة عين الأسد الجوية غرب محافظة الأنبار، لدعم قوات الأمن العراقية والمساهمة في مهمة حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وتقع قاعدة أربيل الجوية في إقليم كردستان، وتُعدّ مركزاً رئيسياً للقوات الأمريكية وقوات التحالف التي تُجري تدريبات ومناورات قتالية. وتدعم القاعدة الجهود العسكرية الأمريكية من خلال توفير موقع آمن للتدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق اللوجستي في شمال العراق، وذلك وفقاً لتقرير صادر عن مكتبة الكونغرس عام 2024.
المملكة العربية السعودية
يعمل الجنود الأمريكيون في المملكة العربية السعودية - الذين بلغ عددهم 2321 جندياً في عام 2024 - بالتنسيق مع الحكومة السعودية، حيث يقدمون قدرات الدفاع الجوي والصاروخي ويدعمون تشغيل الطائرات العسكرية الأمريكية.
يتمركز بعضها على بعد حوالي 60 كم جنوب الرياض، في قاعدة الأمير سلطان الجوية، التي تدعم أصول الدفاع الجوي للجيش الأمريكي، بما في ذلك بطاريات صواريخ باتريوت وأنظمة الدفاع الجوي الطرفية عالية الارتفاع.
الأردن
تقع قاعدة موفق السلطي الجوية في الأزرق، على بعد 100 كيلومتر شمال شرق العاصمة عمان، وتستضيف الجناح الجوي الاستكشافي 332 التابع للقوات الجوية الأمريكية المركزية، والذي يشارك في مهام عبر بلاد الشام.
وبدأت الاحتجاجات الأخيرة في إيران في نهاية ديسمبر عقب انهيار العملة وفي ظل تعامل البلاد مع ارتفاع تكاليف المعيشة.
سرعان ما اتسعت هذه المطالب لتشمل التغيير السياسي، وأصبحت واحدة من أخطر التحديات التي واجهت المؤسسة الدينية منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
أعلنت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، أنها أكدت حتى الآن مقتل 2403 متظاهرين، بالإضافة إلى 12 طفلاً، مشيرة إلى اعتقال أكثر من 18434 متظاهراً خلال الاضطرابات.