< خريطة الإيجارات القديمة في القاهرة 2026.. تصنيف جديد يعيد ضبط سوق السكن
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

خريطة الإيجارات القديمة في القاهرة 2026.. تصنيف جديد يعيد ضبط سوق السكن

الايجار القديم
الايجار القديم

في قلب العاصمة، حيث تتقاطع المصالح بين المالك والمستأجر، جاء عام 2026 حاملاً تحولًا مهمًا في ملف الإيجارات القديمة، وخطوة تنظيمية جديدة تسعى إلى إعادة ترتيب المشهد السكني في القاهرة، عبر خريطة واضحة تُنهي سنوات من الجدل وتضع أسسًا أكثر توازنًا للعلاقة الإيجارية.

تقسيم ثلاثي للمناطق السكنية وفق معايير واضحة

أصدر محافظ القاهرة قرارًا جديدًا يحدد خريطة الإيجارات القديمة في القاهرة لعام 2026، مستندًا إلى تقسيم شامل للمناطق السكنية الخاضعة لقانون الإيجارات الجديد رقم 164 لسنة 2025. 

وبموجب القرار، جرى تصنيف المناطق إلى ثلاث فئات رئيسية هي: مناطق متميزة، ومناطق متوسطة، ومناطق اقتصادية. ويهدف هذا التقسيم إلى ربط قيمة الإيجار بطبيعة المنطقة ومستوى الخدمات والبنية التحتية، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة في التسعير.

الإطار القانوني والتنفيذي لقرار محافظ القاهرة

جاء القرار في ضوء حزمة من التشريعات والقوانين المنظمة، أبرزها الدستور المصري، وقانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 وتعديلاته، إضافة إلى قانون إيجار الأماكن الجديد. كما استند إلى قرارات سابقة بتشكيل لجان متخصصة لحصر الوحدات السكنية وتقسيم المناطق وفق استخداماتها. هذا الإطار القانوني منح القرار قوة تنفيذية واضحة، وحدد آليات تطبيقه على أرض الواقع دون تعارض مع القوانين السارية.

نتائج لجان الحصر تكشف خريطة العاصمة السكنية

أسفرت أعمال لجان الحصر بالمحافظة عن تصنيف دقيق للمناطق السكنية في القاهرة، اعتمادًا على طبيعتها العمرانية ومستوى المرافق والخدمات المتاحة. ووفق النتائج، تم ترميز المناطق المتميزة باللون الأخضر، والمتوسطة باللون الأصفر، والاقتصادية باللون الأحمر.

وأظهرت البيانات أن نسبة كبيرة من مناطق العاصمة تقع ضمن الفئة الاقتصادية، في مقابل نسب أقل للمناطق المتميزة، وهو ما يعكس التنوع الاجتماعي والعمراني داخل القاهرة.

عدالة اجتماعية وحماية للفئات الأكثر احتياجًا

أكد القرار أن الهدف الأساسي من هذا التقسيم هو تحقيق العدالة الاجتماعية عند تحديد قيمة الإيجارات القديمة، مع مراعاة البعد الإنساني وحماية محدودي الدخل. كما شدد على ضرورة الاسترشاد بالخرائط والجداول التفصيلية المرفقة لتحديد نطاق كل منطقة بدقة، بما يمنع أي اجتهادات فردية أو تضارب في التطبيق.

تأثير مباشر على الملاك والمستأجرين

من المتوقع أن يُسهم هذا التصنيف في إرساء قواعد أكثر وضوحًا لتطبيق قانون الإيجارات الجديد، بما يضمن حقوق الملاك ويحقق في الوقت نفسه حماية اجتماعية للمستأجرين، خاصة في المناطق الاقتصادية. ويأتي ذلك ضمن خطة الدولة لإعادة تنظيم سوق الإيجارات السكنية تدريجيًا، بما يحقق التوازن والاستقرار داخل المجتمع.